ما حكم تكرار الاستعاذة في كل ركعة من ركعات الصلاة؟
الاستعاذة: هي اللجوء والاعتصام بالله عزَّ وجلَّ، يقال: عاذ فلان بربه يعوذ عوذًا؛ إذا لجأ إليه واعتصم به، وعاذ وتعوَّذ واستعاذ بمعنى واحد. ينظر: "تهذيب اللغة" للإمام محمد الهروي (3/ 93، ط. دار إحياء التراث العربي).
أما عن حكم تكرار الاستعاذة في كل ركعة من ركعات الصلاة الواحدة؛ فقد اختلف الفقهاء في ذلك؛ فذهب الحنفية والشافعية في قول والحنابلة في المذهب إلى اقتصارها على الركعة الأولى، وأنَّ تكرارها في الركعة الثانية وما بعدها مكروه، بينما ذهب الشافعية في الأصح، والإمام أحمد في إحدى الروايتين إلى استحباب تكرارها في كلِّ ركعةٍ. ينظر: "الهداية" للإمام المرغيناني (1/ 52، ط. دار إحياء التراث العربي) و"المجموع" للإمام النووي (3/ 32، ط. دار الفكر) و"الإنصاف" للإمام المرداوي" (2/ 73-74، ط. دار احياء التراث العربي).
ووافقهم ابن حبيب من المالكية ولم ينقل في كتب المذهب خلافه؛ قال الإمام الرهوني في "حاشيته" (1/ 425، ط. المطبعة الأميرية): [ويتعوذ في جملة الركعات عند ابن حبيب والشافعي؛ لأنَّه من توابع القراءة.. ولم أرَ مَن تعرَّض لهذا الفرع بخصوصه من شُرَّاح المختصر ولا من غيرهم الآن غيره، ومقابلته ما لابن حبيب والشافعي.. تدل على أنَّه لا مخالف لابن حبيب من أهل المذهب، وذلك مع توجيهه يدلُّ على أنَّ عليه المعوّل، والله أعلم] اهـ. وممَّا سبق يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الدعاء بعد الإقامة للصلاة؟ حيث يوجد بجوار سكني بعاصمة المحافَظَة زاويةٌ صغيرةٌ أقوم في بعض الأحيان بإلقاء خُطبة الجمعة فيها عند غياب الإمام، أو أتولى إمامة الصلاة في بعض الفروض عند غياب مقيم الشعائر، ولا يتم ذلك إلا إذا قدمني المُصَلُّون للإمامة بحكم سِنِّي وثقافتي المتواضعة، وهذا الوضع متكررٌ منذ سنوات، وقد تعودت أن أتلو دعاءً قبل أن أرفع تكبيرة الإحرام للدخول في الصلاة أي بعد أذان الإقامة وقبل تكبيرة الإحرام، والدعاء كما يلي: "اللهم آت سيدنا محمدًا الوسيلة والفضيلة، والدرجة العالية الرفيعة، وابعثه اللهم مقامًا محمودًا الذي وعدته، إنك لا تخلف الميعاد، اللهم أقِمها وأدِمها ما دامت السماواتُ والأرضُ". وقد قَصَدْتُ بهذا الدعاء أن أدعو ربي أوَّلًا، وأن أُمَكِّنَ بعضَ المصلين الذين لم يفرغوا من صلاة السنة بعد أن يلحقوا بصلاة الجماعة من أولها، وأن يُدرك بعض المصلين الذين يتوضؤون الصلاةَ أيضًا، إلا أنني فوجئت بأحد المصلين يقول لي: إن ما تلوته من دعاءٍ بدعةٌ ولا يجوز، لأنك تزيد في الدِّين ما لم يَرِد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإنك بهذا الدعاء تُشابِه اليهودَ والنصارى الذين زادوا في دِينهم، وأنَّ دعاءك: "اللهم أقِمها وأدِمها ما دامت السماواتُ والأرضُ" مُخالِفٌ لِنَصِّ القرآن، فما كان مِنَّي إلا أن صَمَتُّ حتى لا تَحدُثَ بَلْبَلَة بين المُصَلِّين، ودَعَوْتُ له بالهداية. لذا أرجو التفضل بالإفادة بالرأي الشرعي في هذه المسألة.
ما حكم تيمّم المرأة التي تضع مستحضرات التجميل (المكياج)؟ فهناك امرأة متزوجة منذ خمس سنوات وتستخدم المكياج لتظهر بالمظهر اللائق أمام زوجها، فهل يجوز لها إذا أرادت الصلاة أن تتيمم بدلًا عن الوضوء؛ نظرًا لأنها إذا توضأت اضطرت إلى أن تزيل كل المكياج الذي تزيَّنت به، والذي أنفقت عليه مالًا كثيرًا، ويستغرق وقتًا طويلًا في وضعه؟ أرجو الإفادة، وجزاكم الله خيرًا.
قرأت في بعض كتب الفقه للسادة الحنفية أن سجود التلاوة في أوقات النهي عن الصلاة مكروه، وقد كنت في بعض الأحيان أسجد للتلاوة في هذه الأوقات؛ فأرجو منكم بيان حكم ذلك؟
ما حكم تأخير المُشتغل بالإفطار سُنَّة المغرب والذكر بعد الصلاة؟
السؤال عن مدى شرعية قراءة القرآن الكريم في المكبرات الصوتية في داخل المساجد في الوقت الذي بين الأذان والإقامة في مواقيت الصلاة الخمسة. وهل ورد في سنة النبي صلي الله عليه وآله وسلم أو الصحابة أو التابعين ما يؤيد ذلك؟
ما حكم قول المسلم لأخيه "زمزم" بعد الوضوء؟ حيث يدَّعي البعض أنَّه لم يكن من هدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولا من أصحابه، وخير الهدي هدي سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وشر الأمور محدثاتها.