حكم الطهارة بالماء المتغير بالصدأ الموجود في الأنابيب الموصلة للمياه

تاريخ الفتوى: 10 أبريل 2014 م
رقم الفتوى: 8252
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الطهارة
حكم الطهارة بالماء المتغير بالصدأ الموجود في الأنابيب الموصلة للمياه

هل يجوز استعمال الماء المتغير بصدأ الحديد في الطهارة من الحدث والخبث؟ حيث كنت في مسجد والماء الذي أتوضأ به يخرج مختلطًا بصدأ الحديد، فقال لي البعض: إن هذا الماء المتغير بالصدأ الموجود في الأنابيب الموصلة للمياه لا يجوز الوضوء به وذلك لتغير لونه بهذا الصدأ. فما حكم الطهارة بالماء المتغير بالصدأ الموجود في الأنابيب الموصلة للمياه؟

المحتويات

 

بيان المراد بصدأ الحديد

صدأ الحديد هو: عبارة عن مادة حمراء ضاربة إلى اللون البني، تتشكل على سطح العديد من المعادن عندما يتعرض لاختلاف في تركيز الرطوبة على سطح المعدن، كأعمدة الإنارة، فتجد الصدأ في الجزء المدفون في الأرض أكثر منه في الجزء العلوي.

حكم الطهارة بالماء المتغير بالصدأ الموجود في الأنابيب الموصلة للمياه

الماء المتغير بصدأ الحديد: إما أن يكون تغيره بالمواسير التي تكونت فيها هذه المادة لأجل الرطوبة، وإما أن يلقى فيها بفعل فاعل، فإن كان تغيره بهذه المواسير -وهو الأغلب في هذا النوع من التغير- فهو كالمتغير بالمقر، والتغير بمقر الماء وممره لا يضر، فحكمه أنه طهور يستعمل في الطهارة من الحدث أو الخبث؛ فلقد روى أبو داود عن عبد الله بن زيد رضي الله عنه قال: "جَاءَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ، فَأَخْرَجْنَا لَهُ مَاءً فِي تَوْرٍ مِنْ صُفْرٍ، فَتَوَضَّأَ"، والتور هو: الإناء، والصفر هو: النحاس الأصفر، ومعلوم أنه يغير طعم الماء، وتوضؤ النبي صلى الله عليه وآله وسلم به دليل على طهوريته.

قال العلامة الحطاب المالكي في "مواهب الجليل" (1 /56، ط. دار الفكر): [الماء إذا تغير بقرار الأرض التي هو بها، أو يمر عليها، فإن ذلك لا يسلبه الطهورية، كما قال في "الرسالة": إلا ما غيرت لونه الأرض التي هو بها؛ من سبخة أو حمأة أو نحوها... (تنبيه) قال اللخمي: وسواء تغير بذلك الماء وهو في قراره، أو صنع منه إناء فتغير الماء منه، ولم يكره أحد الوضوء من إناء الحديد على سرعة تغير الماء فيه، وقد ثبت: أنه صلى الله عليه وآله وسلم توضأ من إناء صفر. ومعلوم أنه يغير طعم الماء، وكان ابن عمر رضي الله عنهما يسخن له الماء في إناء من صفر. انتهى.

وفي "الطراز": ما تغير الماء من نفس الآنية فلا يضر، وذكر نحو ما تقدم، وزاد: ولم تزل الأمة تستعمل المسخن على النار وماء الحمامات وإن ظهر فيه من طعم القدور ما غير طعمه، ونقله القرافي وابن هارون والبرزلي وابن فرحون والبساطي في "مغنيه" والزهري في "قواعده"،... ويلحق بالمتغير بما لا ينفك عنه: البئر المتغيرة من الخشب والعشب الذي تطوى به الآبار في الصحاري؛ للضرورة لذلك الماء] اهـ.

وقال العلامة الخرشي: لا يضر تغير الماء -لونًا أو طعمًا أو ريحًا- بما لا يفارقه أصلًا؛ كالسمك الحي، وبما يفارقه قليلًا؛ كمقره. انظر: "شرح الخرشي على مختصر خليل" (1/ 69، ط. دار الفكر).

وقال العلامة الدسوقي: أي في أكثر الأزمنة، احترز بقوله (كثيرًا) عن الماء المتغير بما لا يفارقه أصلًا، وبما يفارقه قليلًا، فلا يضر التغير به، فالأول: كالتغير بالسمك الحي، وكالتغير بالسمن بالنسبة لأهل البادية التي لا تنفك أوانيهم عنه غالبًا، فيغتفر ذلك لهم دون غيرهم، والثاني: كالتغير بالمقر. انظر: "حاشية الدسوقي على الشرح الكبير" (1/ 38، ط. دار إحياء الكتب العربية).

وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري الشافعي: ولا يضر تغير كثير بمُكث (ولا بما لا يستغني) الماء عنه في ممره ومقره -كطُحلَب- لتعذر صون الماء عن ذلك. انظر: "أسنى المطالب شرح روض الطالب بحاشية الرملي الكبير" (1/ 7، ط. دار الكتاب الإسلامي).

الخلاصة

بناء على ما سبق: فالماء المتغير بصدأ الحديد يجوز استعماله في الطهارة من الحدث والخبث.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

كيف يصح وضوء من يعمل في صناعة البويات والغراء؟ فأنا أعمل في تصنيع البويات والغراء وغيرها من مواد الدهان في أحد المصانع، فتلتصق هذه المواد على يدي أثناء العمل، ويتعذر مع ذلك إزالتها تمامًا لكلِّ وقتِ صلاةٍ، فهل يصح وضوئي مع وجود هذه المواد؟ علمًا بأنها كثيرًا ما تكون طبقة على البشرة.


سائل يقول: حينما ينزل المطر أحرص على أن أتوضأ منه، فما حكم الوضوء من هذا الماء؟ وهل لهذا الماء فضيلة؟


بالنسبة للطهارة وغير الطهارة؛ قيل: إن بول الطفل الذكر طاهرٌ ولا يؤدي للنجاسة، بينما بول الطفلة بالعكس. هل هذا صحيح؟ وكيف يفسر ذلك؟


ما حكم الوضوء من الدم الخارج من الأنف؟ فأنا كثيرًا ما ينزل من أنفي قطراتُ دمٍ أثناء العمل، وأكون على وضوء، فهل يجب عليَّ أن أُعيدَ الوضوءَ إذا أردتُ الصلاةَ؟


قال السائل: هل يجب على مَن يريد أن يدخل على الميت لتغسيله أن يكون متوضئًا؟ وهل يجوز أن يدخل على الميت أثناء الغُسل عدد من الناس يقفون متطوعين بجوار مَن يُغسِّل؟ وهل يجب غُسل الطفل الصغير؟


دائما ما نتعرض للنقد الشديد من الأوروبيين الذين يقتنون الكلاب؛ لأننا نخاف من نجاستها أن تصيب ثيابنا. هل هناك مذهب فقهي يقول بطهارة الكلاب يرفع عنا الحرج؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :52
الظهر
12 : 1
العصر
2:52
المغرب
5 : 11
العشاء
6 :33