حث الإسلام على التعاون بين الناس وبيان فضله

تاريخ الفتوى: 07 يونيو 2023 م
رقم الفتوى: 7760
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: آداب وأخلاق
حث الإسلام على التعاون بين الناس وبيان فضله

سائل يقول: نرجو منكم بيان كيف حث الشرع الشريف على التعاون بين الناس وبيان فضل ذلك.

اقتضَت حكمةُ الباري سبحانه وتعالى أن تقُوم حياةُ بني الإنسان على الاجتماع والتعاون فيما بينهم، فالإنسان وَحدَه لا يقدر على تلبية كلِّ حاجاته دون الاحتياج إلى غيره؛ حيث يفتقر دائمًا إلى غيره في مَأكله، ومَشربه، ومَسكنه، ومَلبسه، وسائر شؤونه، وهذا هو معنى كونِ الإنسان مدنيًّا بطبعِه.

وإلى هذا المعنى يشير النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: «الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا» متفق عليه من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، وزاد الإمام البخاري: «وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ».

وبقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ، مَثَلُ الْجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى» أخرجه الشيخان من حديث النعمان بن بشيرٍ رضي الله عنهما.

قال الإمام المناوي في "فيض القدير" (6/ 252، ط. المكتبة التجارية الكبرى): [وفيه: تفضيل الاجتماع على الانفراد، ومدح الاتصال على الانفصال، فإن البنيان إذا تفاصَل بَطل، وإذا اتصَل ثَبت الانتفاع به بكلِّ ما يراد منه] اهـ.

وقال الراغب الأصفهاني في "الذريعة إلى مكارم الشريعة" (ص: 265، ط. دار السلام): [اعلم أنه لما صَعُبَ على كلِّ أحدٍ أن يُحَصِّلَ لنفْسه أدنى ما يحتاج إليه إلَّا بمعاونةِ غيرِه له -فإنَّ لقمةَ الطعامِ لو عَدَدْنَا تعب تحصيلها من حين الزرع إلى حين الطحن والخبز وصناع آلاتها لصعب حصره- احتاج الناسُ أنْ يجتمعوا فِرْقَةً فِرْقَةً، متظاهِرِين متعاوِنِين، ولهذا قيل: الإنسانُ مدنيٌّ بالطبع، أي: أنه لا يمكن التَّفَرُّدُ عن الجماعة بِعَيْشِهِ، بل يَفْتَقِرُ بعضهم إلى بعض في مصالح الدين والدنيا] اهـ.

وقال الإمام عَضُدُ الدين الْإِيجِيُّ في "المواقف" (3/ 336-337، ط. دار الجيل): [وإنما كان التعاون ضروريًّا لهذا النوع مِن حيث إنه لا يَسْتَقِلُّ واحدٌ منهم بما يحتاج إليه في معاشه مِن مَأكله، ومَشربه، ومَلبسه، دون مشاركةٍ مِن أبناء جِنسه في:

المعاملات: وهو أنْ يعمل كلُّ واحدٍ لآخَر مثلَ ما يَعمَلُه الآخَر له.

والمعاوضات: وهي أن يعطي كلُّ واحدٍ صاحبَه مِن عمله بإزاء ما يؤخَذ منه مِن عمله، ألَا ترى أنه لو انفرد إنسانٌ وَحدَه لم يتيسر أو لم تَحسُن معيشتُه؟ بل لا بد له مِن أن يكون معه آخَرون مِن بني نوعه؛ حتى يَخْبِزَ هذا لذلك، ويَطْحَنَ ذاك لهذا، ويَزْرَعَ لهما ثالثٌ، وهكذا، فإذا اجتَمَعوا على هذا الوَجْهِ صار أمرُهم مَكْفِيًّا، ولذلك قيل: الإنسانُ مدنيٌّ بالطبع، فإنَّ الـتَّمَدُّنَ هو هذا الاجتماع] اهـ. ومما سبق يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

نرجو منكم بيان ما ورد في الشرع الشريف من الحث على الالتزام بالعهود والمواثيق واحترامها والوفاء بها؛ سواء كان ذلك بين المسلمين بصفة خاصة أو بينهم وبين غيرهم بصفة عامة.


ما المراد من الفاحش والمتفحش الوارد في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ»؟ وما الفرق بينهما؟


هل يمكن للعين أن تصيب الإنسان بالحسد وتضره، وإذا كان الحسد موجودًا وللعين تأثير على الإنسان؛ فما هي كيفية الوقاية منه؟


ما حكم تعاطي المخدرات والاتجار فيها والربح منها؟ فقد جاء من مكتب المخابرات العامة للمواد المخدرة ما يأتي: أتشرف بأن أرسل لفضيلتكم نسخة باللغة العربية من التقرير السنوي لمكتب المخدرات لسنة 1939م، وإني أنتهز هذه الفرصة فأعرب لفضيلتكم أن الحكومة المصرية قد وجهت عنايتها الكلية إلى محاربة المواد المخدرة كالكوكايين والهيروين والحشيش والأفيون؛ لما لمسته من ضررها البليغ بالأمة أفرادًا وجماعات ماديًّا وصحيًّا وأدبيًّا، وسلكت إلى ذلك مختلف الطرق الممكنة فسنت القوانين الرادعة لمنع زراعتها أو إحرازها أو تعاطيها أو الاتجار بها. وقد تصادف أثناء مكافحة هذه الزراعات والمواد بعض الجهلة من مروجيها يزعمون أن الدين لم يحرمها، وأنه لم يرد فيه نص يفيد ذلك، كما رئي أن بعض تجارها يباشرون بعض القربات من أرباحهم منها؛ كالحج والصدقات، زاعمين أن ذلك يقربهم إلى الله سبحانه وتعالى، ولما كنتم فضيلتكم المرجع في مثل هذه الشئون فإنا نتقدم إلى فضيلتكم راجين التفضل بالإجابة تفصيلًا عن الآتي:
أولًا: ما حكم تعاطي هذه المواد وبيانه؟
ثانيًا: ما حكم الاتجار فيها واتخاذها حرفة تدرّ الربح؟
ثالثًا: ما حكم زراعتها؟ أي: زراعة الأفيون والحشيش لاستخلاص المادة المخدرة منها لتعاطيها أو الاتجار بها.
رابعًا: ما حكم الربح الناتج من الاتجار في هذه المواد؟ وهل يعتبر حرامًا أو حلالًا؟ وإذا كان من قسم المحرّم فما هو الحكم في إنفاقه في القربات؟


ورد في نصوص الشرع الشريف أن مكة بلدٌ حرامٌ؛ فنرجو منكم بيان معنى ذلك.


هل عبادةُ الجاهلِ بأمور الدين تكون باطلةً؟ وهل يلزم المسلم أن يعلم الفرق بين الفرض والسنة في بعض الأمور؛ مثل الوضوء والصلاة أم أن ذلك يُستحَب له؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

· 31 ديسمبر 2025 م
الفجر
:
الشروق
:
الظهر
:
العصر
:
المغرب
:
العشاء
: