ما حكم الأذان للصلوات؟ وما الحكمة من مشروعيته؟
الأذان شعيرة من شعائر الإسلام، والأصل فيه أنه شُرع للإعلام بدخول وقت الصلاة. يُنظر: "الاختيار" للموصلي (1/ 42، ط. الحلبي)، و"حاشية العدوي على شرح مختصر خليل" (1/ 228، ط. دار الفكر)، و"نهاية المحتاج" لشمس الدين الرملي (1/ 398، ط. دار الفكر)، و"المغني" لابن قدامة (1/ 292، ط. مكتبة القاهرة).
وأما حكم الأذان؛ فقد ذهب جمهور الفقهاء؛ من الحنفية والشافعية في الأصح والمالكية في المذهب إلى أنه سنة مؤكدة.
قال الإمام زين الدين ابن نجيم الحنفي في "البحر الرائق شرح كنز الدقائق" (1/ 269، ط. دار الكتاب الإسلامي): [(قوله: سُنَّ للفرائض) أي سن الأذان للصلوات الخمس والجمعة سنةٌ مؤكدةٌ قويةٌ قريبةٌ من الواجب] اهـ.
وقال الإمام الحطاب المالكي في "مواهب الجليل" (1/ 422، ط. دار الفكر): [ظاهر كلام المصنف -رحمه الله تعالى- أن الأذان سنة مطلقًا] اهـ.
وقال الإمام النووي الشافعي في "منهاج الطالبين" (ص: 22، ط. دار الفكر). [الأذان والإقامة سنة وقيل: فرض كفاية] اهـ.
بينما ذهب الحنابلة، والحنفية في رواية، والمالكية في قول، والشافعية في وجه إلى أنَّه فرض كفاية.
قال الإمام موفق الدين ابن قدامة الحنبلي في "الكافي" (1/ 199، ط. دار الكتب العلمية): [الأذان مشروع للصلوات الخمس دون غيرها، وهو من فروض الكفاية؛ لأنه من شعائر الإسلام الظاهرة] اهـ.
وقال الإمام بدر الدين العيني الحنفي في "البناية شرح الهداية" (2/ 77، ط. دار الكتب العلمية): [قيل: الأذان عند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - من فروض الكفاية] اهـ.
وقال الإمام الحطاب المالكي في "مواهب الجليل" (1/ 422): [قال الأبي في "شرح مسلم": والمشهور أن الأذان فرض كفاية على أهل المصر؛ لأنه شعار الإسلام] اهـ.
وقال الخطيب الشربيني الشافعي في "مغني المحتاج" (1/ 318، ط. دار الكتب العلمية): [(وقيل) هما-أي: الأذان والإقامة- (فرض كفاية).. لأنهما من الشعائر الظاهرة، وفي تركهما تهاون] اهـ. ومما ذُكر يُعلم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
يقول السائل: ما المعنى المراد من إضافة النسيان لله سبحانه وتعالى كما ورد في آيات القرآن الكريم؟ وكيف نفهم هذه الآيات في حقه سبحانه وتعالى؟
ما حكم الاقتصار على خطبة واحدة بعد صلاة العيد؟ فقد ذهبت أنا وإخوتي لأداء صلاة العيد، وبعد انتهاء الصلاة قام الإمام ليخطب، فجلسنا لنسمع الخطبة، فوجدناه قد أنهى الخطبة دون الفاصل المعهود بين الخطبتين، فقال أحد إخوتي: إن الإمام قد أخطأ في ذلك؛ لأن الصحيح أن تكون خطبتان لا خطبة واحدة، فما الحكم الشرعي في تلك المسألة؟
ما حكم طلب دعاء العائدين من الحج، وتركهم صلاة الجماعة في المسجد بعض الأيام؟ فقد سافر بعض الناس في قريتي لأداء فريضة الحج، وبعد عودتهم إلى بلدهم، لم يحضر عدد منهم إلى صلاة الجماعة في المسجد مدة أسبوع أو يزيد، فذهبت أنا وأحد الأصدقاء إلى بيوتهم نسأل عنهم، فوجدناهم بخير حال، ولما سألناهم عن سبب عدم مجيئهم لصلاة الجماعة كان جوابهم أن عادة العائلة عندهم أن الحجاج عند رجوعهم من البقاع المقدسة إلى بلدانهم يلزمون بيوتهم أسبوعًا لا يخرجون؛ لأن الناس تنكب عليهم لطلب دعائهم، فهل هذا أمر جائز شرعًا؟
ما حكم من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم؟ فأنا نمت ليلة الجمعة متعبًا بسبب عملي فلم أستيقظ إلَّا بعد صلاة الجمعة؛ فهل يقع عليَّ إثم في هذه الحالة؟ وما الواجب عليَّ حينئذٍ؟
تعلمون فضيلتكم أنه قد يضطر القائمون على المساجد إلى إضافة أدوار عليا فوق المسجد نظرًا لضيق الأماكن، ولكن تقابلنا مشكلة تبزغ من وقت لآخر، وهي: أن المصلين في هذه الأدوار العليا لا يتمكنون من رؤية الإمام ولا المصلين خلفه بالدور الأرضي، وإنما يتابعون الصلاة عن طريق السماع فقط (بمكبرات الصوت)، ولا يخلو الأمر أحيانًا من وجود سهو في الصلاة كأن يقوم الإمام بدلًا من الجلوس للتشهد أو تكون هناك سجدة تلاوة أو سجود للسهو، وغير ذلك مما لا يفطن إليه المصلون بالأدوار العليا، فيستمرون في صلاتهم حتى يكتشفوا الخطأ فيحدث ارتباك في المسجد، بل وقد ترتفع الأصوات ويشك الناس في صلاتهم.
وقد فكرنا في الاستفادة من الأجهزة الحديثة في التغلُّب على هذه المشكلة قياسًا على الاستفادة من مكبرات الصوت والإضاءة الحديثة وقبل أن نقدم على ذلك نودُّ أن نتعرَّف على الحكم الشرعي في ذلك حتى لا نفتح بابًا للبدع في المساجد بغير قصد، لذلك نعرض على فضيلتكم اقتراحنا أولًا، ونسأل الله أن يوفقكم في الإجابة وفق ما يُحبُّه ويرضاه. وهذا الاقتراح يتمثل في الآتي:
1- تثبيت عدسة مراقبة (كاميرا تصوير) خلف الإمام فقط لمتابعة حركته من قيام وركوع وسجود، ولا تستعمل إلا عند إقامة الصلاة وتغلق عند انتهاء التسليمتين (على غرار الكاميرات المستعملة للمراقبة في الشركات والهيئات).
2- اتصال هذه الكاميرا بشاشة عرض صغيرة (كمبيوتر أو تلفزيون) أو فانوس إسقاط -بروجكتور- توضع في قِبلة الأدوار العليا بالمسجد ليتمكن المصلون من متابعة الإمام بين الحين والآخر.
فيرجى التكرم بالإفادة عن مدى شرعية هذا الأمر قبل تنفيذه.
ما حكم الأذان الثاني يوم الجمعة؟