بيان فضل قراءة القرآن الكريم من المصحف

تاريخ الفتوى: 10 يناير 2023 م
رقم الفتوى: 7371
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الذكر
بيان فضل قراءة القرآن الكريم من المصحف

نرجو منكم بيان فضل قراءة القرآن الكريم من المصحف الشريف.

قراءة القرآن من المصحف لها فضل عظيم، وذلك لأن الأجر فيها مضاعف؛ لما فيها من مداومة النظر في المصحف الكريم، وحمله، ومسه؛ ممَّا يظهر منه أن فيها استعمال أكثر من جارحة؛ وهذا أرفع درجةً، بالإضافة إلى أنها تُمَكِّنُ القارئ من التفكر فيه، واستنباط معانيه، والاعتبار عند عجائبه، ولا يخفى ما في هذا كله من الفضل.

قراءة القرآن الكريم وتلاوته عبادةٌ من أفضل العبادات التي يتقرب بها الإنسان إلى الله سبحانه وتعالى؛ لما رُوي عن أنس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «أفْضَلُ العِبادَةِ قِراءةُ القُرآنِ» رواه أبو نعيم في "فضائل القرآن"، وأورده الإمام السيوطي في "الجامع"، ورواه الديلمي في "مسند الفردوس".

قال الإمام المناوي في "التيسير بشرح الجامع الصغير" (1/ 186، ط. مكتبة الإمام الشافعي): [(أفضل العبادة قراءة القرآن)؛ لأن القارئ يُنَاجِي ربه، ولأنه أصلُ العلوم وأُمُّها وأهمها؛ فالاشتغال بقراءته أفضل من الاشتغال بجميع الأذكار إلا ما ورد فيه شيءٌ مخصوصٌ؛ ومن ثَمَّ قال الشافعية: تلاوة القرآن أفضل الذكر العام] اهـ.

وقراءة القرآن بالنظر في المصحف لها فضل عظيم؛ وذلك لأن الأجر فيها مضاعف؛ لما فيها من مداومة النظر في المصحف الكريم، وحمله، ومسه؛ ممَّا يظهر منه أن فيها استعمال أكثر من جارحة؛ وهذا أرفع درجةً، بالإضافة إلى أنها تُمَكِّنُ القارئ من التفكر فيه، واستنباط معانيه، والاعتبار عند عجائبه، وعلى هذا تواردت الأخبار والآثار؛ فقد روي عن عَبْدِ اللهِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ جَدِّهِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ الْمُصْحَفِ أَلْفُ دَرَجَةٍ، وَقِرَاءَتُهُ فِي الْمُصْحَفِ تُضَعَّفُ عَلَى ذَلِكَ أَلْفَيْ دَرَجَةٍ» رواه الإمام البيهقي في "شعب الإيمان".

وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «أَعْطُوا أَعْيُنَكُمْ حَظَّهَا مِنَ الْعِبَادَةِ» قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، مَا حَظُّهَا مِنَ الْعِبَادَةِ؟ قَالَ: «النَّظَرُ فِي الْمُصْحَفِ، وَالتَّفَكُّرُ فِيهِ، والِاعْتِبَارُ عِنْدَ عَجَائِبِهِ» رواه البيهقي أيضًا في "شعب الايمان".

وقد صرَّح كثير من العلماء بأنَّ قراءة القرآن الكريم من المصحف نفسها عبادة مستقلة، كما أنَّ قراءة القرآن عبادة؛ فتكون قراءته من المصحف عبادة مُنْضَمةً إلى عبادة، وانضمام العبادة الى العبادة يوجب زيادة الأجر، إذ فيه زيادة في العمل من النظر في المصحف، والقاعدة: أن ما كان أكثر فعلًا كان أكثر فضلًا؛ ينظر: "الأشباه والنظائر" للإمام السيوطي (ص: 143، ط. دار الكتب العلمية)؛ ولذا صرح العلماء بتفضيل القراءة بالنظر في المصحف؛ قال الإمام ابن كثير في "تفسيره" (1/ 68، ط. دار المعرفة): [الذي صرح به كثير من العلماء: أن قراءة القرآن من المصحف أفضل؛ لأنه يشتمل على التلاوة والنظر في المصحف وهو عبادة، كما صرح به غير واحد من السلف، وكرهوا أن يمضي على الرجل يوم لا ينظر في مصحفه] اهـ.

وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنَّ قراءة القرآن من المصحف لها فضل عظيم، وذلك لأن الأجر فيها مضاعف؛ لما فيها من مداومة النظر في المصحف الكريم، وحمله، ومسه؛ ممَّا يظهر منه أن فيها استعمال أكثر من جارحة؛ وهذا أرفع درجةً، بالإضافة إلى أنها تُمَكِّنُ القارئ من التفكر فيه، واستنباط معانيه، والاعتبار عند عجائبه، ولا يخفى ما في هذا كله من الفضل.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

السؤال عن مدى شرعية قراءة القرآن الكريم في المكبرات الصوتية في داخل المساجد في الوقت الذي بين الأذان والإقامة في مواقيت الصلاة الخمسة. وهل ورد في سنة النبي صلي الله عليه وآله وسلم أو الصحابة أو التابعين ما يؤيد ذلك؟


المطلوب معرفة الحكم الشرعي في آخر آية نزلت من القرآن الكريم.


ما رأي الدين في الشباب الذين يأتون ويصلون الجنازة على القبر بعد الانتهاء من عملية الدفن، وذلك بحجة أنَّ المسجدَ الذي تمت فيه صلاة الجنازة يوجد به ضريحان لبعض الصالحين، وقاموا بهدم الضريحين بحجة توسعة المسجد؟

وكذلك يحرمون قراءة القرآن على القبر أثناء الدفن، ويقفون ويتراصون ويقولون: "استغفروا لأخيكم فإنه الآن يسأل".

لذا أرجو من فضيلتكم الرد بفتوى رسمية لكي نتمكن من توزيعها، وخصوصًا نحو هدم الأضرحة، وصلاة الجنازة عند القبر، وقراءة القرآن عند القبر أثناء الانتهاء من عملية الدفن؛ لأن هذه الفئات الضالة منتشرة بقريتنا والقرى المجاورة كما تنتشر النار في الحطب.


ما حكم الدعاء بالعتق من النار في شهر رمضان الكريم للأحياء والأموات؟ حيث يقنت إمام المسجد عندنا في شهر رمضان، ويقول في دعائه: «اللهم أعتق رقابنا ورقاب أمواتنا من النار»، فأنكر عليه أحد الناس هذا الدعاء؛ وذلك بحجة أنه لا توجد أحاديث صحيحة في السُّنَّة النبوية قد ذكرتْ أن الأحياء ولا الأموات يعتقون في رمضان، فما حكم الشرع في ذلك؟


ما حكم الدعاء للميت عند القبر جماعة بصوتٍ عالٍ؛ بأن يقول رجلٌ: إني داعٍ فأمِّنوا، فيدعو ويؤمِّن الناس على دعائه، هل هذا الفعل من السنة؟ فهناك مَن يقول إنها بدعة، ويزعم أنها لم تحدث في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا الخلفاء الراشدين ولم يجزه أحدٌ من الأئمة.


ما وقت التسمية في الذبح؟ وما الحكم لو نسي الذابح التسمية؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 18 مارس 2026 م
الفجر
4 :35
الشروق
6 :1
الظهر
12 : 3
العصر
3:29
المغرب
6 : 5
العشاء
7 :22