حكم إفراد يوم الجمعة بالصيام

تاريخ الفتوى: 26 يوليو 2023 م
رقم الفتوى: 7759
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصوم
حكم إفراد يوم الجمعة بالصيام

ما حكم إفراد يوم الجمعة بالصيام؟

المحتويات

 

حكم إفراد يوم الجمعة بالصيام

صوم يوم الجمعة منفردًا مكروهٌ عند جمهور الفقهاء من الحنفية -في معتمد المذهب- والشافعية والحنابلة، إلا لمن يتخذ ذلك عادةً له؛ كمن يصوم يومًا ويفطر يومًا، أو إذا وافق يوم الجمعة صوم نافلة كيوم عاشوراء، وغير ذلك من صوم النافلة.

قال الإمام الشُّرُنْبُلَالِي الحنفي في "مراقي الفلاح" (ص: 237، ط. المكتبة العصرية): [(وكره إفراد يوم الجمعة) بالصوم.. (إلا أن يوافق "ذلك اليوم" عادته)؛ لفوات علة الكراهة بصوم معتاده] اهـ.

وقال العلامة ابن عابدين الحنفي في "حاشيته على الدر المختار" (2/ 164، ط. دار الفكر) في خصوص كراهة إفراد يوم الجمعة بالصوم: [(قوله ويكره إفراده بالصوم) هو المعتمد وقد أمر به أولًا ثم نهى عنه] اهـ.

وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع" (6/ 437، ط. دار الفكر): [قال أصحابنا: يكره إفراد يوم الجمعة بالصوم؛ فإن وصله بصوم قبله أو بعده، أو وافق عادة له بأن نذر صوم يوم شفاء مريضه، أو قدوم زيد أبدًا فوافق الجمعة لم يُكره] اهـ.

وقال الإمام ابن قدامة الحنبلي في "المغني" (3/ 170، ط. مكتبة القاهرة): [فصل: ويكره إفراد يوم الجمعة بالصوم، إلا أن يوافق ذلك صومًا كان يصومه، مثل مَن يصوم يومًا ويفطر يومًا فيوافق صومه يوم الجمعة، ومَن عادته صوم أول يوم من الشهر، أو آخره، أو يوم نصفه، ونحو ذلك] اهـ.

وذهب المالكية إلى القول بجواز إفراد يوم الجمعة بالصيام.

قال العلامة ابن عرفة المالكي في "المختصر الفقهي" (2/ 97، ط. مؤسسة خلف الحبتور): [وأجاز مالك صوم الجمعة منفردًا] اهـ.

توجيه العلماء النهي الوارد عن إفراد يوم الجمعة بالصيام

ما ذكره الفقهاء من كراهة إفراد يوم الجمعة بالصيام؛ فذلك لِما ورد في السنة النبوية المطهرة من النهي عن ذلك؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، يقول: «لَا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ، إِلَّا يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ» متفقٌ عليه.

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه سُئل: عن نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن صوم يوم الجمعة؛ فقال: «نَعَم». متفق عليه.

وقد فهم شراح الأحاديث أن النهي عن إفراد يوم الجمعة بالصيام الوارد في هذين الحديثين وغيرهما من الأحاديث لا يشمل من كانت له عادة كمن يصوم يومًا ويُفطر يومًا، ولا من يصوم يوم عاشوراء، وما شابهه من صيام النوافل.

قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" (8/ 19، ط. دار إحياء التراث): [وفي هذه الأحاديث: الدلالة الظاهرة لقول جمهور أصحاب الشافعي وموافقيهم: أنه يكره إفراد يوم الجمعة بالصوم، إلا أن يوافق عادة له، فإن وَصَله بيوم قبله أو بعده أو وافق عادة له بأن نذر أن يصوم يوم شفاء مريضه أبدًا فوافق يوم الجمعة لم يكره] اهـ. ومما سبق يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل الغسيل الكلوي أثناء الصيام يفطر؟ مع العلم أن عملية الغسيل تتم عن طريق الشرايين والأوردة.


ما هي حدود الأكل والشرب للصائم إذا كان ناسيًا وهو صائم؟ ومتى يصبح مفطرًا بذلك؟


هل يجوز الاعتماد على الساعات الذكية والتطبيقات الإلكترونية في تحديد أوقات الصلوات، وفي تحديد وقت الفطر خلال شهر رمضان؟ فأنا أسكن وأهلي في منزلٍ أعددته بجوار مزرعتي بعيدًا عن المدينة، وقد لا أسمع الأذان وأنا بداخله، وقد ظهرت ساعات ذكية وكذلك تطبيقات إلكترونية تساعد على معرفة مواقيت الصلاة.


هل يجوز صيام شهر المحرم كاملًا؟


ما كيفية ابتداء وإتمام صيام كفارة شهرين متتابعين إذا بدأ الصوم أثناء الشهر؟ فقد وجب عليَّ صيام شهرين متتابعين كفارةً، فهل يجوز لي أن أبدأ صيام الكفارة في أثناء الشهر الهجري، وكيف يُحْسَبُ الشهران إذا بدأت الصيام في أثناء الشهر؟


ما معنى نزول القرآن الكريم في شهر رمضان وكونه هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان؟ فقد كرَّم الله تعالى وشرَّف شهر رمضان بنزول القرآن فيه، فهل معنى ذلك أن القرآن الكريم كاملا بكل سوره نزل في هذا الشهر المبارك؟ وما معنى قوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ [البقرة: 185]؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 22 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 6
العصر
3:3
المغرب
5 : 23
العشاء
6 :44