كنت أتناقش مع أحد زملائي فأخبرني بأن التيمم من خصائص هذه الأمة؛ فهل هذا الأمر صحيح؟ أرجو الإفادة
جاءت الشريعة الإسلامية بالتَّيسير ورفع الحرج عن المكلفين؛ فقال تعالى: ﴿مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [المائدة: 6]، وقال تعالى: ﴿يُرِيدُ اللهُ بِكمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بكمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185]، وأناطت التكليف بالاستطاعة؛ فقال تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286]، وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» متفق عليه.
ومن مظاهر التَّيسير ورفعِ الحرج في الشريعة: أن جُعل التيممُ عِوَضًا عن الماء في التطهر لاستباحة ما لا يُستباح إلا بالطهارة؛ من صلاةٍ أو تلاوةِ قرآنٍ أو سجودِ تلاوةٍ أو نحوها؛ وذلك عند عدم وجود الماء حقيقةً، أو عند العجز عن استعماله مع توفره لمرضٍ أو خوف أو نحو ذلك؛ كما قال تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة: 6].
والتيمم من الخصائص التي فضَّل اللهُ تعالى بها النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم على سائر الأنبياء، وامتنَّ به على أمته من بين الأمم؛ فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الغَنَائِمُ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ» أخرجه البخاري -واللفظ له- ومسلم في "الصحيح".
قال العلامة ابن نجيم الحنفي في "البحر الرائق" (1/ 146، ط. دار الكتاب الإسلامي): [ثم اعلم أن التيمم لم يكن مشروعًا لغير هذه الأمة، وإنما شرع رخصة لنا] اهـ.
وقال الإمام النووي في "المجموع" (2/ 206، ط. دار الفكر): [وهو رخصة وفضيلة اختصت بها هذه الأمة -زادها الله شرفًا- لم يشاركها فيها غيرها من الأمم كما صرحت به الأحاديث الصحيحة المشهورة] اهـ. وممَّا سبق يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
أُصِبتُ منذ صغري بمرض في أذني أفقدني السمع، وأنا الآن في السبعين من عمري، وأواظب على الصلاة، ولكن لا أسمع ما يقوله الإمام في الجماعات، وأفعل كما يفعل المصلون من قيام وسجود وتسليم، وأشعر بعدم الرضا. فهل صلاتي مقبولة على هذا الوضع؟
ما حكم صلاة الإمام بالمأمومين وهو جالس؛ فمنذ زمن كان يصلي بنا أستاذ من أساتذة التربية والتعليم، ومع السن صار يصلي على كرسي، ولكن اثنين من المصلين اعترضا عليه بحجة أن هذا أمرٌ لا يوافق عقولنا. هو يحفظ كتاب الله ويعلم من السنة، فهل يجوز هذا الاعتراض؟
ما حكم تعيين النية في صلاة التراويح؟ وهل تصح صلاة التراويح بنيةٍ مطلقةٍ دون تخصيص؟
نرجو منكم بيان ما ورد في السنة النبوية الشريفة من الحث على المحافظة على صلاة سنة الفجر، وبيان فضلها، وما هو وقتها؟
كيف يقضي المصلي ما فاته من الصلاة؟ فإنني دخلت المسجد لأداء صلاة الظهر جماعة، وكانت الجماعة في التشهد الأول فصليت معهم، كيف أكمل صلاتي بعدهم؟
نرجو منكم بيان فضل الأذان للصلاة وأجر المؤذنين.