حكم إعطاء الإنسان الزكاة لمن تلزمه نفقته

تاريخ الفتوى: 02 مارس 2023 م
رقم الفتوى: 7570
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الزكاة
حكم إعطاء الإنسان الزكاة لمن تلزمه نفقته

ما حكم إعطاء المسلم الزكاة لمن تلزمه نفقته؛ كالأب والأم إذا كانوا فقراء؟

حددت الشريعة الإسلامية مصارف الزكاة؛ وذلك في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60]، وجعلت كفايةَ الفقراء والمساكين آكد ما تصرف فيه الزكاة؛ فإنهم في صدارة مصارف الزكاة الثمانية؛ لبيان أولويتهم في استحقاق الزكاة، وأنَّ الأصل فيها كفايتُهم وإقامةُ حياتِهم ومعاشهم، سَكَنًا وكِسوةً وإطعامًا وتعليمًا وعلاجًا.

ومن الشروط المتفق عليها عند جمهور الفقهاء في المذاهب الأربعة المتبوعة؛ ألَّا يكون المعطى له من الزكاة ممَّن تلزمه نفقته؛ فإذا كان ممن تلزمه النفقة؛ فلا يجوز إعطاء الزكاة له.

قال الإمام الكاساني الحنفي في "بدائع الصنائع" (2/ 49، ط. دار الكتب العلمية): [ومنها: أن لا تكون منافع الأملاك متصلة بين المؤدي وبين المؤدى إليه؛ لأن ذلك يمنع وقوع الأداء تمليكًا من الفقير من كلّ وجه، بل يكون صرفًا إلى نفسه من وجه؛ وعلى هذا يخرج الدفع إلى الوالدين وإن علوا، والمولودين وإن سفلوا؛ لأن أحدهما ينتفع بمال الآخر، ولا يجوز أن يدفع الرجل الزكاة إلى زوجته بالإجماع] اهـ.

وقال الإمام القرافي المالكي في "الذخيرة" (3/ 141، ط. دار الغرب الإسلامي) في بيان الشروط المتعلقة بأصناف المستحقين للزكاة: [الثاني: خروجهم عن القرابة الواجبة نفقتهم، وفي "الكتاب" لا يعطيها لمن تلزمه نفقتهم] اهـ.

وقال الإمام الشافعي في "الأم" (2/ 74، ط. دار المعرفة): [ويعطي الرجلُ زكاة ماله ذوي رحمه إذا كانوا من أهلها، وأقربهم به أحبهم إليَّ أن يعطيه إياها إذا كان ممن لا تلزمه نفقته بكل حال، لو أنفق عليه متطوعًا أعطاه منها؛ لأنه متطوع بنفقته لا أنها لازمة له] اهـ.

وقال أيضًا في (7/ 68): [ويعطي الكفارات والزكاة كلَّ مَن لا تلزمه نفقته من قرابته، وهم من عدا الوالد والولد والزوجة؛ إذا كانوا أهل حاجة فهم أحقّ بها من غيرهم، وإن كان ينفق عليهم متطوعًا أعطاهم] اهـ.

وقال الإمام الزركشي الحنبلي في "شرحه على مختصر الخرقي" (2/ 428، ط. دار العبيكان): [لا يعطي من الصدقة المفروضة للوالدين وإن علت درجتهم، وكانوا من ذوي الأرحام، كأبي أبي أمه، ولا للولد وإن سفل، وكان من ذوي الأرحام، كبنت بنت بنت بنته، نص عليه أحمد والأصحاب] اهـ. وممَّا ذُكِر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

من واقع عملنا في المجال الطبي كثيرًا ما نتعرض لسؤال عن شرعية صرف زكاة المال في دعم المستشفيات الحكومية المجانية التي جرى العرف أنها تعالج المرضى الفقراء. وقد يكون الدعم في شكل أجهزة طبية أو أدوية أو مستلزمات وأسرة أو صيانة للمباني.


يقول السائل: هل تجب زكاة المال في أموال اليتيم القاصر المودعة في البنك وقد بلغت النصاب، لكنها في يد المجلس الحسبي وتحت تصرفه؛ بحيث لا يتمكن القاصرُ أو من يتولى أمره من التصرّف في شيء منها إلا في حدود ما يُصَرِّحُ به المجلسُ لنفقة القاصر واحتياجاته؟ وما الحكم إذا بلغَ هذا اليتيم سن التكليف الشرعي إلَّا أنَّه لم يستلم أمواله لكونه دون السن القانونية وهي واحد وعشرون عامًا؟


هل يجوز صرف الزكاة في إنشاء كُتَّابٍ لتعليم القرآن الكريم؟ وهل يجوز صرفها في شراء حافلة لجمعية لتَنَقُّل المعاقين التَّابعين لها؟


ما حكم الزكاة في المال الموقوف على جهة عامة؟ حيث تمتلك لجنة زكاةٍ بمسجدٍ مشروعَ مستشفًى خيري ملحق به صيدلية داخلية للتيسير على أهالي المنطقة، ويترتب على هذا المشروع عائدٌ ماليٌّ يُنفَق منه على احتياجات المستشفى وتطويره بالأجهزة الحديثة، ويتبقى من هذا العائد مبلغ يتجاوز النِّصاب، ويحُولُ عليه الحَوْل، فهل على هذا المال زكاة؟
وتقوم لجنة الزكاة بالمسجد بالإنفاق لتجهيز دارٍ للمناسبات العامَّة للتيسير على الأهالي، كما قامت اللجنة بشراء بعض الأجهزة الطبية للمساعدة في سدِّ العجز بالمستشفى العام، وهذا الإنفاق يتمُّ من عائد مشروع المستشفى الخيري والصيدلية الملحقة به والمشار إليها سابقًا.
فهل تعتبر قيمة هذه الأجهزة المتبرَّع بها إلى المستشفى المذكورة، والمبالغ التي أُنفقت على تجهيز دار المناسبات العامة من زكاة المال المستحقَّة على عائد تلك المشروعات إذا كان في عائدها زكاة؟


ما حكم أداء الزكاة لصندوق الإعانات الاجتماعية بإحدى الجهات الحكومية؟ حيث طلبت وزارة الخارجية إفادة عن القرار الوزاري رقم 960 لسنة 1974م الصادر بتنظيم الخدمات الاجتماعية للعاملين المدنيين بالدولة تنفيذًا للقانون الذي قد نص على أن من أغراض هذا الصندوق صرف إعانات مالية للمذكورين في حالات الوفاة أو المرض الذي يستلزم علاجه نفقات تجاوز إمكانيات العامل، وكذلك صرف إعانات في حالات الكوارث الأخرى وفي سواها من الحالات التي تستدعي ذلك، كما تحددت موارد الصندوق ومن بينها ما يتقرر في موازنة الوزارة من اعتمادات لهذا الغرض، وكذلك ما يقدم إلى الصندوق من الهبات والتبرعات، وأن البعض قد رغب في أداء ما يجب عليهم من الزكاة الشرعية سواء كانت زكاة مال أو زكاة فطر إلى هذا الصندوق، وقد انتهى كتاب الوزارة إلى طلب الإفادة بحكم الشريعة الإسلامية في هذا الشأن، وهل يجوز أن تؤدى الزكاة للصندوق المذكور ويسقط بذلك الفرض عن مؤديها؟


ما حكم الزكاة على المال المدفوع مقدما لإيجار شقة؛ فقد أعطى السائل مبلغًا من المال مُقَدَّمَ إيجار نظير استئجار شقة من مالكها على أن يُخْصَم نصف الإيجار من المقدَّم المذكور، ويُسَدِّد النصف الآخر وذلك لمدة اثني عشر عامًا. ويسأل: هل على المال الذي أعطاه للمالك زكاة شرعًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 مارس 2026 م
الفجر
4 :55
الشروق
6 :21
الظهر
12 : 7
العصر
3:25
المغرب
5 : 54
العشاء
7 :11