التحذير من حرمان الورثة من نصيبهم في الميراث

تاريخ الفتوى: 28 فبراير 2023 م
رقم الفتوى: 7556
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الميراث
التحذير من حرمان الورثة من نصيبهم في الميراث

نرجو منكم بيان حكم الشرع فيما يقوم به بعض الناس من منع بعض الورثة من الحصول على نصيبهم في الميراث.

الأصل المقرر شرعًا أن المال ينتقل بعد الموت من ملك المُوَرِّث إلى ملك ورثته الأحياء وقت وفاته؛ فعن سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يَتْبَعُ المَيِّتَ ثَلاَثَةٌ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَى مَعَهُ وَاحِدٌ: يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَيَبْقَى عَمَلُهُ». أخرجه الإمام البخاري في "صحيحه".
جاء في "الكاشف عن حقائق السنن" للإمام الطيبي (10/ 3280، ط. مكتبة نزار مصطفى الباز): [وأما متابعة المال والعمل فعلى الاتساع؛ فإن المال حينئذٍ له نوع تعلق بالميت، من التجهيز والتكفين ومؤنة الغسل والحمل والدفن، فإذا دفن انقطع تعلقه بالكلية] اهـ.
وقد حذرنا المولى سبحانه وتعالى من التلاعب فيما شرعه من حدود وفرائض؛ نحو تعمد حرمان أو تأخير إعطاء أحد الورثة ما يستحقه من ميراث؛ فقال سبحانه: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [النساء: 13].
يقول الإمام البيضاوي -عند تفسيره لهذه الآية الكريمة- في "أنوار التنزيل وأسرار التأويل" (2/ 64، ط. دار إحياء التراث العربي): [إشارة إلى الأحكام التي قدمت في أمر اليتامى والوصايا والمواريث، وحُدُودُ اللَّهِ: شرائعه التي هي كالحدود المحدودة التي لا يجوز مجاوزتها] اهـ.
وبذلك: فحرمان أحد من الورثة من إرثه في مورثه أو التحايل له، أو فِعْلُ ما يتسبب فيه: أمرٌ محظورٌ شرعًا وقانونًا.
فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ فَرَّ مِنْ مِيرَاثِ وَارِثِهِ قَطَعَ اللَّهُ مِيرَاثَهُ مِنَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» أخرجه الإمام ابن ماجه في "السنن".
وعن سليمان بن موسى -مرسلًا- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ قَطَعَ مِيرَاثًا فَرَضَهُ اللهُ وَرَسُولُهُ قَطَعَ اللهُ بِهِ مِيرَاثًا مِنَ الْجَنَّةِ» أخرجه سعيد بن منصور في "السنن"، والبيهقي في "شعب الإيمان" موصولًا من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
قال الإمام المناوي في "فيض القدير" (6/ 186، ط. المكتبة التجارية الكبرى): [أفاد أن حرمان الوارث حرام؛ بل قضية هذا الوعيد أنه كبيرة، وبه صرح الذهبي وغيره] اهـ.
وقال في "التيسير" (2/ 433، ط. مكتبة الإمام الشافعي): [(قطع الله ميراثه من الجنة يوم القيامة) دعاء أو خبر أفاد أن حرمان الوارث حرام، وعدَّه بعضهم من الكبائر] اهـ.
ومنع أحدٍ من الميراث يخضع لأحكام المادة (49) من قانون المواريث رقم (219) لسنة 2017م، والتي تنص على: [إنه مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها في أيِّ قانون آخر، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وبغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كلُّ مَن امتنع عمدًا عن تسليم أحد الورثة نصيبه الشرعي من الميراث، أو حجب سندًا يؤكد نصيبًا لوارث، أو امتنع عن تسليم ذلك السند حال طلبه من أيٍّ من الورثة الشرعيين] اهـ.
كما نصَّت أحكام القضاء المصري صراحة على بطلان أيِّ تصرف يكون من شأنه التحايل بحرمان وارث من إرثه سواء كان ذكرًا أم أنثى، أو اعتبار غير الوارث وارثًا؛ أو التسبب في أي من ذلك؛ حيث جاء في أحكام محكمة النقض المصرية - في الطعن رقم (355) لسنة (29 ق)- جلسة 1964/4/9م، ما نصه : [التحايل الممنوع على أحكام الإرث -لتعلق الإرث بالنظام العام- هو ما كان متصلًا بقواعد التوريث وأحكامه المعتبرة شرعًا؛ كاعتبار شخص وارثًا وهو في الحقيقة غير وارث، أو العكس، وكذلك ما يتفرع عن هذا الأصل من التعامل في التركات المستقبلة؛ كإيجاد ورثة قبل وفاة المورث غير مَن لهم حقُّ الميراث شرعًا، أو الزيادة أو النقص في حصصهم الشرعية] اهـ. ومما سبق يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

امرأة توفيت عن: أولاد خال شقيق: ذكرين وست إناث. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. وقد تركت المتوفاة المذكورة قطعة أرض مساحتها: ثلاثمائة وثمانية وثمانون مترًا مربعًا وتسعة عشر سنتيمترًا مربعًا [388.19م2]. فما نصيب كل وارث؟


ما هو ردُّكم على من يقول: إنَّ الإسلام كان يدعو للتسامح والتعايش الديني قبل الهجرة، أمَّا بعد الهجرة فتحوَّل لفاشية لا تقبل التعايش؟


ما حكم صلاة الجمعة لمَن أدرك الإمام في التشهد؟ حيث يوجد رجلٌ أدرك مِن صلاة الجمعة السجدتين والتشهد مع الإمام، فلما سلَّم الإمام أتمَّ صلاتَه ركعتين، فهل ما فعله صحيحٌ ومجزئٌ له عن الجمعة شرعًا؟


ما حكم النداء على المفقود عبر مكبرات الصوت بالمسجد؟ فقد حدث خلافٌ كبيرٌ في بلدتنا إثر نداء أحد العامة على طفل مفقود باستخدام مكبرات الصوت بالمسجد الكبير في البلدة؛ تلبيةً لاستغاثة أمه التي كاد قلبها ينفطر من البكاء، فاختلف الناس في أمر هذا النداء بين مؤيد ومعارض، حتى وصل الخلاف إلى حدِّ الاتهام في الدين والإيمان، فالمعارضون يستدلون بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا رأيتم الرجل ينشُد ضالته في المسجد فقولوا له: لا ردها الله عليك»، ويستدلون أيضًا بأن المساجد ما جُعلت لذلك، وإنما جُعِلت للعبادة، ويرون أن هذا ليس من العبادة.
والمؤيدون يستدلون بأن حفظ النفس من مقاصد التشريع، وأن هذه نفس مفقودة، ومن مقاصد التشريع أيضًا حفظ العقل والدين، ومن يكون في هذا الموقف يكاد يطير عقله، واستدل المؤيدون أيضًا بأن هذا الدين دين رحمة وسماحة، وأن المقصود بالضالة في الحديث: البهائم وما في حكمها كما ورد في سبب الحديث، وأن حرمة الإنسان أعظمُ من حرمة البنيان كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم للكعبة: «ما أعظم حرمتَك عند الله! وَلَدَمُ امرئ مسلم أعظمُ حرمةً منكِ».


ما حكم اختراق الهواتف وأجهزة الحاسوب الخاصة؟ فقد ورد سؤال نصه كالتالي: كَثُر في الفترة السابقة ظهور ما يسمى بقراصنة الهواتف وأجهزة الحاسوب (هاكر)، وهم: الذين يقومون باستغلال معرفتهم لتكنولوجيا المعلومات في اختراق الهواتف الشخصية، وأجهزة الحاسوب الخاصة، وقد ترتب على ذلك ظهور الكثير من المشكلات الاجتماعية، والنفسية، التي ترتبت على إفشاء الأسرار الخاصة الموجودة على تلك الأجهزة الخاصة، فما حكم هذا الفعل؟


ما هي مظاهر حث الشرع الشريف على الوعي بما يحافظ على الوطن ومُقَدَّراتِه والتحذير من نشر الشائعات من دون تحقّق؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 مارس 2026 م
الفجر
4 :22
الشروق
5 :49
الظهر
12 : 0
العصر
3:30
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :29