ضابط الغضب الذي ورد النهي عنه في الشرع

تاريخ الفتوى: 26 يناير 2023 م
رقم الفتوى: 7470
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: آداب وأخلاق
ضابط الغضب الذي ورد النهي عنه في الشرع

نرجو منكم بيان ضابط الغضب الذي نهت عنه الشريعة الإسلامية.

الغضب هو حالةُ غليانٍ تنتابُ الإنسان نتيجةَ انْزِعاجِه من أمرٍ من الأمور؛ بحيث يكون مريدًا للتشفي والانتقام.
قال الإمام الجرجاني في "التعريفات" (ص: 162، ط. دار الكتب العلمية): [الغضب: تغير يحصل عند غليان دم القلب؛ ليحصل عنه التشفي للصدر] اهـ.
وقال الإمام الراغب الأصفهاني في "المفردات في غريب القرآن" (ص: 608، ط. دار القلم): [الغَضَبُ: ثوران دم القلب إرادة الانتقام] اهـ.
ولا مراء في أن الشخص إذا تصرف وهو على حال الغضب فإن تصرفَه لن يكون محمودًا؛ بل سيفعل ما لا تُحمد عواقبه ويندم عليه بعد ذلك غالبًا؛ لأن الغضبَ نارٌ تَشْتَعِلُ في الجسم فلا يكون الإنسان معها مُتحكِّمًا في تصرفاته وانْفِعَالاته؛ فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أَلَا وَإِنَّ الغَضَبَ جَمْرَةٌ فِي قَلْبِ ابْنِ آدَمَ، أَمَا رَأَيْتُمْ إِلَى حُمْرَةِ عَيْنَيْهِ وَانْتِفَاخِ أَوْدَاجِهِ» رواه الترمذي في "سننه"، والبيهقي في "شعب الإيمان". 
وهناك حالات يكون الغضب فيها مطلوبًا، وهي ما إذا كان هذا الغضب من أجل إحقاق حقٍّ أو إبطال باطلٍ ونحو ذلك.
قال الإمام الباجي في "المنتقى شرح الموطأ" (7/ 214، ط. مطبعة السعادة) عند شرح قوله صلى الله عليه وآله وسلم: أوصني، قال: «لَا تَغْضَبْ»: [أَرَادَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم امْتِنَاعَهُ من الغضب في مَعَانِي دُنْيَاهُ وَمُعَامَلَتِهِ، وأما فيما يُعَادُ إلى القيام بالحق فالغضب فيه قد يكون واجبًا، وهو: الغضب على أهل الباطل وإنكاره عليهم بما يجوز، وقد يكون مندوبًا إليه، وهو الغضب على المخطئ إذا علمتَ أن في إبْدَاءِ غضبك عليه رَدْعًا له وباعثًا على الحق، وقد رَوَى زيد بن خالد الْجُهَنِيُّ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما سأله رجلٌ عن ضالة الإبل غَضِبَ حتى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ أو احمر وجهه، وقال: «مَا لَكَ وَلَهَا»، وغضب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما شكا إليه رجلٌ معاذَ بنِ جبلٍ رضي الله عنه أنه يُطَوِّلُ بهم في الصلاة، ويحتمل أن يكون هذا الذي قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لاَ تَغْضَبْ» قد عَلِمَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان كثيرَ الغضب قليلَ الْمَلْكِ لنفسه عنده، وإن كان ما كان يدخل عليه نَقْصٌ في دينه وحاله من جهة الغضب؛ فخصَّه بالنهي عن ذلك، والله أعلم] اهـ.
ويفُهم من ذلك: أن الغضب منه ما هو حسن ومحمود، ومنه ما هو سيئ ومذموم، وهذا هو محل النهي الوارد في النصوص الشرعية. وممَّا سبق يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما الحكمة من تخصيص سيدنا إبراهيم عليه السلام بالذِّكر في الصلاة الإبراهيمية، التي تقال في التشهد الأخير في الصلاة من دون سائر الأنبياء، فنقول: "اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم... إلخ"؟ وهل هذا يتعارض مع كونه صلى الله عليه وآله وسلم أفضل خلقِّ الله على الإطلاق؟


سائل يقول: شخص حلف بالله على شيء يظنه كما حلف، فبان هذا الأمر بخلاف ما قسم. فهل تجب عليه كفارة اليمين؟


ما هي كفارة الحلف بالمصحف؟ فقد سأل أحد الدكاترة قائلًا: منذ سنتين لمرض خاص أقسمت على الكتاب الكريم ألا أشتري الدخان. قد بطلت التدخين فعلًا؛ فزاد وزني حتى خفت على القلب من السمنة، فصرت ألهث إذا ما جريت أو سرت مسرعًا أو تحدثت مسرعًا وقد خاف إخواني الأطباء عاقبة ذلك حتى نصحوا لي بالعودة إلى التدخين. فهل من كفارة من ذلك اليمين يوصي بها الدين الحنيف غير صيام الثلاثة أيام؟


ما حكم ما يقوم به بعض التجار من احتكار السلع في ظِلِّ الظَّرْف الاقتصادي الذي يمرُّ به العالم؟


سائل يطلب بيان فضل إطعام الطعام في الشريعة الإسلامية وثوابه.


نرجو منكم توضيح الحكمة من مشروعية الطواف وبيان فضله.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 12 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :52
الظهر
12 : 3
العصر
2:55
المغرب
5 : 15
العشاء
6 :37