المقصود بالأضحية وبيان حكمها

تاريخ الفتوى: 03 نوفمبر 2011 م
رقم الفتوى: 7631
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الذبائح
المقصود بالأضحية وبيان حكمها

ما المراد بالأضحية في الشرع؟ وما حكمها؟

الأضحية: هي ما يذبح من النعم تقربًا إلى الله تعالى من يوم العيد إلى آخر أيام التشريق بشرائط مخصوصة.
وقد اختلف الفقهاء في حكمها على قولين:
القول الأول: وهو المختار للفتوى: أنها سنةٌ مؤكدةٌ في حق الموسر، وهذا قول جمهور الفقهاء، ومنهم الشافعية والحنابلة، وهو أرجح القولين عند الإمام مالك وإحدى روايتين عن القاضي أبي يوسف.
واستدلوا على ذلك بأدلة، منها: قوله عليه الصلاة والسلام: «إذَا دَخَلَت الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا» رواه مسلم في "صحيحه"، ووجه الدلالة في هذا الحديث أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال: «وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ» فجعله مفوضًا إلى إرادته، ولو كانت التضحية واجبة لاقتصر على قوله: «فَلا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ شَيئًا حَتَّى يُضَحّي».
ومن الأدلة أيضًا: أن الشيخين أبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانا لا يضحيان السنة والسنتين مخافة أن يُرى ذلك واجبًا. رواه البيهقي. وهذا يدل على أنهما علما من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عدم الوجوب، ولم يُروَ عن أحد من الصحابة خلاف ذلك.
القول الثاني: أنها واجبة، وذهب إلى ذلك الإمام أبو حنيفة، وهذا المذهب هو المروي عن صاحبيه الإمام محمد بن الحسن والإمام زفر وإحدى الروايتين عن القاضي أبي يوسف، وبه قال من أئمة الفقهاء: ربيعة، والليث بن سعد، والأوزاعي، والثوري، ومالك في أحد قوليه.
واستدل الحنفية على ذلك بقوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: 2]، فقد قيل في تفسيره: صلِّ صلاة العيد وانحر البدن، ومطلق الأمر للوجوب، ومتى وجب على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجب على الأمة لأنه قدوتها.
وبقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ كَانَ لَهُ سَعَةٌ، وَلَمْ يُضَحِّ، فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا» أخرجه ابن ماجه، وهذا كالوعيد على ترك التضحية، والوعيد إنما يكون على ترك الواجب.
وبقوله عليه الصلاة والسلام: «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَلْيَذْبَحْ شَاةً مَكَانَهَا، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَبَحَ، فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللهِ» رواه مسلم في "صحيحه"، فإنه أمر بذبح الأضحية وبإعادتها إذا ذكيت قبل الصلاة، وذلك دليل الوجوب. ومما ذُكر يُعلم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل الذبح بالآلة الكهربائية المستعملة في كثير من البلاد جائز شرعًا؟ وهل فيه تذكية شرعية يترتب عليها جواز أكل المذبوح وبيعه على المسلمين؟


ما حكم الجمع بين الوفاء بنذر ذبيحة لله تعالى ووليمة الزواج؟ فأنا نذرت لله نذرًا وهو ذبح (عجل من البقر) لأعمل به ليلة لله، ثم إنني أريد زواج أحد أولادي في هذه ‏الليلة؛ فهل يجوز ذبحه في هذه الليلة؟ علمًا بأنني أثناء ‏نذري كان ولدي الذي أرغب في زواجه مريضًا، وقد نذرت ‏ذلك إن شفاه الله وعافاه من مرضه.‏


ما حكم أكل النعام؟ حيث يتجه بعض الناس إلى أكل لحم النعام في هذه الأيام، فما حكم ذلك شرعًا؟


ما حكم أكل الناذر من النذر المعين للفقراء والمساكين؟ حيث نذر رجلٌ إن نجح ولده هذا العام فسوف يذبح شيئًا ويوزعه على الفقراء والمحتاجين. فهل يجوز له الأكل من هذا النذر؟


ما مدى صحة حديث: «إِذَا رَأَيْتُمْ هِلَالَ ذِي الحِجَّةِ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَن يُضَحِّيَ، فَلْيُمْسِكْ عَن شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ»، وهل ينطبق على الحاج؟


ما حكم ذبح الأضاحي في الشوارع وترك مخلفاتها في الطرقات وعدم القيام بتنظيف هذا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أبريل 2026 م
الفجر
4 :11
الشروق
5 :40
الظهر
11 : 58
العصر
3:30
المغرب
6 : 16
العشاء
7 :35