يقول السائل: ما الذي يفيده قول النبي عليه السلام: «إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ: آمِينَ. وَالْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ: آمِينَ، فَوَافَقَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»؟
المحتويات
روى الإمام مسلم في "صحيحه" عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ: آمِينَ، وَالْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ: آمِينَ، فَوَافَقَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى. غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
قال القاضي عياض في "إكمال المعلم" (2/ 308-309، ط. دار الوفاء): [معنى قوله: «مَنْ وَافَقَ قَولُهُ قَولَ المَلَائِكَةِ»: قيل: يعني في وقت تأمينهم ومشاركتهم في الدعاء والتأمين، ويفسره قوله..: «وَقَالَتِ المَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ: آمِينَ»، وإليه ذهب الداودي والباجي، وعلى هذا يظهر قول الخطابي: أن الفاء هنا ليست للتعقيب وأنها للمشاركة؛ إذْ علق الغفران بالموافقة في القول على هذا التأويل، وقيل: من وافق تأمينه تأمين الملائكة في الصفة والخشوع والإخلاص] اهـ.
التأمين في الدعاء: أن يقول السامع "آمين"، بمعنى: اللهم افعل بنا ذلك، فهو طلب المؤمِّنِ من الله أن يستجيب الدعاء. ينظر: "العين" للخليل بن أحمد (8/ 389، ط. مكتبة الهلال)، و"حلية الفقهاء" لابن فارس (ص: 77، ط. الشركة المتحدة)، و"شمس العلوم" للحميري اليمني (1/ 329، ط. دار الفكر).
واستعمله الفقهاء بمعنى طلب استجابة الدعاء من رب العالمين؛ فقالوا: آمين، معناه: اللهم استجب لنا. ينظر: "تبيين الحقائق" للزيلعي (1/ 114، ط. المطبعة الكبرى)، و"المحيط البرهاني" لابن مازه (1/ 331، ط. دار الكتب العلمية) و"شرح مختصر خليل" للخرشي (1/ 282، ط. دار الفكر).
التأمين في الصلاة مستحب بعد قراءة الفاتحة؛ قال العلامة المناوي في "فيض القدير" (5/ 117، ط. المكتبة التجارية): [وفيه: أنَّه يسن للإمام بعد الفاتحة في الصلاة آمين، وأنَّه يجهر بها في الجهرية، ويقارن المأموم تأمين إمامه] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل يقول: يغلبني النعاس أحيانًا في الصلاة؛ فما حكم الصلاة والوضوء في هذه الحالة؟
هل يجوز لنا أن نجمع بين الصلاتين بسبب المطر الشديد؟ وكيف يكون الأذان والإقامة عند هذا الجمع؟
ما حكم الدعاء بعد الإقامة للصلاة؟ حيث يوجد بجوار سكني بعاصمة المحافَظَة زاويةٌ صغيرةٌ أقوم في بعض الأحيان بإلقاء خُطبة الجمعة فيها عند غياب الإمام، أو أتولى إمامة الصلاة في بعض الفروض عند غياب مقيم الشعائر، ولا يتم ذلك إلا إذا قدمني المُصَلُّون للإمامة بحكم سِنِّي وثقافتي المتواضعة، وهذا الوضع متكررٌ منذ سنوات، وقد تعودت أن أتلو دعاءً قبل أن أرفع تكبيرة الإحرام للدخول في الصلاة أي بعد أذان الإقامة وقبل تكبيرة الإحرام، والدعاء كما يلي: "اللهم آت سيدنا محمدًا الوسيلة والفضيلة، والدرجة العالية الرفيعة، وابعثه اللهم مقامًا محمودًا الذي وعدته، إنك لا تخلف الميعاد، اللهم أقِمها وأدِمها ما دامت السماواتُ والأرضُ". وقد قَصَدْتُ بهذا الدعاء أن أدعو ربي أوَّلًا، وأن أُمَكِّنَ بعضَ المصلين الذين لم يفرغوا من صلاة السنة بعد أن يلحقوا بصلاة الجماعة من أولها، وأن يُدرك بعض المصلين الذين يتوضؤون الصلاةَ أيضًا، إلا أنني فوجئت بأحد المصلين يقول لي: إن ما تلوته من دعاءٍ بدعةٌ ولا يجوز، لأنك تزيد في الدِّين ما لم يَرِد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإنك بهذا الدعاء تُشابِه اليهودَ والنصارى الذين زادوا في دِينهم، وأنَّ دعاءك: "اللهم أقِمها وأدِمها ما دامت السماواتُ والأرضُ" مُخالِفٌ لِنَصِّ القرآن، فما كان مِنَّي إلا أن صَمَتُّ حتى لا تَحدُثَ بَلْبَلَة بين المُصَلِّين، ودَعَوْتُ له بالهداية. لذا أرجو التفضل بالإفادة بالرأي الشرعي في هذه المسألة.
ما الذي يجب على من فاته أداء الصلاة مدة طويلة من الزمن؟
ما حكم الدعاء والصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام بعد ختم القرآن الكريم في جماعة؟
أحيانًا أدخل المسجد وقد اكتمل الصف أو الصفان خلف الإمام، فمن أين نبدأ بناء الصف الجديد؛ هل من الوسط أم اليمين؟