فضل بناء المساجد وعمارتها في الشريعة الإسلامية

تاريخ الفتوى: 28 مارس 2023 م
رقم الفتوى: 7536
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: آداب وأخلاق
فضل بناء المساجد وعمارتها في الشريعة الإسلامية

نرجو منكم بيان فضل بناء المساجد وثواب عمارتها في الشريعة الإسلامية.

حثَّ الشرع الحنيف على بناء المساجد وإعمارها؛ فقال عزَّ وجلَّ: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ [التوبة: 18]، ومن عمارة المساجد إقامتها وترميمها وتعاهدها وصيانتها.
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ بَنَى اللهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ مِثْلَهُ» متفق عليه.
وفي رواية لابن ماجه في "سننه": «مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ، أَوْ أَصْغَرَ، بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ». والمراد بـ "كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ" موضع اليمام الذي تجثم فيه وتبيض.
جاء في "إنجاح الحاجة" لمحمد عبد الغني المجددي الحنفي (ص: 259، ط. قديمي كتب خانة): [المفحص: بفتح الميم والحاء المهملة: موضع تجثم هي عليه وتبيض فيه، مأخوذ من الفحص وهو البحث والكشف؛ كأنها تفحص عنه التراب أي تكشفه، كذلك الأفحوص.
والقطاة ضرب من الحمام ذوات أطواق يشبه الفاختة والقماري، وهذا الموضع لا يكفي للصلاة فيحمل على المبالغة أو على أن يشترك جماعة في بنائه أو يزيد فيه قدرًا محتاجًا إليه] اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري" (5/ 545، ط. دار المعرفة): [حمل أكثر العلماء ذلك على المبالغة؛ لأن المكان الذي تفحص القطاة عنه لتضع فيه بيضها وترقد عليه لا يكفي مقداره للصلاة.. وقيل: بل هو على ظاهره، والمعنى أن يزيد في مسجد قدرًا يحتاج إليه تكون تلك الزيادة هذا القدر أو يشترك جماعة في بناء مسجد فتقع حصة كلِّ واحدٍ] اهـ.
وبناء المساجد والمساهمة في إنشائها وترميمها أيضًا من الصدقات الجارية، التي يجري ثوابها في صحيفة المساهم فيها، في حياته وبعد وفاته؛ ولو كانت المساهمة بأقل القليل من الأموال.
يدل على ذلك -إضافة لما سبق- ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ مِمَّا يَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ عِلْمًا عَلَّمَهُ وَنَشَرَهُ، وَوَلَدًا صَالِحًا تَرَكَهُ، وَمُصْحَفًا وَرَّثَهُ، أَوْ مَسْجِدًا بَنَاهُ، أَوْ بَيْتًا لِابْنِ السَّبِيلِ بَنَاهُ، أَوْ نَهْرًا أَجْرَاهُ، أَوْ صَدَقَةً أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِي صِحَّتِهِ وَحَيَاتِهِ، يَلْحَقُهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ» رواه ابن ماجه في "سننه". وممَّا ذكر يُعلم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم أن يصدق الإنسان أو يعتقد أن يتشاءم أو يتوهم أن يصيبه مرض أو موت أو غيره من الأعداد، أو من السنين، أو من الشهور، أو من الأيام، أو من الأوقات، أو من دخول بيت، أو من لبس ثوب، أو من غيره؟


بعض الناس تُوكَل إليهم المهامّ بحكم وظيفتهم فيُسَخِّرُونها لخدمة مصالحهم الشخصية، ويتربَّحُون من ذلك؛ فما حكم الشرع في هذه الأفعال؟


ما حكم الاشتراك في صندوق الزمالة بالشركات؟ وهل هذا تبرعٌ أو يُعَدّ من الربا؟


ما حكم دفع مصاريف الفرح للفقراء والمحتاجين؟ حيث تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي قيام أحد الشباب بدفع مصاريف حفل زفافه كمساعدات للفقراء والمساكين؛ فهل من المستحب شرعًا -في هذه الأيام التي كثرت فيها حاجة الفقراء والمساكين- أن يقوم العريس بدفع مصاريف حفل زفافه إلى المحتاجين بدلًا من المبالغة في إقامة حفل الزفاف؟


ما حكم تقديم إيصال يفيد دفع الزكاة للضرائب لتخفيض قيمتها؟ فأنا أعيش في بلدٍ أجنبي، ويفرض عليَّ ضرائب وتسمح الجهة المختصة بتقديم إيصال دفع الزكاة وخصمه مِن الضرائب، فما حكم ذلك؟


سائل يقول: يقوم بعض الأشخاص بالاستدانة، وأخذ أموال الناس بقصد السلف، وعند حلول موعد السداد يماطلون في السداد مع قدرتهم على السداد. فما حكم ذلك شرعًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 02 أبريل 2026 م
الفجر
4 :15
الشروق
5 :43
الظهر
11 : 58
العصر
3:30
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :33