معنى حديث النبي عليه السلام: «تَفَكَّرُوا فِي الْمَخْلُوقِ، وَلَا تَفَكَّرُوا فِي الْخَالِقِ»

تاريخ الفتوى: 06 ديسمبر 2022 م
رقم الفتوى: 7283
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: السمعيات
معنى حديث النبي عليه السلام: «تَفَكَّرُوا فِي الْمَخْلُوقِ، وَلَا تَفَكَّرُوا فِي الْخَالِقِ»

سائل يسأل عن معنى حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «تَفَكَّرُوا فِي الْمَخْلُوقِ، وَلَا تَفَكَّرُوا فِي الْخَالِقِ». 

الأصل الثابت المقرر في عقيدة المسلمين أنَّ الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء كما أخبر سبحانه وتعالى عن نفسه في كتابه العزيز؛ حيث قال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: 11]، وأنه لا ينبغي أن يتطرّق ذهن الإنسان المسلم إلى التفكير في ذات الله سبحانه وتعالى بما يقتضي الهيئة والصورة؛ فهذا خطر كبير يُفضِي إلى تشبيه الله سبحانه وتعالى بخلقه، وإنما عليه أن يتفكر في دلائل قدرته سبحانه وتعالى، وآيات عظمته، وبدائع صُنعه، فيزداد إيمانًا به سبحانه، وألَّا يتفكَّر في ذاته عزَّ وجلَّ؛ فقد أخرج أبو الشيخ الأصبهاني في كتابه "العظمة" عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ حَلَقٌ حَلَقٌ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «فِيمَ أَنْتُمْ؟»، قُلْنَا: نَتَفَكَّرُ فِي الشَّمْسِ كَيْفَ طَلَعَتْ؟ وَكَيْفَ غَرَبَتْ؟ قَالَ: «أَحْسَنْتُمْ، كُونُوا هَكَذَا، تَفَكَّرُوا فِي الْمَخْلُوقِ، وَلَا تَفَكَّرُوا فِي الْخَالِقِ».

نقل الإمام ابن رجب الحنبلي في "جامع العلوم والحكم" (2/ 172، ط. مؤسسة الرسالة-بيروت) قولَ إسحاق بن رَاهَوَيْهِ: [لا يجوز التفكر في الخالق، ويجوز للعباد أن يتفكروا في المخلوقين بما سمعوا فيهم، ولا يزيدون على ذلك؛ لأنهم إن فعلوا تاهوا] اهـ.

ولقد جاء النهي عن التفكر في ذات الله عز وجل؛ لأنه تعالى منزَّهٌ عن مشابهة المخلوقين، وليست صفاته كصفاتهم، وليس في صفة الخالق سبحانه ما يتعلق بصفة المخلوق من النقص، بل له جل وعلا من الصفات كمالُها ومن الأسماء حُسْنَاها، وكل ما خطر ببالك فالله تعالى خلاف ذلك، والعجز عن درك الإدراكِ إدراكُ، والبحث في كنه ذات الرب إشراكُ، فسبحان مَن لم يجعل للخلق سبيلاً إلى معرفته إلا بالعجز عن معرفته. وممَّا ذُكِرَ يُعلَم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

نرجو منكم الرد على مَن أنكر المشاهدات التي رآها النبي صلى الله عليه وآله وسلم في رحلة الإسراء والمعراج بحجة أنَّ الأمة لا تحتاج إلى معرفة هذه المشاهدات لتزداد إيمانًا واستقامة، كما أنهم يتعجبون من رؤيته صلى الله عليه وآله وسلم لأهل الجنة والنار والحال أنَّ القيامة لم تقم بعد.


ما معنى يا أكرم الرسل؟ حيث يزعم أحد أصدقائي أنَّ قول الإمام البوصيري: "يا أكْرَمَ الرُّسْلِ ما لِي مَنْ أَلُوذُ بهِ سِواكَ" يُعدُّ من الشرك؛ فما الرد على هذا الكلام؟


نرجو من فضيلتكم بيان أراء علماء الكلام في مسألة إمكان رؤية الله تعالى.


سائل يسأل عن الفرق بين المعجزة والكرامة، وهل يوجد دليل على صحة كرامات الأولياء؟


سأل بما صورته: في مسألة أشكلت على أهل الناحية بلدنا تزمنت الزوايا مركز ومديرية بني سويف، وهي: هل يجوز لنبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم أن يطلعه الله على الساعة؟ وعلى الجواز؛ هل ورد ما يثبت ذلك؟ أفيدوا بالجواب، ولفضيلتكم الثواب.


نرجو منكم الرد على من يقول: إنَّ مراجعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لربه في عدد الصلوات فيه تبديلٌ للقول، كيف وقد قال ربنا سبحانه وتعالى: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [ق: 29]، كما أنَّ فيه نوع وصاية من نبي الله موسى على رسولنا الكريم سيدنا محمد عليهما الصلاة والسلام.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 26 فبراير 2026 م
الفجر
4 :58
الشروق
6 :24
الظهر
12 : 8
العصر
3:24
المغرب
5 : 52
العشاء
7 :9