توجيه النهي الوارد عن ذبح العتيرة في حديث «لا فرع ولا عتيرة»

تاريخ الفتوى: 22 فبراير 2023 م
رقم الفتوى: 8204
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الذبائح
توجيه النهي الوارد عن ذبح العتيرة في حديث «لا فرع ولا عتيرة»

سائل يقول: ورد في السنة النبوية أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهي عن العتيرة في قوله: «لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ»، وقد سمعت أن الذبح في شهر رجب مستحب. فما التوجيه الشرعي لهذا النهي؟ وكيف نفهم الحديث؟

ما ورد من النَّهي عن ذبح العتيرة في قوله عليه الصلاة والسلام: «لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ» محمول على ما كان من أمر الجاهلية من الذَّبح لغير الله تعالى، أو هو محمولٌ على نفي الوجوب عنها، أو أنها ليست كالأضحية في الاستحباب أو في ثواب إراقة الدم.

ورد عن سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ» متفق عليه.

والمراد من النهي الوارد في هذا الحديث هو عما كان من أمر الجاهلية من الذبح لغير الله عزَّ وجلَّ، أو يراد منه بيان أنَّ العتيرة غير واجبة، أو أنَّ الثواب فيها أقل من الثواب في الأضحية.

قال الإمام النووي في "المجموع" (8/ 445، ط. دار الفكر): [قال الشافعي: والعتيرة هي الرجبية، وهي ذبيحةٌ كانت الجاهلية يتبررون بها في رجب، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا عَتِيْرَةَ» أي: لا عتيرة واجبة] اهـ.

وقال في "شرح صحيح مسلم" (13/ 137، ط. دار إحياء التراث العربي): [الصحيح عند أصحابنا وهو نص الشافعي: استحباب الفرع والعتيرة، وأجابوا عن حديث: «لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ» بثلاثةِ أوجُهٍ: أحدها: جواب الشافعي السابق أنَّ المراد نفي الوجوب، والثاني: أن المراد نفي ما كانوا يذبحون لأصنامهم، والثالث: أنهما ليسا كالأضحية في الاستحباب أو في ثواب إراقة الدم، فأما تفرقة اللحم على المساكين فبرٌّ وصدقةٌ، وقد نص الشافعي في "سنن حرملة": أنها إن تيسرت كلَّ شهرٍ كان حسنًا؛ هذا تلخيص حكمها في مذهبنا] اهـ.

وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في "أسنى المطالب" (1/ 550، ط. دار الكتاب الإسلامي): [والمنع راجعٌ إلى ما كانوا يفعلونه من الذبح لآلهتهم، أو أنَّ المقصود نفي الوجوب، أو أنَّهما ليسا كالأضحية في الاستحباب، أو في ثواب إراقة الدم، فأمَّا تفرقة اللحم على المساكين: فصدقة] اهـ.

وقال الإمام الشوكاني في "نيل الأوطار" (5/ 167،  ط. دار الحديث): [المراد بقوله: «لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ» أي: لا فرع واجب ولا عتيرة واجبة.. ويمكن أن يجعل النهي مُوجَّهًا إلى ما كانوا يذبحونه لأصنامهم فيكون على حقيقته، ويكون غير متناول لما ذبح من الفرَع، والعتيرة لغير ذلك ممَّا فيه وجه قربة. وقد قيل إنَّ المراد بالنفي المذكور نفي مساواتهما للأضحية في الثواب أو تأكيد الاستحباب] اهـ.

وبناءً على ذلك: فما ورد من النَّهي عنها إنما هو عما كان من أمر الجاهلية من الذَّبح لغير الله تعالى، أو هو محمولٌ على نفي الوجوب عنها، أو أنها ليست كالأضحية في الاستحباب أو في ثواب إراقة الدم.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل لفظ (يستغفر الإناء لِلَاعِقِه) من الأحاديث الصحيحة؟


ما حكم العقيقة عن المولود الذي مات قبل السابع؛ حيث يوجد رجلٌ رزقه الله تعالى بمولود، ثم قدَّر الله أن مات هذا المولود بعد ولادته بيومين؛ فهل على أبيه أن يعق عنه؟


ما حكم العتيرة "ذبيحة شهر رجب"؟ فقد اعتاد والدي على القيام بالذبح في شهر رجب من كل عام، ويقوم بتوزيع ذبيحته كاملة على الفقراء والمساكين، ولكن ذكر له أحد الأقرباء أن ذلك لا يجوز، وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن الذبح في شهر رجب. فهل هذا صحيح شرعًا؟


ما هي الشروط الواجب اتباعها عند ذبح الماشية لتكون مطابقة لأحكام الشريعة الإسلامية؟


سائل يقول: ورد في السنة النبوية أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهي عن العتيرة في قوله: «لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ»، وقد سمعت أن الذبح في شهر رجب مستحب. فما التوجيه الشرعي لهذا النهي؟ وكيف نفهم الحديث؟


ما حكم التضحية بالطيور؟ فإن بعضُ المتصدّرين يُرَوّج للقول بجواز التضحية بالطيور، وأن بعض الصحابة فعل هذا، فما مدى صحة هذا الكلام؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 فبراير 2026 م
الفجر
5 :13
الشروق
6 :41
الظهر
12 : 9
العصر
3:14
المغرب
5 : 37
العشاء
6 :56