حكم نشر الأفعال الفاضحة وإشاعتها بدعوى إنكار المنكر

تاريخ الفتوى: 24 يناير 2023 م
رقم الفتوى: 7498
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: آداب وأخلاق
حكم نشر الأفعال الفاضحة وإشاعتها بدعوى إنكار المنكر

ما حكم الشرع في نشر الفعل الفاضح وإشاعته بدعوى أنه من إنكار المنكر؟

حرص الإسلام على احترام خصوصية الإنسان، وهو أمر داخل في مقصد حفظ العرض، وهو أحد المقاصد الكبرى للشريعة، وشرع الله عزَّ وجلَّ لأجل ذلك من الأحكام والتشريعات ما يحفظ به للإنسان حقه في الخصوصية، في هيئته وصورته، وهذا ليس مقصورًا على أن يخترق الإنسان سترًا مسدلًا أو أن ينظر إلى عورةٍ، بل هو نهيٌ عن عموم اختراق خصوصية الآخرين بغير علمهم وبغير ضرورة لذلك.
وأمر الشرع الشريف بالستر وغض الطرف عن عثرات الناس وعيوبهم، وعدم تتبع عوراتهم، وعدم التشهير بهم؛ لئلا يكون سببًا في نشر السوء من وجه، وسترًا وعونًا على التوبة وإصلاح النفس من وجه آخر؛ فعَنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ» أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه".
وفي رواية أخرجها الإمام ابن ماجه في "سننه": «مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كَشَفَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ كَشَفَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَفْضَحَهُ بِهَا فِي بَيْتِهِ»؛ قال الإمام الصنعاني في "سبل السلام" (2/ 638، ط. دار الحديث): [من ستر مسلمًا اطلعَ منه على ما لا ينبغي إظهارهُ من الزلاتِ والعثراتِ، فإنه مأجور بما ذكره من سترهِ في الدنيا والآخرة؛ فيسترهُ في الدنيا بألَّا يأتي زلةً يَكْرَهُ اطلاعَ غيرهِ عليها، وإن أتاها لم يُطلعْ الله عليها أحدًا، وستره في الآخرة بالمغفرة لذنوبه وعدم إظهار قبائحه وغير ذلك] اهـ.

وجعل الشرع الحنيف إشاعة الفاحشة مساويًا في الوِزْر لفعلها؛ لعِظَم الضرر المترتب في الحالتين؛ فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: "القائلُ الفاحشةَ والذي يشيع بها في الإثم سواء" أخرجه البخاري في "الأدب المفرد"، وقال عطاء رضي الله عنه: "من أشاع الفاحشة فعليه النكال، وإن كان صادقًا" أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره"، وأورده عبد الرزاق في "المصنف" بلفظ: "على الذي يشيع الفاحشة نكال وإن صدق".
ولا يختلف الحكم في ذلك بكون المقصد من النشر هو إنكار المنكر؛ لأن إنكار المنكر له ضوابط وثوابت لا ينبغي إغفالها، وفي مقدمتها: أن يكون الإنكار بطريقة مشروعة، وألا يترتب عليه مفسدة- بحيث تكون المصلحة فيه راجحة على المفسدة- وفقًا للقاعدة الفقهية: "درء المفاسد أولى من جلب المصالح". كما في "الأشباه والنظائر" للإمام السيوطي (ص: 87، ط. دار الكتب العلمية).
فلا يصح الارتكاز هنا على دعوى إنكار المنكر بنشر الفعل الفاضح وإشاعته؛ لاشتماله على عدة مفاسد وأفعال مستقبحة تفوق الفعل في نفسه، وقد تقرر أنه "لا يجوز إنكار المنكر بما هو أنكر منه". وممَّا سبق يُعلَم الجواب عمَّا جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

يقول السائل: نسمع كثيرا أنه يستحب أن نقابل المعروف أو الهدية بمثل ذلك، فما الدليل والمستند الشرعي على ذلك؟


ما حكم الأذى المترتب على توسعة زاوية واستخدام سماعات تؤذي الجيران؟ فقد أقام أناس مبنى فوقه تسقيفة -تندة- مثبتة بطول واجهة منزلي كله، وذلك بعَرض الرصيف فابتلعته بأكمله، وبارتفاع سور بلكونة الدور الأول -فوق الأرضي- كله، والمنزل على طريق عمومي يسير به نقل ثقيل ونقل عام فلم يعد هناك رصيف، وكذلك أعتم هذا البناء على حجرة البواب حتى تساقطت حوائطها، وكذلك التندة تشكل منطًّا لنا ويتجمع فوقها كم شديد من الأتربة وتدخل عن طريقها القطط والفئران، فمنعت استخدام البلكونة والشباك في الحجرات المطلة على الشارع، وكذلك أوقفت حال المنزل من بيع واستئجار، ونحن في حاجة لذلك، وهذا كله بحجة توسعة لزاوية موجودة بالدور الأرضي للمنزل، كما أن هناك عدة سماعات صوتها مرتفع تؤذينا وتزعجنا، فأرجو بيان الحكم الشرعي في ذلك.


 يقول السائل: وأنا صغير لا أعرف الحلال من الحرام ارتكبت معصية مرة واحدة، وقد تُبْتُ توبةً نصوحا. فهل يقبل الله توبتي من هذا الذنب الذي ارتكبته وأنا صغير ويغفر لي ويتوب عليَّ بعد هذه التوبة أو لا؟


رجل يسأل: هل تُعَدُّ أم زوجة أبي من المُحَرَّمات التي يحرم عَلَيَّ الزواج منها، فيجوز النَّظَر إليها والخلوة بها دون وجود أحد معنا؟


هناك من الناس من يعترض على قول صاحب البردة: "ومِن عُلومِكَ عِلْمَ اللوحِ والقَلَمِ" ويتهمُ قائل ذلك باتهامات بالغة، ويدَّعي أن في هذا منازعة لله تعالى في علمه. فما صحة هذا الاعتراض؟ وما الرد على ذلك؟


يقول السائل: انتشر في السنوات الأخيرة ترويج الشائعات ضد الدولة ومؤسساتها من قبل بعض الناس وبعض المؤسسات المأجورة؛ فما الإجراءات التي وضعتها الشريعة الإسلامية للتصدِّي لمثل هذه الشائعات؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 أبريل 2026 م
الفجر
4 :16
الشروق
5 :44
الظهر
11 : 59
العصر
3:30
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32