سائل يقول: سمعت أنَّ المذهب الحنفيّ يقول بعدم سنيّة العقيقة، فهل هذا صحيح؟ وأرجو بيان مذاهب الفقهاء المتبوعين في العقيقة.
العقيقة سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ فَعَلها وأَمَر بها ورَغَّب فيها؛ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَةٌ؛ فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى» أخرجه البخاري في "الصحيح" عن سلمان بن عامر الضبي رضي الله عنه.
وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ" أخرجه الإمام أحمد في "المسند".
وقد نص جماهير الفقهاء على سنيّتها، وممَّن كان يرى ذلك عن الذكر والأنثى: السيدة فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأم المؤمنين عائشة، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وبريدة الأسلمي رضي الله عنهم أجمعين، والقاسم بن محمد، وعروة بن الزبير، وعطاء، والزهري، وأبو الزناد. وبه قال الأئمة: مالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وجماعةٌ من أهل العلم يَكثُر عددهم، وعلى ذلك جرى العمل في عامة بلدان المسلمين متبعين في ذلك ما سَنَّهُ لهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم؛ كما في "الإشراف" للإمام ابن المنذر (3/ 417-418، ط. مكتبة مكة الثقافية).
وقال الإمام ابن عبد البر المالكي في "الكافي" (1/ 425، ط. مكتبة الرياض الحديثة): [العقيقة سنة مرغوب فيها، ومعناها: الذبح عن المولود يوم سابعه] اهـ.
وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع" (8/ 426، ط. دار الفكر): [العقيقة سنة، وهو ما يُذبَح عن المولود] اهـ.
وقال الإمام ابن قدامة الحنبلي في "المغني" (9/ 459، ط. مكتبة القاهرة) [وَالْعَقِيقَةُ سُنَّةٌ، عَنْ الْغُلَامِ شَاتَانِ، وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاةٌ] اهـ.
وذهب الحنفية إلى أنها مستحبة؛ قال الإمام القدوري في "التجريد" (12/ 6356، ط. دار السلام): [قال أصحابنا: العقيقة مُسْتَحَبَّةٌ وليست بِسُنَّةٍ] اهـ.
وقال العلامة ابن عابدين في "رد المحتار" (6/ 326، ط. دار الفكر): [في "غرر الأفكار": أن العقيقة مباحةٌ؛ على ما في "جامع المحبوبي"، أو تطوعٌ؛ على ما في "شرح الطحاوي" اهـ. وما مَرَّ يؤيِّد أنها تطوع، على أنه وإنْ قُلنا: إنها مباحةٌ؛ لكن بقصد الشكر: تَصِيرُ قُرْبَةً؛ فإنَّ النيةَ تُصَيِّرُ العاداتِ عباداتٍ، والمباحاتِ طاعاتٍ] اهـ.
قال العلامة الشاه أحمد رضا خان [ت: 1340هـ] في "جد الممتار على رد المحتار" (6/ 468، ط. مكتبة المدينة بكراتشي) معلقًا على هذه المسألة: [قوله: "الطحاوي"؛ وهو الصحيح] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم ذبح الدجاج آليا وذكر التسمية والتكبير مرة واحدة؟ فأنا صاحب مذبح آلي لذبح الدجاج، يتم الذبح آليًّا دون أيدٍ بشرية، وأريد معرفة حكم الشرع في طريقة هذا الذبح، علمًا بأن الذي يقوم بتشغيل الماكينة يقول: «بسم الله، الله أكبر»، مرة واحدة. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي.
ما مدى مشروعية صكوك الأضاحي في الإسلام؟ حيث تقوم إحدى المؤسسات الخيرية بتحديد قيمة الصك وتحصيله من الـمضحين، ثم شراء الأضاحي. نأمل التكرم بإفادتنا عن مدى وجود ما يخالف الشريعة الإسلامية في هذا المشروع؟
ما حكم تحويل جهة النذر؟ حيث نذر شخص لله بعد أن شفاه من مرضه بأن يقوم بإحياء ليلة لأحد أولياء الله الصالحين، وأن يقوم بإطعام أهل القرية، وأن يحضر القراء والمبتهلين ويعمل مجلس ذكر. ويوجد بالقرية مسجد آيل للسقوط ويريد أهل القرية بناؤه، ويُقرّر السائل أن عنده ذبيحة؛ فهل يجوز أن يدفع مصاريف تلك الليلة في تكملة بناء المسجد، وأن يذبح الذبيحة ويوزع لحمها على الفقراء وأهل البلدة أو أن يبيع هذه الذبيحة ويدفع ثمنها هو الآخر في تكملة بناء المسجد؟
هل من حقّ المرأة أن تستشار وتشارك برأيها في أمور الحياة الزوجية؟
فأنا امرأة متزوِّجة وكثيرًا ما تحصل خلافات بيني وبين زوجي، بسبب أنَّه يريد أن يفرض عليَّ كل أمر يعزم عليه من غير مشاورة لي، ودائمًا ما يردِّد عبارات من نحو: "أنَّ استشارة الرجل زوجته تقل من قيمته"، و"المرأة أقل عقلًا من الرجل" وغير ذلك من العبارات التي تقلل من شأن المرأة، وينسب إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: "شاورهم وخالفوهم"، وكلما راجعتُه احتجَّ عليَّ بقوله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾، وأنَّ ما يفعله من قبيل استخدام حق القوامة الذي خوَّله له الشرع الشريف؛ فهل للمرأة الحق في أن تُستَشار وتُشَارك برأيها في أمور الحياة الزوجية؟ وما معنى القوامة في الآية؟
ما حكم الزواج بغير رضا الوالدين؟ حيث تقدم السائل لخطبة فتاة على خلق ودين، ووالده ووالدته يرفضان هذا الزواج تمامًا، وقرّر أبوه وأمه مقاطعته نهائيًّا لو أتمَّ هذا الزواج وغضبهما عليه طول العمر. وطلب بيان الحكم الشرعي.
ما حكم بيع ما يؤكل من الحيوان وتحديد ثمنه بالوزن وهو حي؟ فرجلٌ يعمل في تجارة المواشي، ويقدِّر ثمن الحيوان حيًّا بحسب وزنه بالكيلو جرام القائم ساعة بيعه وفقًا للعُرف الجاري بين التُّجار، على أن الكيلو جرام القائم بكذا، بحيث يَزِنُهُ قبل البيع، ويحدد ثمنه بضرب ثمن الكيلو جرام الواحد في الوزن القائم، ويَعرضه على المشتري فيرضى به أو يُفاوضُه فيه، ثم يتم بينهما البيع بالثمن الذي يَتَرَاضَيَان عليه، فهل يصحُّ هذا البيع شرعًا؟