حث الشرع الشريف الزوجة على التزين والتجمل لزوجها

تاريخ الفتوى: 01 أغسطس 2023 م
رقم الفتوى: 8065
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: اللباس والزينة
حث الشرع الشريف الزوجة على التزين والتجمل لزوجها

سائلة تقول: يطلب مني زوجي أن أتزين وأتجمل له ونحن في المنزل. فما التوجيه الشرعي في ذلك؟

راعت الشريعة الإسلامية ما فُطِرت عليه النفس الإنسانية من ميول ورغبات، فجعلت سدَّ حاجات الإنسان فيما جُبِلتْ عليه نفسه من المقاصد الشرعية التي تحثه على السعي في تحصيلها دون إفراطٍ أو تفريط؛ قال تعالى: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الملك: 14].

ومن الأمور التي فُطِرَت عليها النساء حبُّ الزينة، فشَرع لهنَّ لأجل ذلك من وسائلها ما لم يُشرع للرجال كالحرير والذهب، قال تعالى: ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ [الزخرف: 18].

قال العلامة الواحدي في "التفسير الوسيط" (4/ 67، ط. دار الكتب العلمية): [قال المبرد: تقدير الآية: أوتجعلون له ﴿مَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ﴾؟ يعني: البنت تنبت في الزينة] اهـ.

وقد حث الشرع الشريف الزوجة على التزين والتجمل للزوج وطلب الحُسْن في نظره؛ لما ورد في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: سُئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أَيُّ النِّسَاءِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «الَّتي تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ» أخرجه الإمام أحمد في "المسند"؛ قال الملا علي القاري في "مرقاة المفاتيح" (5/ 2132، ط. دار الفكر): [(قال: التي تسره)؛ أي: زوجها، والمعنى تجعله مسرورًا (إذا نظر)؛ أي: إليها ورأى منها البشاشة وحسن الخلق ولطف المعاشرة، وإن اجتمعت الصورة والسيرة فهي سرور على سرور، ونور على نور] اهـ.

وقال الإمام المناوي في "التيسير بشرح الجامع الصغير" (1/ 528، ط. مكتبة الإمام الشافعي): [(إذا نظر) إليها؛ لأن ذَات الجمال عون لَهُ على عِفَّته ودِينه] اهـ.

وعن بَكْرَة بنت عقبة: أنَّها دخلت على أمِّ المؤمنين السيدة عَائِشَةَ رضي الله عنها وهي جالسةٌ في مُعَصْفَرَةٍ، فسألتها عن الْحِنَّاءِ؟ فقالت: "شَجَرَةٌ طَيِّبَةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ". وسألتها عن الـحِفَافِ؟ فقالت لَها: "إِنْ كَانَ لَكِ زَوْجٌ فَاسْتَطَعْتِ أَنَّ تَنْزِعِي مُقْلَتَيْكِ فَتَصْنَعِيهِمَا أَحْسَنَ مِمَّا هُمَا فَافْعَلِي" أخرجه ابن سعد في "الطبقات الكبرى".

وقول السيدة عائشة رضي الله عنها: "أَنْ تَنْزِعِي مُقْلَتَيْكِ فَتَصْنَعِيهِمَا أَحْسَنَ مِمَّا هُمَا" نصٌّ في مشروعية استعانة المرأة بما من شأنه تجميل وجهها وتحسين هيئتها وإزالة ما قد لَحِقَ بها من أمور تؤثر في زينتها.

قال الإمام بدر الدين العيني الحنفي في "عمدة القاري شرح صحيح البخاري" (20/ 193، ط. دار إحياء التراث العربي): [ولا يمنع من الأدوية التي تزيل الكلف وتُحَسِّن الوجه للزوج، وكذا أخذ الشعر منه، وسئلت عائشة رضي الله تعالى عنها عن قشر الوجه فقالت:.. إن كان شيء حدث فلا بأس بقشره] اهـ، وبمثله قال العلامة ابن الملقن في "التوضيح لشرح الجامع الصحيح" (25/ 45، ط. دار النوادر).

وقال العلامة ابن مفلح الحنبلي في "الفروع" (1/ 161، ط. مؤسسة الرسالة): [ويتوجه وجه إباحة تحمير ونقش وتطريفٍ بإذن زوج فقط] اهـ. وممَّا ذُكِر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم التقشير الكيميائي للوجه والكفين من أجل التداوي؟ حيث يلجأ بعض الناس إليه باعتباره حَلًّا علاجيًّا لمشاكل البشرة من نحو إزالة آثار حب الشباب والندبات، ومعالجة التصبغات الشمسية، والكلف والنمش ونحو ذلك. وهل يسري الحكم فيما إذا تم اللجوء إليه للزينة وحسن المظهر من نحو تنقية البشرة وإضفاء مظهر جماليٍّ عليها؟


ما حكم صيام المرأة عند انقطاع حيضها مع عدم التيقن من الطهر قبل الفجر؟ لأن امرأة كان عليها الحيض في رمضان، ثُمَّ في أثناء الشهر انقطع الدَّمُ، ولم تلتفت إليه إلَّا بعد طلوع الفجر، ولم تتيقَّن هل حَصَل النَّقَاءُ من الحيض وانقطاعُ الدَّمِ قبل الفجر أو بعده، فَنَوَتْ صيام هذا اليوم على أنَّه إِنِ انقطع الدَّم قبل الفجر فالصيام صحيحٌ، ولو كان الانقطاعُ بعد الفجر فستقضي هذا اليوم بدلًا عن أيام حيضها، فهل هذا الصوم صحيحٌ؟


ما أهمية حضور برامج التأهيل للزواج ومدى الإلزام الشرعي بذلك؟ لأنه انتشر مؤخرًا العديد من الدورات والبرامج التي تساعد وتؤهل المقبلين على الزواج على الحياة الزوجية، فما مدى أهمية هذه الدورات في منظور الشرع الشريف، وهل هناك ما يدعو إلى حضورها والاهتمام بها شرعًا؟


ما حكم الزواج من مجهولة النسب؟ فأنا شاب أبلغ من العمر 20 عامًا، وقد تقدمت لخطبة فتاة ذات دين وخلق كريم، إلا أن والدها أخبرني أنها لقيطة وأنه أحضرها من أحد الملاجئ وهي رضيعة، وأنا في حيرة لا أرى فيها عيبًا، ولا أريد أن أفرط فيها، وأخشى إن أخبرت والدي بذلك أن يرفض هذه الزوجة بحجة أن نسبها مجهول؛ فما حكم الشرع في ذلك؟


ما حكم الإلزام بأن يكون الشهود على عقود الزواج المصرية مصريين؛ فنظرًا لانتشار حالات التزوير في عقود زواج المصريات من غير المصريين، التي يتم ضبطها بمعرفة جهة التوثيق والتي يكون في بعضها شَاهِدَا العقد غير مصريين؛ الأمر الذي يتطلب استدعاء هؤلاء الشهود لمساءلتهم أمام الجهات المختصة لتحديد مسئوليتهم الجنائية، ويحدث كثيرًا أن يكونوا قد غادروا البلاد إلى أوطانهم الأصلية دون أن يتركوا لهم عنوانًا بمصر مما يتعذر معه مساءلتهم، علمًا بأن إشهاد شهود أجانب يكون وسيلةً من وسائل محترفي جرائم تزوير عقود الزواج للإفلات من المساءلة الجنائية.
والمطلوب الإفادة عن مدى حق الإدارة الشرعي والقانوني في الامتناع عن الأخذ بشهادة غير المصريين في مثل هذه الأحوال حتى يمكن الإسهام في الحد من جرائم التزوير.


ما حكم زواج الرجل بأخت زوجته بعد وفاتها؟ لأنه يوجد رجل تُوفِّيت زوجته، ويريد أن يتزوج بأختها أو بابنة أختها، هل يجوز له أن يتزوج في الحال بدون انتظار عدة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 فبراير 2026 م
الفجر
5 :16
الشروق
6 :45
الظهر
12 : 8
العصر
3:10
المغرب
5 : 32
العشاء
6 :52