رعاية الأب لأولاده وضوابط في زيارة الزوجة لبيت أهلها

تاريخ الفتوى: 05 أكتوبر 2005 م
رقم الفتوى: 6958
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الاختلاط
رعاية الأب لأولاده وضوابط في زيارة الزوجة لبيت أهلها

ما حكم رعاية الأب لأولاده في خصوص تنظيم زيارتهم لأهل زوجته؛ وذلك بسبب مخالفتهم في التقاليد والطباع؟ وهل يجوز للزوج الحق في تنظيم مواعيد زيارة الزوجة لأهله؟

الخلاصة

رعاية الأب لأولاده ومسؤليته تجاههم

الأب هو المسؤول عن أولاده تربية وتعليمًا وسلوكًا؛ لأنه راع لهم، لقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ: الإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهْوَ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْؤولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» قَالَ: سمعت هَؤُلاَءِ مِنَ النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم وَأَحْسِبُ النَّبِيّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: «وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» رواه الإمام البخاري في "صحيحه".

والولد أمانةٌ في يد والده، عليه أن يعمل على تنشئته تنشئة صالحة؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: الإِمَامُ الْعَادِلُ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ الله، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ أَخْفَى؛ حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ» متفق عليه، وذلك حتى يكون عضوًا نافعًا في المجتمع.

وحث الإسلام الآباء على تأديب أولادهم وتعليمهم؛ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «مُرُوا أَبْنَاءَكُمْ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرِ سِنِينَ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ» رواه الإمام أحمد في "مسنده".

ومن حق الأب أن يمنع أولاده من الذهاب إلى الأماكن التي يتعلمون منها تقاليد وعادات تتنافى مع التعاليم الإسلامية التي تعلمناها من ديننا الحنيف.

ضوابط في زيارة الزوجة لبيت أهلها

طاعة الزوج مُقَدَّمة على طاعة الأهل؛ لقول سيدنا محمد رسول الله صلوات الله عليه وآله وسلم: «لا يَصْلُحُ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ، وَلَوْ صَلَحَ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا؛ مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا» رواه الإمام أحمد في "مسنده".

والأحاديث في وجوب طاعة الزوج كثيرة متعددة، ويجوز للزوج أن يُحدِّد لزوجته يومًا كلّ أسبوع لزيارة أهلها صلة للرحم، وليس في ذلك حرج شرعًا.

الخلاصة

عليه وفي واقعة السؤال: فإنه يجوز للأب أن يمنع أولاده من المكوث عند من يتعلمون منهم تقاليد أو طباعًا أو عادات تخالف ديننا الحنيف، لكن ليس له أن يقطع صلة رحم أولاده بأخوالهم وأهل أمهم قطيعة نهائية، وعليه بامتثال قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «سَدِّدُوا وَقَارِبُوا» متفق عليه، فإن كان يرى في مكوثهم لدى أهل أمهم ضررًا فليكتفِ بمجرد الزيارة الخاطفة، وإن كان يرى في الزيارة ضررًا فليكتفِ بالاتصال الهاتفي.. وهكذا؛ حتى لا يكون سببًا في قطع الرحم التي حرَّم الإسلام قطعها.

أما الزوجة فللزوج أن يمنعها من الذهاب لبيت أهلها إلا يومًا في الأسبوع حفاظًا على بيته واستقرار أسرته.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

أريد فتوى عن حكم الاختلاط بين الفتيان والفتيات في التعليم، مع مراعاة حدوث درجات من الصداقة بين الأولاد والبنات أكثر من مجرد زمالة؟


نرجو منكم بيان الحكم الشرعي في مزاولة مهنة التدليك الطبي (العلاج الطبيعي) وضوابط ذلك. فهناك صديق لي يعمل في أحد مراكز التدليك، ويقوم بعمل جلسات تدليك بصفة دورية؛ للوقاية من الإصابات العضلية المختلفة، فنهاه أحد أصدقائه عن ذلك معلِّلًا ذلك بأنَّ التدليك يترتَّب عليه كشف العورات، كما أنَّه قد يكون ذريعة لأمور محرَّمة؛ فما حكم عمله في مراكز التدليك لهذا الغرض؟


ما حكم سكن المعتدة مع مطلقها في شقة واحدة؛ فقد طلق السائل زوجته طلاقًا بائنًا بينونة كبرى بعد أن رزق منها بخمسة أطفال صغار، وكانت تقيم معه أثناء الزوجية بمنزله، وقد تركته بعد الطلاق إلى مسكن أهلها، ثم عادت إلى منزله واغتصبته، وطلبت أن تقيم معه حرصًا على رعاية أولادهما، وطلب بيان الحكم الشرعي في هذه الإقامة؛ هل يحل للسائل المذكور أن يقيم مع مطلقته المبتوتة في مسكن واحد بحجة رعاية أولادهما؟ وهل يوجد نص يحرم اجتماعهما بمسكن واحد؟


ما حكم الاحتفال بالمناسبات الدينية المختلفة؟ مثل الاحتفال بليلة القدر، والإسراء والمعراج، والمولد النبوي الشريف... إلخ؛ وذلك باجتماع نخبة من المشايخ والعلماء لإلقاء بعض المحاضرات الدينية لهذه المناسبات، مع إقامة بعض المسابقات والابتهالات الدينية، مع الاستعانة بسماعات خارج المسجد وداخله، وعمل زينات خارج المسجد بالأنوار، وأحيانًا نقوم بتصوير الحفلة بالفيديو مع عمل جلسة خاصة للسادة العلماء عبارة عن منضدة وكراسي للجلوس في مواجهة الحاضرين داخل المسجد، مع توزيع بعض المشروبات والحلويات، وتكريم حفظة ومحفظي القرآن الكريم وعمال المساجد المجتهدين. فما رأي الدين أيضًا في الاحتفال بهذه الصورة؟


 ما حكم سماع الرجل لصوت المرأة؟ وهل صحيح ما يُقال من أن ذلك حرامٌ بدعوى أن صوتها عورةٌ؟


هل حرام أن تتعرف الفتاة على الشاب وتكلِّمه قبل أن يتقدَّم لخطبتها من أهلها؟ علمًا بأن غرضها من ذلك التعرف على شخصيته وطبعه؛ خوفًا من فشل الخِطبة وفسخها وما يترتب على ذلك من أضرار نفسية وعائلية ونظرة الناس لها، ويكون ذلك بمعرفة الأهل وموافقتهم.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 نوفمبر 2025 م
الفجر
5 :0
الشروق
6 :32
الظهر
11 : 43
العصر
2:35
المغرب
4 : 55
العشاء
6 :17