حكم غسل الميت بماء زمزم

تاريخ الفتوى: 19 مايو 2019 م
رقم الفتوى: 7181
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الجنائز
حكم غسل الميت بماء زمزم

ما حكم القيام بتغسيل الميت بماء زمزم؟

ماءُ زمزم خيرُ ماءٍ على وجه الأرض، وأفضل أنواع المياه بعد الماء النابع من أصابع النبي صلى الله عليه وآله وسلَّم، ويكفي هذا الماءَ شرفًا أن الله تعالى اختاره لتَغسل به الملائكة الكرام صدر النبي المصطفى عليه وعلى آله الصلاة والسلام في حادثة "شقِّ الصدر الشريف" المشهورة.

وقد جاءت كثير من النصوص التي تؤكد ما له من الفضل والشرف ما لم يُعرف لغيره؛ ومنها قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «خَيْرُ مَاءٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مَاءُ زَمْزَمَ؛ فِيهِ طَعَامٌ مِنَ الطُّعْمِ وَشِفَاءٌ مِنَ السُّقْمِ» أخرجه الطبراني في معجميه "الأوسط" و"الكبير" من حديث ابن عبَّاس رضي الله عنهما.

وما جاء عن ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: "كُنَّا نُسَمِّي زَمْزَمَ شَبَّاعَةَ، وَنَزْعُمُ أَنَّهَا نِعْمَ الْعَوْنُ عَلَى الْعِيَالِ" أخرجه عبد الرزاق وابن أبي شيبة في "مصنفيهما"، والطبراني في "المعجم الكبير".

وكان سيدنا العباس رضي الله عنه يقول: "ما أُحِبُّ أنَّ لي بها جميعَ أموالِ أهلِ مكةَ" أخرجه ابن سعد في "الطبقات".

وأما عن غسل الميت بماء زمزم؛ فقد كان أهل مكة يُغسِّلون بها موتاهم؛ لبركتها وفضلها؛ فعن ابن أبي مليكة قال: "كنتُ أول من بشَّر أسماء رضي الله عنها بالإذن في إنزال عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما، قال: فانطلقنا إليه، فما تَناوَلْنا منه شيئًا إلا جاء معنا، قال: وقد كانت أسماءُ رضي الله عنها وُضِعَ لها مِرْكَنٌ فيه ماءُ زمزم، وشَبٌّ يماني، فجعلنا نناولها عضوًا عضوًا فتغسله، ثم نأخذه منها فنضعه في الذي يليه، فلما فرغت منه أدرجناه في أكفانه، ثم قامت فصلّت عليه، وكانت تدعو: "اللهم لا تُمِتْني حتى تُوليني جُثَّته"، فما أتت عليها جمعة حتى ماتت" أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة"، وقال عقبه: "وأهل مكة على هذا إلى يومنا يغسلون موتاهم بماء زمزم إذا فرغوا من غسل الميت وتنظيفه جعلوا آخر غسله بماء زمزم تبركًا به".

وجواز غسل الميت بماء زمزم هو ما ذهب إليه السادة المالكية في المشهور عندهم؛ قال الإمام العدوي المالكي في "حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني" (1/ 411، ط. دار الفكر): [(قوله: بماء وسدر)؛ أي: ويندب أن يكون بماء وسدر وهو ورق النبق، وأطلق في الماء فيدخل ماء زمزم وهو المشهور] اهـ.

وبناءً على ذلك: فيجوز غسل الميت بماء زمزم المبارك، لبركته وفضله على سائر المياه؛ عملًا بقول من أجاز ذلك من العلماء.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

من الذي يتحمل تكاليف إقامة العزاء؟ فقد توفيت امرأة عن زوجها، وأمها، وأختيها الشقيقتين. من الذي يقوم بتجهيزها وتكفينها إلى أن توضع في القبر؟ كذلك مصاريف الفراش، وخلافه أو بالأحرى ليلة المأتم، هل هو الزوج أو تحسب من التركة؟


توجد دورة مياه وسط المدافن بالقرية، وأصبحت الآن تلك الدورة محاطة بالمقابر حتى إن هناك مقبرة مشتركة معها في الحائط.

والسؤال: هل من الشرع أن تستمر هذه الدورة وسط المقابر؟ علمًا بأنَّه من الممكن أن تصلَ مياهها للمدافن المجاورة، ومع العلم أيضًا بأنّه يوجد دورة أخرى ملحقة بالمسجد الخاص بالجبانة.

وهل يجوز شرعًا أن يُنَظَّف مكان دورة المياه التي توجد وسط الجبانة وتُردَم ويتم إنشاء مقبرة مكانها؟


هل مقابر الأجداد تُعَدُّ تركة عنهم تورث لأبنائهم وأحفادهم من بعدهم؟


ما حكم الوقوف على القبر والدعاء للميت؟


سائل يقول: ما الحكمة من اختلاف صلاة الجنازة عن صلاة الفريضة في هيئتها من حيث كونها لا أذان فيها ولا إقامة، ولا ركوع ولا سجود؟


ما الحكم لو أوصت المرأة أن تدفن مع أبيها، بالرغم من وجود مقابر خاصة بالنساء، فهل تنفذ وصيتها؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 04 فبراير 2026 م
الفجر
5 :15
الشروق
6 :43
الظهر
12 : 9
العصر
3:12
المغرب
5 : 34
العشاء
6 :54