هل يجب أن تُجمع الحصيات لرمي الجمار من مزدلفة؟
رمي الجمرات الثلاث هو أحد أعمال الحج في أيام التشريق، والمقصود بالجمرات الثلاث: الجمرة الصغرى أو الدُّنيا، وهي أقرب جمرة من مسجد الخيف، والجمرة الوسطى، وجمرة العقبة الكبرى، وتوجد في آخِر منى.
ويرمي الحاج كل واحدة بسبع حصيات متعاقبات، يُكبِّر مع كل حصاة، فيبدأ بالأُولَى، ويقف بعد رمي الجمرة الأولى والوسطى يدعو الله مستقبل القبلة، ولا يقف بعد رمي الأخيرة.
ولا يجب على الحاج أن يأخذ الجمار في أيام التشريق مِن مزدلفة، بل يجوز له أن يجمعها من أي مكان شاء دون اشتراط جمعٍ من مكان بعينه، فالأمر في ذلك على السَّعَة والتيسير، ولا حرج فيه ولا تضييق؛ والدليل على هذا ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّم غداةَ العَقَبةِ وهو على راحلته: «هات الْقُطْ لي، فلَقَطْتُ له حَصَياتٍ هن حَصى الخَذْفِ، فلما وضعتهن في يده، قال: بأمثالِ هؤلاءِ، وإيَّاكم والغُلُوَّ في الدِّينِ؛ فإنَّما أهلَكَ مَن كان قَبْلَكم الغُلُوُّ في الدِّينِ» رواه الإمام أحمد في "المسند"، وابن ماجه والنسائي في "السنن".
فالحديث يدل على أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم التقط الحصيات وهو بمنى، وليس بمزدلفة، وأرشدنا إلى ترك الغلو والتشديد في الدِّين، والذي منه تعيين الالتقاط للحصيات من مكان معين.
وعلى ذلك فمِن حيث شاء الحاج أخذ الحصيات وجمعها للرمي، وأجزأه ذلك، وعلى هذا اتفاق المذاهب الأربعة. ينظر: "العناية" للعلامة أكمل الدين البابرتي (2/ 485، ط. دار الفكر)، و"مواهب الجليل" للإمام الحطاب (4/ 180، ط. دار الفكر)، و"المجموع" للإمام النووي (8/ 124، ط. دار الفكر)، و"كشاف القناع" للعلامة البهوتي (2/ 499، ط. دار الكتب العلمية).
وما روي من أقوالٍ أو وجوهٍ أو روايات في مذهب الحنفية والشافعية والحنابلة خاصة عن كراهة جمع الحصيات من أماكن معينة، فإنما هو لمعانٍ وحالات لا تَكِرُّ على إجزاء الرمي في شيء، لا سيما وأَنَّ هذه المذاهب الثلاث المذكورة معتمدها كما سَبَق ذِكْره.
ومما سبق يُعلَم الجواب عمَّا جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الحجّ لمن أحرم ثم مات قبل أداء المناسك؟ فقد أحرَم شخصٌ بفريضة الحج، ثم توفي قبل أداء شيءٍ مِن المناسك، فما حكم حَجِّهِ شرعًا؟ وهل على ورثته أن يُكمِلوا الحجَّ عنه؟
ما مدى صحة رمي الجمرات بعد الساعة 12 مساءً؛ استنادًا إلى أن الرمي على مدار اليوم؟
ما صفة إحرام الرجل والمرأة؟
ما حكم حج الرجل عن أخته المريضة؟ فأختي تبلغ من العمر 61 سنة، والحركة عسيرةٌ عليها، على الرغم مِن قيامها بحاجاتها، وأداؤها للمناسك فيه مشقةٌ كبيرةٌ عليها، فهل لها أن تُنِيبَني في حَجَّةِ الفريضة عنها؟
سافر شخصٌ لأداء فريضة الحجِّ العام الماضي، ثم تُوفِّيَ في المدينة المنورة قبل أداء النُّسك ودُفن بالبقيع. فما الحكم؟
ما حكم تمشيط الشعر أثناء الإحرام؟