حكم الصدقة الجارية عن الميت

تاريخ الفتوى: 22 فبراير 2023 م
رقم الفتوى: 7502
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الزكاة
حكم الصدقة الجارية عن الميت

هل يجوز عمل صدقة جارية عن الميت؟ وهل ثواب هذه الصدقة يرجع بالنفع على الميت؟

من المقرَّر شرعًا جواز الصدقة عن الميت ووصول ثوابها إليه؛ وقد وردت جملة من الأحاديث النبوية الشريفة تدلُّ على ذلك؛ منها: ما ورد عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها: أنَّ رجلًا قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا وَأُرَاهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ تَصَدَّقْ عَنْهَا». متفق عليه.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ سعد بن عبادة رضي الله عنه توفِّيت أمه وهو غائب عنها، فقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَأَنَا غَائِبٌ عَنْهَا، أَيَنْفَعُهَا شَيْءٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ». أخرجه البخاري.

يقول الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري" (5/ 390، ط. دار المعرفة): [وفي حديث الباب من الفوائد: جواز الصدقة عن الميت، وأن ذلك ينفعه بوصول ثواب الصدقة إليه ولا سيما إن كان من الولد، وهو مخصص لعموم قوله تعالى ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ [النجم: 39]] اهـ.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رجلًا قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: إِنَّ أَبِي مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا، وَلَمْ يُوصِ، فَهَلْ يُكَفِّرُ عَنْهُ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ». أخرجه مسلم.
يقول الإمام النووي -عند شرحه للحديث- في "المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج" (11/ 84، ط. دار إحياء التراث العربي): [وفي هذا الحديث: جواز الصدقة عن الميت، واستحبابها، وأن ثوابها يصله وينفعه، وينفع المتصدق أيضًا، وهذا كله أجمع عليه المسلمون] اهـ.

وقد أجمع الفقهاء على جواز الصدقة عن الميت ووصول ثوابها للمتوفَّى ولم يُعرف بينهم خلاف فيه.

قال الإمام ابن عبد البر في "التمهيد" (20/ 27، ط. أوقاف المغرب): [أمَّا الصدقة عن الميت فمجتمع على جوازها لا خلاف بين العلماء فيها] اهـ.

وقال الإمام النووي في "المجموع" (5/ 323، ط. دار الفكر): [أجمع المسلمون على أنَّ الصدقة عن الميِّت تنفعه وتصله] اهـ.

وقال الإمام الزيلعي في "تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق" (2/ 83، ط. الأميرية): [الإنسان له أن يجعل ثواب عمله لغيره عند أهل السنة والجماعة؛ صلاة كان أو صومًا أو حجًّا أو صدقة أو قراءة قرآن أو الأذكار، إلى غير ذلك من جميع أنواع البر، ويصل ذلك إلى الميت وينفعه] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يقول: أعلن مسجد عن جمع تبرعات لشراء سيارة لنقل الموتى، وتمَّ جمع مبلغ لا يكفي لشرائها، فهل نقوم بردّ المبلغ للمتبرعين، أو نضعه في مشاريع أخرى متعلقة بالمسجد؛ كحضانة ودار مناسبات مثلًا؟


ما حكم تحديد النسل وتنظيمه؟


ما حكم فصل التوأمين الملتصقين عند دفنهما في حالة موتهما معًا؟ وما حكم فصلهما عند الدفن في حالة موت أحدهما وبقاء الآخر حيًّا؟


ما حكم قول: "إن في الله عزاءً من كل مصيبة" عند تعزية أهل الميت؟ فأنا كنت في عزاء وسمعت أحد المعزيين يقول لأهل الميت: "إن في الله عزاءً من كل مصيبة".


ما حكم تغيير الاسم إلى اسم أحسن منه؟  فأنا لي صديقٌ لا يعجبه اسمه الذي سُمِّيَ به؛ لأنه يظن أنه مخالف للشريعة الإسلامية، ويريد أن يغير هذا الاسم، فهل يجب شرعًا تغيير ذلك الاسم إلى اسم آخر؟ أفيدونا أفادكم الله.


هل يجوز بناء مسجد من أموال الزكاة؟ حيث يوجد بقريتنا مسجد آيل للسقوط، ومطلوب إزالته وإعادة بنائه، وقد بدأنا حملة تبرعات، ولكن الحصيلة لا تكفي. فهل يمكن أن يُحَصَّلَ ولو جزء من زكاة كل مزارع من أهل القرية لإعادة بناء المسجد؟ ولا سيما أن المسجد يبعد عن أقرب مسجد بالقرية مسافة خمسمائة متر تقريبًا، وفي ذلك مشقة لكبار السن، وخاصة في صلاة الفجر وأيام المطر وخلافه.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 22 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 6
العصر
3:3
المغرب
5 : 23
العشاء
6 :44