سائل يقول: ما مقاصد الزواج في الشريعة الإسلامية ووسائل الحفاظ عليها؟
جاء الشرعُ الشريفُ بمنهجٍ متوازنٍ متضافر، لا تناقض فيه ولا تنافر، فلم يترك شيئًا فيه صلاح أمرِ الإنسان إلا وشرع له من الأحكام ما يُوَازن به بين تحقيق المصالح ودرء المفاسد؛ فشرع الزواج ووضع له من الأحكام ما به تتحقق مقاصدُهُ؛ من الإحصان، والعفة، والولد، وتُدْرَأُ مفاسدُهُ؛ من انقطاع الأنساب، والوقوع في الحرمات، والتسبُّب في الأمراض، وبذلك اتَّسقت دواعي الطبع مع دواعي الشرع، واتَّفقت المقاصد الشرعيَّة مع مصالح الخلق المرعيَّة.
قال الإمام ابن قدامة المقدسي في "المغني" (7/ 5، ط. مكتبة القاهرة) في بيان ما يترتب على النكاح من مصالح: [يشتمل على تحصين الدِّين، وإحرازه، وتحصين المرأة، وحفظها، والقيام بها، وإيجاد النسل] اهـ.
وقال الإمام زين الدين المناوي في "فيض القدير" (3/ 237، ط. المكتبة التجارية الكبرى): [قال الحكماء: ينبغي للرجل أن يقصد بالتزوج حفظ النسل، والتحصين، ونظام المنزل، وحفظ المال، لا مجرد نحو شهوة] اهـ.
فكانت هذه المقاصد هي معيار قوام الحياة بين الزوجين، ومعها يتحقق السكن والاستقرار والحفاظ على النوع الإنساني، وفي سبيل ذلك حث الشرعُ الشريفُ على حفظ هذه المقاصد فندب إلى الاحتياط للنُّطَفِ، واختيار الأَكْفَاء الأصحَّاء من الأزواج: رجالًا أو نساءً؛ فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ، وَانْكِحُوا الأَكْفَاءَ، وَأَنْكِحُوا إِلَيْهِمْ» أخرجه ابن ماجه والبيهقي في "السنن"، والحاكم في "المستدرك".
قال الإمام المناوي في "التيسير بشرح الجامع الصغير" (1/ 446، ط. مكتبة الإمام الشافعي): [تكلفوا طلب مَا هُوَ خير لكم فِي المناكح وأزكاها] اهـ. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
يقول السائل: امرأة قامت بالزواج من زوج ابنتها التي دخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج، فهل هذا الزواج صحيحٌ شرعًا؟
سأل رجل قال: له أخت شقيقة عقد عليها شخص وهي بكر، ثم طلقها قبل الدخول. ثم عقد عليها شخص آخر ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج، ثم طلقت منه. وبعد انقضاء العدة أراد والد الشخص الأول أن يتزوجها. فهل يجوز العقد عليها أم لا؟
ما حكم الإلزام بأن يكون الشهود على عقود الزواج المصرية مصريين؛ فنظرًا لانتشار حالات التزوير في عقود زواج المصريات من غير المصريين، التي يتم ضبطها بمعرفة جهة التوثيق والتي يكون في بعضها شَاهِدَا العقد غير مصريين؛ الأمر الذي يتطلب استدعاء هؤلاء الشهود لمساءلتهم أمام الجهات المختصة لتحديد مسئوليتهم الجنائية، ويحدث كثيرًا أن يكونوا قد غادروا البلاد إلى أوطانهم الأصلية دون أن يتركوا لهم عنوانًا بمصر مما يتعذر معه مساءلتهم، علمًا بأن إشهاد شهود أجانب يكون وسيلةً من وسائل محترفي جرائم تزوير عقود الزواج للإفلات من المساءلة الجنائية.
والمطلوب الإفادة عن مدى حق الإدارة الشرعي والقانوني في الامتناع عن الأخذ بشهادة غير المصريين في مثل هذه الأحوال حتى يمكن الإسهام في الحد من جرائم التزوير.
ما حكم الزواج بغير شهود؟ حيث إن رجلًا من جنسية دولة عربية حضر بطرفي وقال لي: أعطني بنتك، فقلت له: أعطيتك، وقد تركني ومشى إلى حال سبيله، وإنه متمسك بهذا؛ على اعتبار أنه عقد شرعي، ولم يكن أحد موجودًا بالمجلس سوى أختها وزوج أختها، ولم يُسَمِّ مهرًا ولا خلافه سوى قوله: أعطني بنتك. فهل هذا يعتبر عقدًا شرعيًّا حسب تمسكه به؟
أو أن هذا مخالف ويُعدُّ عقدًا غير مكتمل الأركان شرعًا؟ وأنه لم يحصل عقد رسمي، ولا أي شيء سوى ما ذكر، وسن البنت 18 سنة.
ما حكم زواج المعاق عقليًّا؟ فبعض أسر المعاقين ذهنيًّا -الإعاقة الذهنية البسيطة؛ وهي أن المعاق عقليًّا يمكن أن يعتمد على نفسه في شؤون حياته الخاصة: النظافة الشخصية، وتناول الطعام، وقضاء بعض الأعمال البسيطة، كما يمكن تدريبه على بعض الأعمال اليدوية والحرفية البسيطة التي لا تحتاج إلى جهد عقلي، ودائمًا ما يكون العمر العقلي له أقل من العمر الحقيقي- تواجه مشكلة تتمثل في رغبة هذه الأسر في زواج أبنائها، لكن تواجههم بعض المشكلات، منها:
1- الخوف من إنجاب أبنائهم لأبناء معاقين عقليًّا بسبب العوامل الوراثية.
2- رفض بعض أولياء الأمور زواج بناتهم من أشخاص معاقين عقليًّا، فتلجأ الأسر الميسورة الحال -التي لديها أبناء معاقون عقليًّا راغبون في الزواج- لأسر فقيرة توافق على زواج بناتها من هؤلاء المعاقين في بعض الأحيان.
والسؤال:
1- هل من حق المعاق عقليًّا -الضعف العقلي البسيط- أن يتزوج إذا كانت أسرته تستطيع الإنفاق عليه هو وزوجته أو كان لديه ميراث؟
2- إذا أثبتت التحاليل الوراثية والتاريخ الأسري أن هذا المعاق في حالة زواجه من الممكن إنجابه لأبناء معاقين، هل يتم حرمانه من الزواج خوفًا على المجتمع من انتشار الإعاقة العقلية؟ وهل هناك إثم على المجتمع أو أسرته إذا منعته من الزواج؟
3- وهل يمكن في حالة توافر قيِّم على المعاق عقليًّا -إذا لم تكن هناك موانع شرعية أو طبية- السماح له بالزواج؟
ما حكم جمع المرأة بين أكثر من زوج؟ حيث انتشر مؤخَّرًا على صفحات التواصل الاجتماعي مقطع مُصوَّر لفتاة تزعم إقبالها على الزواج من رجلين خلال الفترة المقبلة؛ إذ ذلك -كما تزعم- يُعدُّ حقًّا لها كما هو للرجل، فما قولكم في ذلك؟