هل الشورى في الإسلام حقٌّ مشروع للجميع؟ وهل ثبتت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع أصحابه؟ حيث إننا ثلاثة إخوة، وعندنا شركة وأخواي لا يأخذا برأيي في شيء؛ بدعوى أن كلًّا منهما أرجح مني عقلًا؛ فهل هذا يسوغ لهما ألا يسمعا لمشورتي ويأخذا بها؟
الشورى حقٌّ أصيلٌ منحته الشريعة الإسلامية الغرَّاء لعموم المسلمين -ممَّن كان أهلًا لها، كلٌّ في مجاله-، رجالًا ونساءً، أزواجًا وزوجاتٍ؛ وهذا الحق مشروعيته ثابتة بالكتاب والسنة؛ استنادًا لقول الله تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [آل عمران: 159].
ومع أنَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان أكمل الناس وأرجحهم عقلًا، إلَّا أنَّ الله تعالى أمره بطلب المشورة؛ لتصير سنة في أمته؛ قال الإمام فخر الدين الرازي في "مفاتيح الغيب" (9/ 409، ط. دار إحياء التراث العربي): [قال الحسن وسفيان بن عيينة: إنَّما أمر بذلك ليقتدي به غيره في المشاورة، ويصير سنة في أمته] اهـ.
كما أنَّ حق الشورى مقرَّرٌ أيضًا لكافة المسلمين بقول الله تعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: 38].
قال الإمام الواحدي في "الوسيط" (4/ 57، ط. دار الكتب العلمية): [المعنى: أنَّهم يتشاورون فيما يبدو لهم، ولا يعجلون في الأمر] اهـ.
وقد ورد في الهدي النبوي الشريف ما يقرِّر ويثبت ذلك الحق، لكل من يشترك في الأمر محل الشورى، وكان أهلًا لها؛ أي: كان له رأي وفكر، وذلك فيما أخرجه الإمام البيهقي في "السنن الكبرى" من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أَّنَّه قال: "ما رأيت أحدًا قط كان أكثر مشورةً لأصحابه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم". ومما ذُكر يُعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
قال السائل: بعض الناس إذا أرادوا شيئًا من غيرهم يقولون: "والنبي افعل كذا أو لا تفعل كذا" بقصد الترجي بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ فهل هذا يُعدُّ من الحلف به؟ نرجو الإفادة.
ما حكم اللعب بالشطرنج؟ وهل يختلف حكمه عن حكم اللعب بالنرد عند الفقهاء؟ أفيدونا أفادكم الله.
هل يوجد في الشريعة الإسلامية ما يدعو إلى تعليم الأطفال وممارستهم الأنشطة البدنية والألعاب الرياضية؟
ما حكم إطعام غير المسلم من لحم الأضحية؟ حيث اعتاد والدي كل عام في عيد الأضحى أن يهدي جارنا غير المسلم شيئًا من لحم الأضحية، وظل على ذلك إلى وقتنا الحالي، ثم اعترض عليه بعض الناس بعدم جواز إطعام غير المسلمين من الأضحية. فما حكم الشرع في هذه المسألة؟
ما تفسير قوله تعالى: ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾ [التوبة: 47]، وما معنى ﴿مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا﴾؟
ما ضابط ما يحصل به قطع الخصام والخروج من الهجران المنهي عنه؟ فقد حدث خلاف وشجار بين شخصين، مما أدى ذلك إلى القطيعة التامة بينهما، ومرَّ على ذلك شهر أو أكثر، وبعد أن راجع أحدهما نفسه قرر الصلح وعزم على وصله، لكنه لم يفعل؛ ويسأل ما الفعل الذي يتحقق به قطع الخصام والخروج من الهجران الشرعي المنهي عنه؟ وهل يكفي في ذلك مجرد إلقاء السلام؟