ما هي بدائل الشبكة التي تكون من الذهب للمقبلين على الزواج في الإسلام؟ حيث ارتفعت أسعار الذهب في الآونة الأخيرة ارتفاعًا كبيرًا، ممَّا ترتَّب عليه صعوبة تحصيل (الشبكة) من بعض الشباب المقبلين على الزواج؛ فهل لا بد أن تكون من الذهب، أو يجوز أن نضع لها بدائل، كأن تكون من الفضة مثلًا؟
إذا تم التراضي عند الخطبة على كون الشبكة من أي مال آخر له قيمة؛ كالفضة وغيرها بدلًا عن المصوغات الذهبية، فلا مانع من ذلك شرعًا، بل هو الأقرب لتحقيق مقاصد الزواج الشرعية؛ تيسيرًا لأمر الزواج وترغيبًا فيه.
وتوصي دار الإفتاء المصرية المُقبلِينَ على الزواج وذويهم بعدم المغالاة أو المبالغة في مطلوبات الزواج، ولا في تجهيزات بيت الزوجية؛ فذلك من جملة ما حَثَّ عليه الشرع الشريف وحَضَّ عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
المحتويات:
الشبكة تطلق ويراد بها: الْهَدِيَّة التي يقدِّمُهَا الخاطب إِلَى مخطوبته إعلانًا للخطبة؛ فيقال شبَك الشَّابُّ الفتاةَ أي قدّم لها الشَّبكةَ. ينظر: "المعجم الوسيط" (1/ 471، ط. دار الدعوة)، و"معجم اللغة العربية المعاصرة" (2/ 1160، ط. عالم الكتب).
وغالبًا ما تكون الشَّبْكة من الذهب، وقد تكون من المجوهرات النفيسة؛ كالألماس ونحوه، وقد تكون غير ذلك من الهدايا، وهي عرف قديم أضحى من مراسم الخطبة في كثير من البلدان؛ قال المؤرخ الغزي [ت: 1351هـ] في "نهر الذهب في تاريخ حلب" (1/ 197، ط. دار القلم): [بعد أن تتم الخطبة يجتمع نفر من ذوي قرابة العروسين، ويأخذون العهد على وليها بالإعطاء، ويقرءون على ذلك الفاتحة، وهذا الاجتماع يسمونه بالفاتحة أو بالملاك.. وفيه يرسل الخطيب إلى مخطوبته هدية من الحلي؛ كالخاتم والقرط وغيرهما] اهـ.
قبول الشبكة والهدايا في الجملة إعلان -في العرف- عن وعد بالزواج، ووسيلة له؛ وهي أمر مطلوب ومحمود؛ لأنها من قبيل مقدمات النكاح المرغب فيه شرعًا ما دام عقد الزواج لم يتم بأركانه وشروطه الشرعية؛ لما فيه من المصالح الفردية والاجتماعية والإنسانية، وقد جرت عادةُ الناس بأن يُقدِّموا هذه الأمور على عقد الزواج؛ لِتَهْيِئَةِ الجَوِّ الصالح بين الخاطب وخطيبته وعائلتَيهما تمهيدًا لإتمامه إذا حصل التوافق والقَبول.
جرت الأعراف في أغلبها على أن تكون الشبكة من المشغولات الذهبية، بل كثيرًا ما يتفق الناس عليها مع الخاطب أو أهله بتحديد وصفها وسعرها أو وزنها.
والعرف مُعتَبَرٌ في التشريع؛ لقوله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ [الأعراف: 199]، وفي الأثر عن ابن مسعود رضي الله عنه: «ما رَأى المُسلِمُونَ حَسَنًا فهو عند اللهِ حَسَنٌ، وما رَأَوا سَيِّئًا فهو عند اللهِ سَيِّئٌ» أخرجه أحمد والطيالسي في "مسنديهما".
كل ما كان مالًا أو عينًا متقومة بمال: يصلح أن يكون من الشبكة، سواء كان ذهبًا أو فضة أو نحوهما، ومقتضى ذلك أنه إذا تم التراضي على كون الشبكة من المصوغات الفضية بدلًا من المصوغات الذهبية فلا مانع شرعًا؛ تيسيرًا على الخاطب، بل هو أقرب إلى مقصد الشريعة الغراء من تيسير أمر الزواج وتخفيف المؤنة على الخاطب، ممَّا يحصل معه حفظ النسل، وغض البصر، وصيانة الفرج، إلى غير ذلك من المقاصد الشرعية الصحيحة في عقد النكاح.
دعت الشريعة الغراء إلى رفع التكلف وعدم المغالاة عمومًا، وفيما ييسر أمر النكاح خصوصا؛ ليحصل مقصد الشرع الشريف من الحث على النكاح وإقامة الأسرة بطريق صحيح، فعن سهل بن سعد رضي الله عنه، أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لرجل: «تَزَوَّجْ وَلَوْ بِخَاتَمٍ مِنْ حَدِيدٍ» أخرجه البخاري.
وعن عائشة رضي الله عنها أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: «أَعْظَمُ النِّكَاحِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُ مُؤْنَةً» أخرجه أبو نعيم في "الحلية".
وعن عليٍّ رضي الله عنه، قال: تَزَوَّجْتُ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنِ بِي، قَالَ: «أَعْطِهَا شَيْئًا» قُلْتُ: مَا عِنْدِي مِنْ شَيْءٍ، قَالَ: «فَأَيْنَ دِرْعُكَ الْحُطَمِيَّةُ؟» قُلْتُ: هِيَ عِنْدِي، قَالَ: «فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ» أخرجه النسائي في "سننه".
وكل ما يتحقق به المقصود من إهداء الشبكة من الألفة وجبر الخاطر: يصلح لهذا المقصد من فضة أو غيرها؛ قصدًا لحصول الوُدِّ وتحرّيًا لِأَنْ يُؤْدَم بينهما.
وإنما يقدم زوج المستقبل ما يستطيع عند القدرة واليسر من غير تكلف؛ وسيلة للألفة والمحبة؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «تَهَادُوا تَحَابُّوا» أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى"، والتكلف مرغوب عنه في كل حال؛ قال تعالى: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [سورة ص: 86].
بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإذا ما تمّ التراضي في الحال المذكورة على كون الشبكة من أي مال متقوم كالفضة وغيرها بدلًا عن المصوغات الذهبية: فلا مانع من ذلك شرعًا، بل هو الأقرب لتحقيق مقاصد الزواج الشرعية؛ تيسيرًا لأمر الزواج وترغيبًا فيه.
وتوصي دار الإفتاء المصرية المُقبلِينَ على الزواج وذويهم بعدم المغالاة أو المبالغة في مطلوبات الزواج، ولا في تجهيزات بيت الزوجية؛ فذلك من جملة ما حَثَّ عليه الشرع الشريف وحَضَّ عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
والله سبحانه وتعالى أعلم..
يقول السائل: أعطى أخ لأخيه مبلغًا من المال وعند سداد الدين تعسر الأخ وأراد العفو عنه رغبة في ثواب ذلك؛ ويسأل عن فضل العفو والتجاوز عن المعسر.
ما حكم صيام شهر رجب؟ فقد ذكَّرنا خطيب المسجد يوم الجمعة الماضية في أثناء الخطبة بفضيلة شهر رجب، وأنه من الأشهر الحرم، وأن ثواب الأعمال فيه مضاعف؛ مما استحثني على صيامه كله. فما حكم ذلك؟
السائل يقول:
1- تزوجت منذ 17 سنة، وبعد ثلاث سنوات قامت مشكلات بسبب أخي الكبير الذي تكن له زوجتي كل تقدير واحترام، ولكن هذه المشكلات كانت بسبب زوجته، وكنت أسكن ببيت العائلة، وبعد ثلاثة شهور ظهرت الحقيقة واعتذر الجميع لزوجتي بمن فيهم والدتي، متعها الله بالصحة والعافية.
2- بعد 7 سنوات قمت بتغيير السكن، وبعد حقد من نوع آخر من زوجة أخي، وبعد هذه الفترة أثارت والدتي على زوجتي وابني الكبير حتى هذه اللحظة التي بلغت 17 سنة، وكل ما يرضي أمي فعلته حفاظًا على تعاليم الله عز وجل ورسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم إلا أن ما يرضي إخوتي ووالدتي هو طلاقي لزوجتي.
ما حكم الدين في ذلك؟ خاصة أن والدتي عند زيارتي لها تقوم بمقابلتي بطريقة تجعلني أندم على الحياة برمتها وكذلك اتصالي بها في التليفون.
ما هو حكم الشرع في قائمة المنقولات المنزلية داخل منزل الزوج، وبيان شرعية إمضاء الزوج على هذه القائمة التي سوف يحضرها أهل العروس؟
ما حكم زواج الرجل بابنة زوجته من رجل آخر بعد وفاتها؟ حيث تزوجت امرأةٌ برجلٍ ورُزقت منه بثلاثة أولاد ذكر وبنتين، ثم تُوفّي هذا الزوج فتزوجت بزوج آخر ورُزقت منه ببنتين وولد، ثم توفيت عن جميع المذكورين؛ فهل يجوز للزوج الثاني أن يتزوج بإحدى بنتي زوجته من زوجها المُتوفّى أولًا؟
ما حكم إعطاء الأخ زكاة ماله لأخته الفقيرة؟