وقت تسمية المولود

تاريخ الفتوى: 19 فبراير 2023 م
رقم الفتوى: 7479
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الحمل
وقت تسمية المولود

ما هو وقت تسمية المولود؟ حيث إني بعد الولادة أردت تسمية مولودي يوم ولادته، لكن زوجي أخبرني أن الوارد في تسمية المولود أنه يسمى في اليوم السابع؛ فهل هذا صحيح؟ وهل تجوز التسمية في غير اليوم السابع؟

يستحب تسمية المولود في اليوم السابع من ولادته، كما تجوز تسميته قبل السابع وبعده؛ إذ إن هذا الأمر فيه سعة.

المحتويات

اختيار الاسم الحسن للمولود من حق الولد على والديه

جعلت الشريعة الإسلامية للمولود حقوقًا على والديه، ومن هذه الحقوق أن يُسمَّى باسم حسن عند ولادته؛ تكريمًا له، ولكي يتميز بها عن غيره.

فقد أخرج البيهقي في "شعب الإيمان" عن أم المؤمنين عَائِشَةَ رضي الله عنها أن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: «حَقُّ الْوَلَدِ عَلَى وَالِدِهِ أَنْ يُحْسِنَ اسْمَهُ، وَيُحْسِنَ مِنْ مَرْضَعِهِ، وَيُحْسِنَ أَدَبَهُ».

قال الإمام المناوي في "فيض القدير" (3/ 394، ط. دار المعرفة): [«حَقُّ الْوَلَدِ عَلَى وَالِدِهِ أَنْ يُحْسِنَ اسْمَهُ»؛ أي: يسميه باسمٍ حسنٍ لا قبيح] اهـ.

وقت تسمية المولود

يُستحب تسمية المولودِ في اليومِ السَّابعِ مِن وِلادتِه؛ لأنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أَمَرَ بتسمية المولود في اليوم السابعِ مِن ولادته؛ رَوى الترمذي في "سننه" عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنهما: "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَمَرَ بِتَسْمِيَةِ المَوْلُودِ يَوْمَ سَابِعِهِ، وَوَضْعِ الأَذَى عَنْهُ، وَالعَقِّ".

وورد عن سمرة بن جندب رضي الله عنه أن النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قال: «كُلُّ غُلَامٍ رَهِينٌ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ السَّابِعِ، وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ، وَيُسَمَّى» رواه أبو داود والتِّرمِذيُّ والنَّسائيُّ وابنُ ماجَهْ في "سننهم".

قال الإمام النووي في "الأذكار" (ص: 466، ط. دار ابن حزم): [السُّنَّةُ أن يُسَمَّى المولودُ في اليوم السابعِ من ولادته] اهـ.

وقد جاء في السُّنَّة جواز تسمية المولود يوم ولادته؛ فقد ورد أنّ النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم سمى ابنه إبراهيم عليه السلام يوم ولادته؛ روى الإمام مسلم في "صحيحه" عَن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «وُلِدَ لِي اللَّيْلَةَ غُلَامٌ، فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ».

قال الإمام النووي في "شرحه على صحيح مسلم" (15/ 75، ط. دار إحياء التراث العربي): [وفيه جواز تسمية المولود يوم ولادته] اهـ.

أقوال الفقهاء في وقت تسمية المولود

هذا ما قرره جَمْعٌ من فقهاء المالكية والشافعية والحنابلة؛ حيث نصوا على استحباب تسمية المولود في اليومِ السَّابعِ مِن ولادتِه، وعلى جواز تسميته قبل يوم السابع أو بعده.

قال الشيخ عليش المالكي في "منح الجليل شرح مختصر خليل" (2/ 492، ط. دار الفكر): [تسمية المولود حق أبيه، ويُندب تأخيرها للسابع إن أراد العَقَّ عنه، والأسماء في أيِّ وقتٍ، ويجوز أن يختار له اسمًا قبله ويسميه به فيه قبل العَقِّ أو بعده أو معه] اهـ.

وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع" (8/ 435، ط. دار الفكر): [قال أصحابنا وغيرهم: يُستحبُّ أن يُسَمَّى المولود في اليوم السابع، ويجوز قبله وبعده] اهـ.

وقال العلامة البهوتي الحنبلي في "كشاف القناع" (3/ 25، ط. دار الكتب العلمية): [(ويُسمَّى) المولود (فيه)؛ أي: في يوم السابع؛ لحديث سمرة.. (وفي "الرّعاية": يُسمَّى يوم الولادة)] اهـ.

وقال الشيخ ابن القيم في "تحفة المولود" (ص: 111، ط. مكتبة دار البيان): [التسمية لما كانت حقيقتها تعريف الشيء المسمَّى؛ لأنه إذا وجد وهو مجهول الاسم لم يكن له ما يقع تعريفه به؛ فجاز تعريفه يوم وجوده، وجاز تأخير التعريف إلى ثلاثة أيام، وجاز إلى يوم العقيقة عنه، ويجوز قبل ذلك وبعده، والأمر فيه واسعٌ] اهـ.

الخلاصة

بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فيستحب تسمية المولود في اليوم السابع من ولادته، كما تجوز تسميته قبل السابع وبعده؛ إذ الأمر فيه سعة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم إخراج الزكاة على المال المدخر لشراء شقة للأسرة؟ فأنا لديَّ مبلغ من المال يستحق أداء الزكاة عنه أودعته في البنك؛ لشراء شقة نعيش فيها أنا وزوجي وأولادي تليق بمركز زوجي الاجتماعي، مع العلم أن مرتب زوجي لا يكفي الأسرة لآخر الشهر في الاحتياجات العادية جدًّا. فهل أُخرِج الزكاة على هذا المال؟


ما حكم نفقة الرجل على أولاد زوجته؟ حيث يوجد شخص متزوج من امرأة كانت متزوجة قبله من رجل وتُوفي، ولها منه أولاد، ولا يوجد من ينفق عليهم غير أمهم؛ فهل يجب على الزوج أن ينفق على أولاد زوجته؟


ما مدى إلزام الأم بإرضاع ولدها حال قيام الزوجية؟ حيث إن هناك رجلًا رزقه الله بمولود، وزوجته ترضع ولده هذا، ويخاف من الوقوع في الظلم في حال عدم إعطائها أجر على الرضاعة؛ فهل تستحق الزوجة الأجرة على ذلك؟ وهل لها الحق في المطالبة بالأجرة؟


ما حدود الابن من الرضاعة؟ وما هي حقوقه؟


هل هناك فضل في تسمية الأولاد باسمٍ من أسماء النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ وما الذي ورد في ذلك؟


هل يوجد في الشريعة الإسلامية ما يدعو إلى تعليم الأطفال وممارستهم الأنشطة البدنية والألعاب الرياضية؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 فبراير 2026 م
الفجر
5 :9
الشروق
6 :37
الظهر
12 : 9
العصر
3:18
المغرب
5 : 42
العشاء
7 :0