بيان حكم الشرع في قبول الهدية

تاريخ الفتوى: 20 فبراير 2023 م
رقم الفتوى: 7616
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: آداب وأخلاق
بيان حكم الشرع في قبول الهدية

 ما حكم الشرع في قبول الهدية؟ وهل يُعدُّ ذلك واجبًا؟

 المحتويات

 

حث الشرع الشريف على التهادي بين الناس 

حثَّ الشرع الشريف على التهادي؛ لأنَّه من بواعث المحبة وزيادتها، وإثبات المودة والوئام بين الناس، وإذهاب الضغائن، وتأليف القلوب، وقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحضُّ على التهادي ويقبل الهدايا.

رَوى الإمام البخاري في "صحيحه" عَن أم المؤمنين عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا، قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ يَقْبَلُ الهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا".

كما رَوى في "الأدب المفرد" عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «تَهَادَوْا تَحَابُّوا».

حكم قبول الهدية

وقد تواردت نصوص الفقهاء على أنَّ التهادي، وقبول الهَدِيّة مندوب إليه؛ لما فيه من المعاني السابقة، وكذلك يندب بين الأقارب التهادي وقبول الهدية؛ لصلة الرحمة وجلب المحبة بين الأقارب.

قال الإمام السرخسي في "المبسوط" (16/ 82، ط. دار المعرفة) [كان التهادي بينهم عادة؛ ولأنه من جوالب القرابة، وهو مندوب إلى صلة الرحم، وفي الرد معنى قطيعة الرحم، وقطيعة الرحم من الملاعن] اهـ. بتصرف.

وقال الإمام الكاساني في "البدائع" (6/ 117، ط. دار الكتب العلمية): [قوله عليه الصلاة والسلام: «تهادوا تحابوا»، وهذا ندب إلى التهادي] اهـ.

ونقل الإمام ابن رشد في "البيان والتحصيل" (18/ 453، ط. دار الغرب الإسلامي) قول الإمام مالك في الهدية يوم العيد فقال: [سئل عن التهادي للقرابة في يوم العيد والتزوار بعضهم بعض، فأجاز ذلك] اهـ.

وقال الإمام البهوتي الحنبلي في "دقائق أولي النهى لشرح المنتهى" (2/ 429، ط. عالم الكتب) في باب الهبة: [(فمن قصد بإعطاء) لغيره (ثواب الآخرة فقط ف) المدفوع (صدقة و) من قصد بإعطائه (إكرامًا وتوددًا ونحوه)؛ كمحبة، فالمدفوع (هدية وإلا) يقصد بإعطائه شيئًا مما ذكر. (ف) المدفوع (هبة وعطية ونحلة) أي: تسمى بذلك؛ فالألفاظ الثلاثة متفقة معنًى وحكمًا، وجميع ذلك مندوب إليه ومحثوث إليه] اهـ.

والذي عليه جمهور العلماء أنَّ قبول الهَدِيّة أمر ٌمستحب؛ يقول الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" (7/ 134-135، ط. دار إحياء التراث العربي): [اختلف العلماء فيمن جاءه مال هل يجب قبوله أو يندب؟ على ثلاثة مذاهب: والصحيح المشهور الذي عليه الجمهور: أنه يستحب] اهـ. ومما ذُكر يُعلم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الموالد التي تقام في بعض البلاد للشيوخ والأولياء؟ وما رأي الدين في ذلك؟


ما حكم كتابة بعض آيات القرآن الكريم على الحوائط؟ حيث تقوم إحدى الجماعات في قريتنا بكتابة بعض آيات القرآن الكريم على الحوائط عن طريق الورق أو البوهية، ومثال ذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: 56]، وكذا: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107]، وكذا: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ [نوح: 10]، ويقوم الأطفال بتمزيق الأوراق المكتوب عليها آيات القرآن ووضعها في صناديق القمامة.


ما حكم التهنئة بالعام الهجري؛ حيث يدعي البعض أن تبادل التهنئة بقدوم العام الهجري من البدع؛ لأن بداية العام ليست من الأعياد التي يُهنَّأ بها، وإنما هو شيء ابتدعه الناس؟


نرجو منكم بيان أقوال العلماء في صيغة التكبير لصلاة العيد، وما عليه الفتوى.


ما حكم تعاطي المخدرات والاتجار فيها والربح منها؟ فقد جاء من مكتب المخابرات العامة للمواد المخدرة ما يأتي: أتشرف بأن أرسل لفضيلتكم نسخة باللغة العربية من التقرير السنوي لمكتب المخدرات لسنة 1939م، وإني أنتهز هذه الفرصة فأعرب لفضيلتكم أن الحكومة المصرية قد وجهت عنايتها الكلية إلى محاربة المواد المخدرة كالكوكايين والهيروين والحشيش والأفيون؛ لما لمسته من ضررها البليغ بالأمة أفرادًا وجماعات ماديًّا وصحيًّا وأدبيًّا، وسلكت إلى ذلك مختلف الطرق الممكنة فسنت القوانين الرادعة لمنع زراعتها أو إحرازها أو تعاطيها أو الاتجار بها. وقد تصادف أثناء مكافحة هذه الزراعات والمواد بعض الجهلة من مروجيها يزعمون أن الدين لم يحرمها، وأنه لم يرد فيه نص يفيد ذلك، كما رئي أن بعض تجارها يباشرون بعض القربات من أرباحهم منها؛ كالحج والصدقات، زاعمين أن ذلك يقربهم إلى الله سبحانه وتعالى، ولما كنتم فضيلتكم المرجع في مثل هذه الشئون فإنا نتقدم إلى فضيلتكم راجين التفضل بالإجابة تفصيلًا عن الآتي:
أولًا: ما حكم تعاطي هذه المواد وبيانه؟
ثانيًا: ما حكم الاتجار فيها واتخاذها حرفة تدرّ الربح؟
ثالثًا: ما حكم زراعتها؟ أي: زراعة الأفيون والحشيش لاستخلاص المادة المخدرة منها لتعاطيها أو الاتجار بها.
رابعًا: ما حكم الربح الناتج من الاتجار في هذه المواد؟ وهل يعتبر حرامًا أو حلالًا؟ وإذا كان من قسم المحرّم فما هو الحكم في إنفاقه في القربات؟


يقول السائل: هل إذا أخبرت أحدًا بشيء من ذنوبي أو ذنوب غيري أكون آثمًا شرعًا؟ وهل هذا ينطبق على التحدث بغير الذنوب كالأسرار بيني وبين زوجتي؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 02 فبراير 2026 م
الفجر
5 :16
الشروق
6 :45
الظهر
12 : 9
العصر
3:11
المغرب
5 : 33
العشاء
6 :52