سائل يسأل عن حكم الشرع فيما يقوم به بعض الناس من التعرّض للنساء بالأذى في الشوارع وبعض الأماكن العامة؟
المرأة هي أنْفَس الأعراض؛ حيث بوَّأها الشرع مكانةً عالية، وتوَّجها في المجتمع بما لها عليه من حقوق وبما تؤدّيه من واجبات، وجعلها صنوًا للرجل في إنسانيتها ودورها الذي لا يقلّ أهميَّةً عن دور الرجل؛ حيث إنها نصف المجتمع وتلد النصف الآخر، وراعى ضعفها الجسديّ، فأمر بالاعتناء بها وتقديم احتياجاتها على غيرها، وجعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم معيار خيرية الرجال مبنيًّا على حسن معاملة المرأة؛ فيقول: «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ» رواه الترمذي في "الجامع"، وابن حبان في "الصحيح"، وفي رواية الحاكم في "المستدرك": «خَيرُكُم خَيرُكُم للنِّسَاءِ».
وأخرج النسائي في "السنن الكبرى"، وابن ماجه في "سننه"، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «اللهُمَّ إِنِّي أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ: الْيَتِيمِ، وَالْمَرْأَةِ».
ومن أجل ذلك ونشرًا للطهارة والعفة في المجتمع حرَّم الإسلام مجرد النظر بشهوةٍ إلى المرأة، وكذلك حرَّم مسَّها بشهوة؛ فأخرج الروياني في "مسنده"، والطبراني في "المعجم الكبير"، عن معقل بن يسار رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَأَنْ يُطْعَنَ فِي رَأْسِ أَحَدِكُمْ بِمِخْيَطٍ مِنْ حَدِيدٍ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةً لَا تَحِلُّ لَهُ».
قال الحافظ المنذري في "الترغيب والترهيب" (3/ 26، ط. دار الكتب العلمية): [رجال الطبراني ثقات رجال الصحيح. المِخيَط بكسر الميم وفتح الياء هو: ما يخاط به كالإبرة والمسلة ونحوهما] اهـ.
وقال الحافظ الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 326، ط. مكتبة القدسي): [رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح] اهـ.
وأخرج الطبراني في "المعجم الكبير" عن أبي أمامة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَيَزْحَمُ رَجُلٌ خِنْزِيرًا مُتَلَطِّخًا بِطِينٍ أَوْ حَمْأَةٍ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَزْحَمَ مَنْكِبُهِ مَنْكِبَ امْرَأَةٍ لَا تَحِلُّ لَهُ»، قال الحافظ المنذري في "الترغيب والترهيب" (3/ 26، ط. دار الكتب العلمية): [الحَمْأة بفتح الحاء المهملة وسكون الميم بعدها همزة وتاء تأنيث: هو الطين الأسود المنتن] اهـ.
وأخرج الإمام أحمد في "المسند" عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ، وَاللِّسَانُ يَزْنِي، وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ، وَالرِّجْلَانِ تَزْنِيَانِ، وَيُحَقِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ الْفَرْجُ». وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم كشف عيون النساء بحيث يظهر بعض الخد؟
ما حكم اقتداء المرأة وهي في بيتها بإمام التراويح عن طريق مكبرات الصوت؟ فأنا أسكن بجوار المسجد، وتسمع والدتي الإمام في صلاة التراويح من خلال مكبرات الصوت، فهل يجوز أن تصلي وهي في المنزل بصلاة الإمام في المسجد؟ علمًا بأنها تسمع صلاته بشكلٍ كاملٍ.
ماذا عن إفطار رمضان للسيدة التي ترضع؟
ما هي حدود التعامل بين الفتاة ومن كُتِبَ كتابها عليه؟ والفرق بينه وبين الزوج؟ وما هو حكم خلع الحجاب أمام كل من خطيبي وزوج خالتي أو عمتي؟
ما حكم قيام جماعة من النساء بدفن المرأة المسلمة؟