ما حكم عمل الوشم والتاتو في الإسلام؟
التاتو أو الوشم نوعان: منه الثابت، ومنه المؤقَّت؛ أما الثابت فهو الوشم بالمعنى القديم الذي يتم عن طريق إحداثِ ثُقْب في الجلد باستخدام إبرة معينة، فيخرج الدم ليصنع فجوة، ثم تُملَأ هذه الفجوة بمادة صِبغية، فتُحدِث أشكالًا ورسوماتٍ على الجلد.
وقد اتفق الفقهاء على نجاسة هذا النوع من الوشم ومن ثَم حكموا بحرمته؛ لما رواه الشيخانِ في "صحيحيهما" عَنْ علقمةَ، عن عبد اللهِ بن مسعود رضي الله عنه قَال: «لَعَنَ اللهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالنَّامِصَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ». ففي هذا الحديث دليل على حرمة الوشم بالصورة السابقة؛ لأن اللعن الوارد في الحديث لا يكون إلا على فعل يستوجب فاعلُه الذَّمَّ شرعًا.
قال الشيخ العدوي المالكي في "حاشيته على كفاية الطالب الرباني" (2/ 459، ط. دار الفكر): [(قوله: وعن الوشم) أي: في الوجه أو غيره، وهو النقش بالإبرة مثلًا حتى يخرج الدم ويُحشَى الجرح بالكحل أو الهباب أو نحو ذلك مما هو أسود ليخضرَّ المحلُّ، والنهي للحرمة في حق الرجل والمرأة، والرجل أشد وهو كبيرة] اهـ.
وقال العلامة الخطيب الشربيني الشافعي في "مغني المحتاج" (1/ 406، ط. دار الكتب العلمية): [الوشم، وهو غرز الجلد بالإبرة حتى يخرج الدم ثم يذر عليه نحو نيلة ليزرق أو يخضر بسبب الدم الحاصل بغرز الإبرة حرام] اهـ.
أما النوع الثاني منه وهو الوشْم المؤقَّت، والذي تستخدمه بعضُ النساء للزينة: كتحديد العين بدل الكحل أو رسم الحواجب، أو عمل بعض الرسومات الظاهرية على الجلد باستخدام الصبغات التي تزول بعد فترة قصيرة من الوقت ولا يأخذ الشكل الدائم، فإنه داخلٌ تحت الزينة المأذون فيها لا تحت الوشم المنهي عنه؛ قال الإمام المواق في "التاج والإكليل لمختصر خليل" (1/ 287، ط. دار الكتب العلمية): [ولما ذكر عياض الوعيد في الوشم قال: وهذا فيما يكون باقيًا، وأما ما لا يكون باقيًا كالكحل فلا بأسَ به للنساء] اهـ.
وقال الإمام القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" (5/ 393، ط. دار الكتب المصرية): [هذا المنهي عنه إنما هو فيما يكون باقيًا؛ لأنه من باب تغييرِ خلْقِ الله تعالى، فأمَّا ما لا يكون باقيًا كالكحل والتزيُّن به للنساء فقد أجاز العلماء ذلك] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما هي عدة المرأة التي مات عنها زوجها قبل الدخول؛ فزوج عقد زواجه على امرأة، ومات عنها قبل أن يدخل أو يختلي بها؟
ما حكم الشرع في إضافة ما يُعرف بـ"المصنعية" إلى الثمن عند بيع الذهب والفضة المَصُوغَين؟ حيث يُضِيفُ تُجَّار المشغولات الذهبية مبلغًا مُحدَّدًا نظير تلك المصنعية التي تختلف باختلاف شكلِ القطعة ونوعها.
هل يحق للكافل الاعتراضُ على زواج مكفولته التي تزوجت بغير ولي لكون عقد الزواج قد أُبرِم دون موافقته ولا يناسب مهرُهَا مكانَتَهَا الاجتماعية والثقافية؟
سائل يقول: زوجتي تعمل مدرسة وأُعِيرَت للعمل. فهل من حقي أن أطالب زوجتي بالحصول على شيءٍ من مالها بسبب إعارتها، أو أنها تتمتع بالاستقلال والشخصية في مالها؟
ما حكم صرف مبلغ مؤخر صداق الزوجة من مستحقات زوجها المتوفى قبل توزيعها على الورثة؟ فنحن شركة تعمل في مجال الخدمات البترولية وقد توفي أحد العاملين بالشركة وتقدمت زوجته بطلب للشركة مرفق به وثيقة عقد زواجها من المتوفى مثبت بها صداق وقدره عشرون ألف جنيه، وكذا إشهاد وفاة ووراثة مثبت به أنها أحد الورثة، ويتضمن طلبها أن تقوم الشركة بصرف مبلغ مؤخر الصداق لها من مستحقات زوجها والتي تتضمن: (صافي مستحقات (التركة)، ومكافأة نهاية الخدمة، وقيمة التعويض المستحق من التأمين الجماعي، ومصاريف الجنازة) قبل توزيعها على الورثة، وفي ضوء ما سبق نلتمس من سيادتكم إفادتنا بفتوى في تلك الحالة حتى يتسنى للشركة استقطاع مبلغ مؤخر الصداق المشار إليه من التركة وصرفه للمذكورة من عدمه.
ما حكم اتفاق الزوجين على عدم الإنجاب؟ فقد حدث بيني وبين زوجي اتفاقٌ ودِّي بعد الزواج على عدم الإنجاب، وعلى أنه إذا حصل حمل أقوم أنا بإجهاضه؛ لأنه متزوج من أخرى، ويعول ثلاثة أبناء، ووافقت على طلبه؛ نظرًا لإلحاحه الشديد، ثم شاء الله تعالى الحمل، والآن زوجي يخيرني بين إنزال الحمل أو الطلاق، ويتهمني بالخيانة وعدم الأمانة، فهل يجوز لي في هذه الحالة وتحت دعوى الاتفاق السابق أن أُسْقِطَ الجنين رغم أني في غاية الشوق للأطفال؟