نرجو منكم بيان كيف دعا الإسلام إلى التعايش السلمي ونبذ العنف والكراهية؟
الإسلام دينٌ دعا إلى المحبة ونبذ الكراهية وممارساتها بين البشرية جمعاء، والأصل في العلاقة بين المسلمين وغيرهم السلم والأمان والتعارف والتعاون، لا الكراهية والعنف.
فإن بادر غير المسلم بإبداء الكراهية والبغضاء: قطع المسلم أسباب الكراهية والتشاحن والبغضاء، ولم يجبه بما فيه سب أو شتم أو تحقير لمعتقده؛ امتثالًا لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [الأنعام: 108].
قال الإمام الرازي في "مفاتيح الغيب" (13/ 109، ط. دار إحياء التراث العربي): [اعلم أنَّ هذا الكلام أيضًا متعلِّق بقولهم للرسول عليه السلام: إنَّما جمعت هذا القرآن من مدارسة الناس ومذاكرتهم، فإنَّه لا يبعد أنَّ بعض المسلمين إذا سمعوا ذلك الكلام من الكفار غضبوا وشتموا آلهتهم على سبيل المعارضة، فنهى الله تعالى عن هذا العمل؛ لأنك متى شتمت آلهتهم غضبوا فربما ذكروا الله تعالى بما لا ينبغي من القول، فلأجل الاحتراز عن هذا المحذور وجب الاحتراز عن ذلك المقال، وبالجملة، فهو تنبيه على أنَّ خصمك إذا شافهك بجهل وسفاهة لم يجز لك أن تقدم على مشافهته بما يجري مجرى كلامه فإنَّ ذلك يوجب فتح باب المشاتمة والسفاهة وذلك لا يليق بالعقلاء] اهـ.
والتعايش السلمي ونبذ العنف والكراهية أحد القيم التي أكدتها الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وانطلقت منها "وثيقة التسامح الفقهي والإفتائي"؛ حيث جاء فيها: [التعايش السلمي: وتستدعي هذه القيمة التعامل مع الاختلاف والخلاف المذهبي وإدارته وأخلاقياته، والسعي للرقي الإنساني، والدعوة للاعتداد بالمواثيق والمعاهدات الدولية المتفق عليها، ونبذ الكراهية واستثمار الفقه والإفتاء لمواجهة التطرف ودعم الاستقرار، وحسن الظن بعلماء الشريعة] اهـ. وممَّا سبق يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ماذا تقول فضيلتكم للفتاة التي تلبس الحجاب في رمضان وتخلعه بعد رمضان؟
ما الأسس التي تقوم عليها الفتوى؟
ماذا وردَ في سماحة النبي الأمين صلى الله عليه وآله وسلم ومراعاته مشاعر الآخرين وجبر خواطرهم؟
هل عندما أكون على ثقافة دينية أصبح مفتيًا في أمور بسيطة؟
ما معنى الستر الوارد في قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»؟
سائل يقول: انتشرت بين العامة والخاصة أبيات كثيرة من قصيدة "البردة" للإمام البوصيري التي مدح فيها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فما السر وراء هذا الانتشار الواسع؟