بيان حقيقة عالم المثال

تاريخ الفتوى: 31 مايو 2015 م
رقم الفتوى: 7186
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: السمعيات
بيان حقيقة عالم المثال

يقول السائل: سمعت أحد العلماء يتكلم ويقول بوجود عالم يُسَمَّى (عالم المثال)، فما حقيقة ذلك؟

عالم المثال: هو عالم بين عالم الأجساد وعالم الأرواح، وفيه تتجسد الأرواح بأكثر من صورة وأكثر من جسد، وهو العالم الذي يدخله عامة الناس في المنام، ولقد تكلم الأئمة عن عالم المثال، وألَّف فيه الإمام الحافظ السيوطي رسالته التي سمَّاها "المنجلي في تطور الولي" (ص: 256-260، ط. دار الفكر)، ونقل فيها عن العلامة علاء الدين القونوي أنه قال: [وقد أثبت الصوفية عالمًا متوسطًا بين عالم الأجساد وعالم الأرواح سموه "عالم المثال"، وقالوا: هو ألطف من عالم الأجساد وأكثف من عالم الأرواح، وبنوا على ذلك تجسد الأرواح وظهورها في صور مختلفة من عالم المثال، وقد يُستَأنَسُ لذلك بقوله تعالى: ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾ [مريم: 17].. ونقل عن الشيخ القوصي صاحب كتاب "الوحيد في علم التوحيد" أنه قال: "الخصائص الإلهية لا يحجر عليها؛ فهذا عزرائيل يقبض في كل ساعة من الخلائق في جميع العوالم ما لا يعلمه إلا الله، وهو يظهر لهم بصور أعمالهم في مرائي شتى وكل واحد منهم يشهده ويبصره في صور مختلفة.. ونقل عن الإمام التاج السبكي في "الطبقات الكبرى للشافعية" أنه قال: "الكرامات أنواع.. إلى أن قال: الثاني والعشرون: التطور بأطوار مختلفة، وهذا الذي تسميه الصوفية بـ"عالم المثال"، وبنوا عليه تجسد الأرواح وظهورها في صور مختلفة من عالم المثال، واستأنسوا له بقوله تعالى: ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾ [مريم: 17]..
ثم قال الحافظ السيوطي: ومن شواهد ما نحن فيه: ما أخرجه أحمد والنسائي بسند صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَمَّا أُسْرِيَ بِي فَأَصْبَحْتُ بِمَكَّةَ قَطَعْتُ وَعَرَفْتُ أَنَّ النَّاسَ مُكَذِّبِيَّ» -فذكر الحديث إلى أن قال-: قالوا: وتستطيع أن تنعت المسجد؟ وفي القوم مَن قد سافر إليه، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «فَذَهَبْتُ أَنَعْتُ فَمَا زِلْتُ أَنْعَتُ حَتَّى الْتَبَسَ عَلَيَّ بَعْضُ النَّعْتِ فَجِيءَ بِالْمَسْجِدِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ حَتَّى وُضِعَ دُونَ دَارِ عَقِيلٍ أَوْ عِقَالٍ فَنَعَتُّهُ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ». فهذا إما من باب التمثيل كما في رؤية الجنة والنار في عرض الحائط، وإما من باب طي المسافة، وهو عندي أحسن هنا، ومن المعلوم أن أهل بيت المقدس لم يفقدوه تلك الساعة من بلدهم، ومن ذلك ما أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر في "تفاسيرهم" والحاكم في "المستدرك" وصححه عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى: ﴿لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ [يوسف: 24] قال: مُثِّلَ له يعقوبُ، وأخرج ابن جرير مثله عن سعيد بن جبير وحميد بن عبد الرحمن ومجاهد والقاسم ابن أبي بزة وعكرمة ومحمد بن سيرين وقتادة وأبي صالح وشمر بن عطية والضحاك وأخرج عن الحسن قال: انفرج سقف البيت فرأى يعقوب، وفي لفظ عنه قال: رأى تمثال يعقوب. فهذا القول من هؤلاء السلف دليل على إثبات المثال أو طي المسافة، وهو شاهد عظيم لمسألتنا؛ حيث رأى يوسف عليه السلام وهو بمصر أباه وكان إذ ذاك بأرض الشام، ففيه إثبات رؤية يعقوب عليه السلام بمكانين متباعدين في وقت واحد بناء على إحدى القاعدتين اللتين ذكرناهما والله أعلم] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما المراد من لفظ "روح القدس" الوارد في آيات القرآن الكريم؟ وهل المراد به سيدنا جبريل عليه السلام؟ وما سبب تسميته بذلك؟


ما مدى صحة حديث: «لا يُدْخِلُ أَحَدًا الجَنَّةَ عَمَلُهُ»؟ وكيف نوفِّق بينه وبين قول الله تعالى: ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النحل: 32] ونحو ذلك من الآيات؟


ما معنى الأهلة الواردة في قول الله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾؟


يعد "اليوم الآخر" من العقائد الإسلامية التي لا خلاف فيها، وهو اليوم الذي يبعث فيه كل الأموات ويعرضون للحساب وتجري محاكمتهم، وهذا يعني -على حسب فهمي- أن كل الأموات تبقى في قبورهم حتى ذلك اليوم، ولكنني أتوهم أن تفكيري ربما يعتريه الخطأ وليس صحيحًا، وذلك للسببين التاليين:
أولًا: كل جسم مادي يتحلل بالكامل بعد فترة زمنية محددة ويصير ترابًا، وما لا يموت في الإنسان هو النفس، أي مادة الروح الإلهية التي نفخها الله بقول القرآن في كل إنسان. والإسلام يعلِّم –على حد علمي– أنه عندما ينام الإنسان أو عندما يموت يقبض الله الروح إليه، فيرسلها إليه ثانيةً في حالة النوم ويمسكها في حالة الموت، وهذا يعني أن النفس بعد الموت مباشرة تكون موجودة عند الله وليس في القبر.
ثانيًا: روي في حادثة الإسراء بالنبي محمد أن النبي صلى بالأنبياء إمامًا ثم بعد ذلك قابل على سبيل المثال موسى في إحدى السموات وتكلم معه. لقد مات هؤلاء الأنبياء منذ وقت طويل ورغم ذلك قابلهم محمد، فهم أحياء، فهل قامت قيامتهم؟ وهل نستطيع أن نخلص من ذلك -وبذلك أصل إلى النقطة المحورية في سؤالي- أن اليوم الآخر وفقًا للتفكير الإنساني ليس يومًا محددًا، وإنما هو حادثة موجودة تحدث باستمرار، بحيث أن كل أنفس الموتى التي ترجع إلى الله مباشرة يتم حسابها مباشرة؟ فعند الله مفاهيم زمنية أخرى كما نعرف ذلك من القرآن؟


هل يوم القيامة يتم النداء علينا باسم الأم؟


ما حقيقة سيدي أحمد البدوي وما هي مكانته؟ فقد ورد سؤال نصه كالتالي: هل السيد البدوي وليّ من أولياء الله الصالحين؟ وما هي صحة نَسَبُه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ وهل هناك كُتبٌ أثبتت نسبَه؟ وما حكم من يطعن في دينه، أو يُشكِّك في نسبه، أو يدَّعي أنه مجرد خرافة أو أسطورة انتشرت بين السذج والبسطاء؟ وهل يجوز لنا أن نصفه بالولاية، أم نكل أمره إلى الله؟ وما موقف علماء المسلمين منه ومن طريقته الصوفية عبر العصور من وقت ظهوره إلى العصر الحاضر؟ وكيف يرد الإنسان على الأصوات التي انتشرت في هذه الآونة تطعن على السيد البدوي وغيره من أولياء الله الصالحين؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 30 نوفمبر 2025 م
الفجر
5 :1
الشروق
6 :32
الظهر
11 : 44
العصر
2:35
المغرب
4 : 55
العشاء
6 :17