يقول السائل: في حدود علمي إن كل جسم مادي يتحلل بالكامل بعد فترة زمنية محددة ويصير ترابًا، فهل معنى ذلك أن العلاقة بين الروح والجسد تنتهي بعد الموت؟
شأن الروح عظيم، والله تعالى يقول فيها: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: 85]؛ فهي لا تتقيد بالقوانين الضيقة التي تحكم الحياة الدنيا، وإنما عالمها عالم فسيح واسع لا تحدّه الحدود ولا تقف أمامه السدود، وإذا كان الله تعالى يخبرنا أنه يقبض أرواح النائمين وأنها تكون عنده فإن هذا لا يعني أن النائم جسد لا روح فيه؛ بل هو حي، والروح سر الحياة، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «إذَا نَامَ الْعَبْدُ وَهُوَ سَاجِدٌ يُبَاهِي اللهُ بِهِ المَلائِكَةَ، يَقُولُ: انْظُرُوا إلَى عَبْدِي؛ رُوحُهُ عِنْدِي، وَهُوَ سَاجِدٌ لِي» كتاب "التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير" (1/ 337، ط. دار الكتب العلمية)، وكذلك الحال في الميت؛ فإن ارتفاع روحه إلى الله تعالى لا ينافي علاقتها بجسده؛ بحيث يسمع صاحبها مَن يزوره ويردّ على مَن يسلم عليه كما جاء في الآثار، وفي ذلك يقول ابن القيم في كتاب "الروح" (1/ 102، ط. دار الكتب): "للروح شأن آخر غير شأن البدن؛ فتكون في الرفيق الأعلى وهي متصلة ببدن الميت بحيث إذا سلم على صاحبها رد السلام وهي في مكانها هناك، وهذا جبريل عليه السلام رآه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وله ستمائة جناح؛ منها جناحان سدا الأفق، وكان يدنو من النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى يضع ركبتيه على ركبتيه ويديه على فخذيه، وقلوب المخلصين تتَّسع للإيمان بأن من الممكن أنه كان يدنو هذا الدنو وهو في مستقره في السموات". وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
يقول السائل: في حدود علمي إن كل جسم مادي يتحلل بالكامل بعد فترة زمنية محددة ويصير ترابًا، فهل معنى ذلك أن العلاقة بين الروح والجسد تنتهي بعد الموت؟
هل سورتا الخَلْع والحَفْد كانتا من سور القرآن الكريم حقيقة -وهما الدعاء الذي تقنت به الحنفية في الوتر-؟ وما هي المصادر التي يرجع إليها في ذلك؟ وهل أسلوبهما يشاكل أسلوب القرآن؟ وما سبب إبعادهما من كتاب الله تعالى؟
نرجو منكم بيان الأحداث التي وقعت للنبي عليه السلام في رحلة الإسراء والمعراج.
نرجو من فضيلتكم بيان أراء علماء الكلام في مسألة إمكان رؤية الله تعالى.
سائل يسأل عن معتقد أهل السنة والجماعة في إمكانية رؤية الله تعالى في الدنيا.
لماذا تجلى الله على جبل الطور وكلَّم عليه سيدنا موسى عليه السلام دون بقية البقاع المباركة الأخرى؟