أحق الناس بالمشاورة، ومشاورة النبي عليه السلام لأصحابه

تاريخ الفتوى: 09 يناير 2023 م
رقم الفتوى: 7391
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: آداب وأخلاق
أحق الناس بالمشاورة، ومشاورة النبي عليه السلام لأصحابه

هل الشورى في الإسلام حقٌّ مشروع للجميع؟ وهل ثبتت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع أصحابه؟ حيث إننا ثلاثة إخوة، وعندنا شركة وأخواي لا يأخذا برأيي في شيء؛ بدعوى أن كلًّا منهما أرجح مني عقلًا؛ فهل هذا يسوغ لهما ألا يسمعا لمشورتي ويأخذا بها؟

 

الشورى حقٌّ أصيلٌ منحته الشريعة الإسلامية الغرَّاء لعموم المسلمين -ممَّن كان أهلًا لها، كلٌّ في مجاله-، رجالًا ونساءً، أزواجًا وزوجاتٍ؛ وهذا الحق مشروعيته ثابتة بالكتاب والسنة؛ استنادًا لقول الله تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [آل عمران: 159].

ومع أنَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان أكمل الناس وأرجحهم عقلًا، إلَّا أنَّ الله تعالى أمره بطلب المشورة؛ لتصير سنة في أمته؛ قال الإمام فخر الدين الرازي في "مفاتيح الغيب" (9/ 409، ط. دار إحياء التراث العربي): [قال الحسن وسفيان بن عيينة: إنَّما أمر بذلك ليقتدي به غيره في المشاورة، ويصير سنة في أمته] اهـ.

كما أنَّ حق الشورى مقرَّرٌ أيضًا لكافة المسلمين بقول الله تعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: 38].

قال الإمام الواحدي في "الوسيط" (4/ 57، ط. دار الكتب العلمية): [المعنى: أنَّهم يتشاورون فيما يبدو لهم، ولا يعجلون في الأمر] اهـ.

وقد ورد في الهدي النبوي الشريف ما يقرِّر ويثبت ذلك الحق، لكل من يشترك في الأمر محل الشورى، وكان أهلًا لها؛ أي: كان له رأي وفكر، وذلك فيما أخرجه الإمام البيهقي في "السنن الكبرى" من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أَّنَّه قال: "ما رأيت أحدًا قط كان أكثر مشورةً لأصحابه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم". ومما ذُكر يُعلم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم رفع اليدين في الدعاء عند النوازل كالاستسقاء وغيره؟


هل يجوز للحاكم التسعير عند استغلال بعض التجار الظروف الاقتصادية التي يمرّ بها العالم وقيامهم بمضاعفة أسعار الأطعمة والسلع؟


يقول السائل: يُهمل بعض الناس في اتباع جنائز الأشخاص الذين لا يعرفونهم، فنرجو من فضيلتكم كلمة في بيان كيف حثّ الإسلام على اتباع الجنائز؟


ما هي حدود التعارف بين الرجل والمرأة قبل الخِطبة والضوابط الشرعية لذلك؛ حيث إنني شاب أدرس في إحدى الجامعات ولي زميلات تعرَّفت عليهنَّ أثناء الدراسة، وكثيرًا ما يحدث بيني وبين بعضهنَّ كلام، أكثره يتعلَّق بأمور الدراسة، وقد يتطرق أحيانًا للحديث عن بعض الأمور العامة، وأتحرى في حديثي معهنَّ دائمًا ألَّا يخرج الكلام عن حد الأدب والذوق العام، غير أنِّي ربَّما أحادث إحداهنَّ وأنا أنوي أن أتعرَّف على شيءٍ من طبائعها وطريقة تفكيرها وثقافتها بغرض أن أتقدَّم لخطبتها فيما بعد لو ظهر لي منها ما أرجو، وذلك من غير أن أصرِّح لها بذلك ومن غير أن أعِدَها بخطوبة ولا زواج؛ فما حكم الشرع في فعلي هذا؟


ما حكم اتباع التقويم الذي تصدره هيئة المساحة المصرية في أوقات الصلوات؛ فنحن مجموعة من أئمة مركز ومدينة المحلة الكبرى؛ نحيط سيادتكم علمًا بأن القائمين على المساجد اعتادوا على أن يرفعوا الأذان بعد انتهاء الأذان في الإذاعة والدعاء بعده؛ نظرًا لأن النتائج لم يكن فيها غير توقيت القاهرة والإسكندرية، وظل الأمر على ذلك سنوات، ثم ظهرت النتائج تحمل توقيت مدن أخرى ومنها مدينتي طنطا والمحلة، فلم يلتفت الناس وساروا على عادتهم، ثم انتبه البعض فوجد أن النتائج جميعها ومنها النتيجة الخاصة بالهيئة العامة المصرية للمساحة قسم النتائج والتقويم على موقعها، أن توقيت أذان المحلة قبل توقيت أذان القاهرة مما أدى إلى اختلافٍ بين الأئمة؛ فمنهم من راعى اعتراض الناس فلم يُعِر ذلك اهتمامًا، أو خشي من رد الفعل فاستمر على ما كان عليه، ومنهم من وجد مُسوِّغًا للقول بأن أذان الصبح الآن قبل موعده الشرعي بثلث ساعة، ومنهم من رأى أن ذلك يؤدي إلى شبهة على الأقل في الصيام في رمضان؛ إذ إن التوقيت الذي ينبغي أن يُمسك فيه عن الطعام هو قبل أذان القاهرة، وهو في الواقع لا يمسك إلا بعده، أي بعد أذان الفجر بتوقيت محافظته وهي المحلة (وذلك في الدقائق التي قبل أذان القاهرة، والدقائق التي بقَدْر ما يسمع أذان الراديو والدعاءَ بعده)؛ حيث إن الناس لا يُمسكون إلا بسماع الآذان في الأحياء التي يعيشون فيها فحَمَل الناس على التوقيت الذي أخبر به أهلُ الذكر في المسألة.
وتعدد الآراء في هذا الأمر أحدث بلبلة وتعدُّدًا في وقت رفع الأذان في الحي الواحد.
وقد اتفق الجميع (الأئمة والأهالي) على أنه لو جاءهم منشور أو بيان او إفادة من الجهة المختصة فسيرتفع الخلاف بينهم؛ فنحن في انتظار إفادتكم لقطع الخلاف ومنع أسباب الفتنة خاصة وقد اقترب شهر رمضان أعاده الله علينا وعليكم باليمن والبركات. والله المستعان وعليه التكلان.


ما حكم مصافحة العلماء والصالحين وأهل الفضل ومَنْ تُرْجَى بركتهم بنية التبرك؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 30 نوفمبر 2025 م
الفجر
5 :1
الشروق
6 :32
الظهر
11 : 44
العصر
2:35
المغرب
4 : 55
العشاء
6 :17