التحذير من السخرية من الآخرين وخطورة ذلك اجتماعيا

تاريخ الفتوى: 16 مايو 2022 م
رقم الفتوى: 7115
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: آداب وأخلاق
التحذير من السخرية من الآخرين وخطورة ذلك اجتماعيا

يقول السائل: نرجو منكم بيانًا حول حرمة السخرية من الآخرين، وخطورة ذلك اجتماعيًّا.

جاءت الشريعة الإسلامية لحماية الإنسان مِن كل ما يمكن أن يصيبه بالضرر؛ ففي الحديث الذي رواه ابن ماجه في "السنن" عن ابن عباس رضي الله عنه أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ»؛ فحَرَّمت الشريعة إيصال الضرر إليه بشتى الوسائل، والإيذاء والاعتداء الحاصل من الشخص تجاه الآخر هو من الإضرار بالغير الممنوع شرعًا.

كما أَنَّ السخرية والاحتقار هي: أفعال مذمومة، جاء الشرع الشريف بالنهي عنها صراحة في القرآن الكريم؛ قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [الحجرات: 11]. فهذا نهيٌ عن السخرية، وهي في معنى الاستهزاء والاحتقار؛ يقول الإمام القرطبي المالكي في "تفسيره" (16/ 325، ط. دار الكتب المصرية): [ينبغي أن لا يجترئ أحدٌ على الاستهزاء بمَن يقتحمه بعينِهِ إذا رآه رثَّ الحال، أو ذا عاهةٍ في بدن، أو غير لبقٍ في محادثته، فلعله أخلص ضميرًا أو أنقى قلبًا ممَّن هو على ضدّ صفته؛ فيظلم نفسه بتحقير مَن وقَّره الله، والاستهزاء بمَن عظمه الله، ولقد بلغ بالسَّلفِ إفراط توقيهم وتصونهم من ذلك أن قال عمر بن شراحبيل: لو رأيت رجلًا يُرضِع عنزًا فضحكت منه لخشيت أن أصنع مثل الذي صنع، وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: البلاء موكل بالقول، لو سخرت من كلب لخشيت أن أحول كلبًا.. قال: «إنَّ الله لا ينظرُ إلى صُورِكُم وأمْوَالِكُم، ولكن ينظُرُ إلى قُلُوبِكُم وأَعْمَالِكُم»] اهـ.

وقد نَصَّ المشرع المصري على تجريم السخرية بجميع صورها من الآخرين التي تُلْحِق بهم الأذى -ولو معنويًّا-؛ فنَصَّ في قانون العقوبات رقم (58) لسنة (1937) في المادة (375) على أنه: [يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة كل من قام بنفسه أو بواسطة الغير باستعراض القوة أو التلويح بالعنف أو التهديد بأيهما أو استخدامه ضد المجني عليه أو مع زوجه أو أحد أصوله أو فروعه، وذلك بقصد ترويعه أو التخويف بإلحاق أي أذى مادي أو معنوي به] اهـ.

وبناءً على ما سبق: فالسخرية والاستهزاء بجميع صورها أَمرٌ مذمومٌ شرعًا، ومَجَرَّمٌ قانونًا؛ وذلك لما يشتمل عليه من الإيذاء والضرر المُحَرَّمين، إضافةً لخطورته على الأمن المجتمعي من حيث كونه جريمة. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل من لازم بيته وقت الوباء له أجر شهيد؟ وهل يشترط ذلك فيمن مات به، أم يشمل من مات بغيره؟


ورد في الشرع الشريف النهي عن وصف المرأة غيرها لزوجها؛ فما الحكمة من هذا النهي؟


ما حكم التدليس بإخفاء العيب ومدى صحة البيع وثبوت الخيار للمشتري؟ فهناك رجلٌ يَعْمَلُ في تِجَارة السيارات المستعملة، وقد اشترى سيارةً مستعملةً مِن آخَر، وأخبره هذا البائعُ أنَّ هذه السيارة أُصيبت بحادث خلفي، وفي الإصلاح تم تغيير النصف الخلفي للسيارة بقطع غيار (استيراد)، وقد اشتراها منه ذلك التاجرُ على ذلك بأقلَّ مِن ثمنها الشائع في السوق، وقام بعد ذلك ببيعها دون أن يُخبِر المشتريَ بما هو حاصلٌ فيها، وفي نفس الأسبوع تبيَّن ما فيها للمُشْتَري، ويريد أن يردَّها، والسؤال: هل على التاجر المذكور ذَنْبٌ فيما فعل؟ وهل يحق للمشتري ردُّ السيارة؟ وإن كان يحقُّ له الردُّ فهل له أن يأخذَ قيمة العيب فقط ويَحتفظ بالسيارة؟


ما حكم إطلاق لفظ "السيد" على آحاد الناس؟ فهناك بعض الناس يناديهم غيرُهم بلفظ: "سيدي" فلان، أو بلفظ: "السيد" فلان وما شابه ذلك من الألفاظ؛ فهل ذلك جائزٌ شرعًا؟ حيث نجد من يمنع ذلك بحجة أن الله تعالى هو السيد.


سائل يقول: سمعت بعض الناس يقول: إن الابتلاء كما يكون بسبب غضب المولى سبحانه وتعالى على العبد يكون كذلك بسبب رضا المولى سبحانه؛ فنرجو منكم بيان ذلك. وهل هناك فرق بين ابتلاء الرضا وابتلاء الغضب؟ وما هي علامة كلٍّ منهما؟


ما حكم المضاربة اليومية في البورصة؟ فأنا أرغب في شراء وبيع الأسهم عن طريق المتاجرة اليومية في البورصة الأمريكية أو ما يسمى (سكالبنج- scalping) أو (Day trading) وذلك عن طريق شراء السهم وتملكه بالكامل من مالي الخاص في محفظتي على منصة التداول ثم بيعه عندما يرتفع ثمنه وذلك بغرض التجارة وليس بغرض التلاعب لرفع سعره أو ما شابه وسأقوم بذلك عن طريق تحليل ودراسة سوق الأسهم ثم القيام بالبيع بعد الشراء خلال ثواني أو دقائق أو ساعات أو أيام حسب الحركة السعرية للسهم وحسب التحليلات الفنية بدون استخدام طرق التجارة المحرمة مثل الشورتنج أو المارجن أو التجارة في العقود الآجلة أو ما شابه.
- فهل هذه التجارة وبهذه الصورة تعتبر من قبيل المضاربة المحرمة أو النجش أو الغرر أو المقامرة، مع العلم أن هدفي هو الربح من الفرق بين سعر الشراء وسعر البيع وليس تلاعبًا بالسوق؟
- وهل توجد حرمة إن كانت هذه الشركات الأمريكية مالكة الأسهم تعتمد في تمويلها على القروض من البنوك؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 11 فبراير 2026 م
الفجر
5 :11
الشروق
6 :38
الظهر
12 : 9
العصر
3:17
المغرب
5 : 40
العشاء
6 :59