حكم صيام من بقي في فمه بلل بعد الوضوء وابتلعه

تاريخ الفتوى: 05 ديسمبر 2023 م
رقم الفتوى: 8157
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصوم
حكم صيام من بقي في فمه بلل بعد الوضوء وابتلعه

ما حكم صيام من بقي في فمه بلل بعد الوضوء وابتلعه؟

ابتلاع البلل الباقي في فم الصائم والناتج عن الوضوء لا يؤثر في صحة صومه، وصيامه صحيح مجزئ ما لم يأت بمفطر؛ لأنَّ ابتلاع كل ما لا يُستَطاعُ الامتناع منه ولا يمكن التحرز عنه: لا يفسد الصوم.

اتفق الفقهاء على أن العبرة في فساد الصوم بالداخل إلى جسم الصائم إنما هو بتحقق وصول المفطِّر إلى الجوف أو غلبة ظن وصوله، بحيث إذا تُيُقِّن عدم الوصول: فلا يفسد الصوم.

ومَن بقي في فمه بلل بعد وضوئه مختلطًا بريقه، وابتلعه وهو صائم، فصومه صحيح، ولا شيء عليه، حيث نص الفقهاء على ذلك؛ لأن ابتلاع كلِّ ما لا يُستَطاعُ الامتناع منه ولا يمكن التحرز عنه: لا يفسد الصوم.

قال الإمام علاء الدين الكاساني الحنفي في "بدائع الصنائع" (2/ 90، ط. دار الكتب العلمية): [وكذا لو ابتلع البلل الذي بقي بعد المضمضة في فمه مع البزاق.. لا يفسد صومه] اهـ.

وقال الإمام الحطَّاب المالكي في "مواهب الجليل" (2/ 426- 427، ط. دار الفكر): [ص: (وغالب من مضمضة أو سواك) ش: قال الشيخ زروق في "شرح الإرشاد": وابتلاع ماء المضمضة يوجب القضاء، لا بقاياه مع الريق بعد طرحه بالكلية، فإنه لا يضر] اهـ.

وقال العلَّامة نور الدين الشبراملسي الشافعي في "حاشيته على نهاية المحتاج" (3/ 166، ط. دار الفكر): [لا يضر بلع ريقه إثر ماء المضمضة وإن أمكنه مجه؛ لعسر التحرز عنه اهـ. ابن عبد الحق] اهـ.

وقال الشيخ البُهوتي الحنبلي في "كشَّاف القناع" (2/ 371، ط. دار الكتب العلمية): [أو بلع ما بقي من أجزاء الماء بعد المضمضة: لم يفطر)؛ لأنه واصل بغير قصد، أشبه الذباب] اهـ.

وبناء على ذلك: فإن ابتلاع البلل الباقي في فم الصائم والناتج عن الوضوء لا يؤثر في صحة صومه، وصيامه صحيح مجزئ ما لم يأت بمفطر؛ لأنَّ ابتلاع كل ما لا يُستَطاعُ الامتناع منه ولا يمكن التحرز عنه: لا يفسد الصوم.

والله سبحانه وتعالى أعلم.


سائل يقول: أعتاد صيام يوم عاشوراء، وعاشوراء هذا العام سيوافق يوم جمعة؛ فهل يجوز إفراد يوم الجمعة بالصيام في هذه الحالة؟


ماذا عن إفطار رمضان للسيدة التي ترضع؟


هل يجوز للمسافر الذي وصل إلى مكة صائما أن يفطر ليتقوى على أداء العمرة؟ فهناك رجلٌ سافر في رمضان قبل الفجر لأداءِ العمرةِ، على أن يمكُثَ في مكَّة ثلاثةَ أيامٍ وفي المدينة مثلَها، ثمَّ إنه نوى الصيام وهو في الطائرةِ وشَرَع فيه، ولمَّا وصل إلى مكَّة أراد أن يتقوى على أداءِ العمرةِ بالفطر، فهل يجوز له ذلك شرعًا؟


سائل يقول: أعلم أن الإنسان لا يحاسب على أعماله قبل البلوغ، ولديَّ أولاد أعلمهم أداء العبادات والتكاليف الشرعية؛ فهل يثاب الصغار على فعل العبادات والطاعات قبل بلوغ سن التكليف الشرعي؟


ما حكم التسامح بالتنازل عن قضية منظورة أمام القضاء مراعاة لحرمة شهر رمضان؟ فنحن مقبلون على أيام كريمة في شهر رمضان، وعندي قضية مرفوعة أمام إحدى المحاكم على بعض الأفراد بخصوص أرضٍ بيني وبينهم، وقال لي بعض المقربين بأنه لن يُتقبل لي صيام، ولن يُغفر لي إلا بعد التنازل عن هذه القضية، فهل هذا صحيح؟ وهل يجب عليَّ التنازل عن القضية وعن حقوقي أو على أقل تقدير ما أظنه حقي من باب التسامح؟ وما التسامح الذي يحصل به القبول والمغفرة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 14 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :52
الظهر
12 : 4
العصر
2:57
المغرب
5 : 16
العشاء
6 :38