حكم ستر قدمي المرأة في الصلاة

تاريخ الفتوى: 29 يوليو 2004 م
رقم الفتوى: 262
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: فقه المرأة
حكم ستر قدمي المرأة في الصلاة

حدث نزاعٌ في قريتي حول الحكم الشرعي في ستر قدمَيِ المرأة أثناء الصلاة، هل يجب سترهما، أم أنه يجوز كشفهما؟ ويرجو السائل بيان الحكم الشرعي حسمًا للنزاع.

ستر المرأة لقدمَيْها محل خلاف بين الفقهاء، فالأَولى سَتْرهما؛ خروجًا من الخلاف، ومع ذلك يجوز الأخذ بقول من أجاز كشفهما، ولا إثم على المرأة في ذلك، وصلاتها صحيحة. على أنه لا ينبغي النزاع في مثل هذه المسائل الخلافية؛ للقاعدة الشرعية "لا يُنكَر المختلف فيه".

يجب على المرأة المسلمة أن تغطِّيَ جسدها كلَّه في الصلاة إلا وجهها وكفيها، وذهب الإمام أبو حنيفة والثوري والمزني من الشافعية إلى أنَّ قدميها ليستا بعورةٍ كذلك، وعند الإمام مالك أنَّ قَدَمَيِ المرأة من العورة المخففة فإذا كشفتهما صحَّت صلاتُها، وإن كان كشفهما حرامًا أو مكروهًا، ولكن تنبغي عنده إعادتها مع سترهما ما دام وقت الصلاة باقيًا، فإن خرج وقتها فلا إعادة مع بقاء المؤاخذة عليها، فالحاصل أنَّ الخلاف قد وقع بين العلماء في حكم ستر المرأة لقدميها في الصلاة.

والقواعد المقررة شرعًا:
أولًا: أنه إنما يُنكَر ترك المتَّفَق على فعله أو فعل المتَّفَق على حرمته، ولا يُنكَر المختلف فيه.

ثانيًا: أنَّ الخروجَ من الخلاف مستحبٌّ.

ثالثًا: أنَّه من ابتُلِيَ بشيءٍ من المختلف فيه فليقلِّد من أجاز.

وبناءً على ما سبق وفي واقعة السؤال: فإنَّ ستر المرأة لقدميها من الأمور الخلافية التي لا يعترض فيها بمذهب على مذهب، وعلى المرأة أن تدرك أن تغطية قدميها خروجًا من الخلاف أمرٌ مستحب، ومع ذلك فلها أن تقلِّد من أجاز كشفهما ولا حرمة عليها حينئذٍ في ذلك وصلاتُها صحيحةٌ، ولا ينبغي أن يكون ذلك مثارَ نزاعٍ وخلافٍ بين المسلمين؛ لأنه من الأمور الظنية التي يسوغ الخلاف فيها والتي يسعنا فيها ما وسع سلفنا الصالح حيث اختلفوا فيها من غير فرقة ولا تنازع.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يقول: ما مصير النساء المؤمنات القانتات في يوم الحساب؟ وهل يشتركن في الهبة التي يهبها الله لأزواجهم المؤمنين في الآخرة؟


ما مدى أحقِّيَّة الطَّرَف المعافى مِن الزوجين في طلب التفريق بسبب إصابة الآخر بمرض ألزهايمر؟


ما حكم الدم النازل بعد الإجهاض؟ فامرأةٌ كانت حاملًا في جنين، ثم قدَّر الله عليها الإجهاض وهي في الشهر الثاني من الحمل، فما الحكم الشرعي في الدم النازل مِنها بعد هذا الإجهاض؟ هل يعدّ نفاسًا؟


ما حكم تغسيل المحارم بعضهم البعض في حال الوفاة عند عدم توفر رجل لتغسيل الرجال أو امرأة لتغسيل النساء؟


سأل في صديق له تزوج وأنجب أولادًا، ثم أصيب بارتخاء أحرجه أمام زوجته، وهداه تفكيره السقيم إلى إيقاظ دوافعه الجنسية بالاحتكاك بدبر زوجته، ولكنه وقع من حيث لا يشعر في المحظور؛ إذ إنه كان أحيانًا قليلة يأتي امرأته في دبرها.
وطلب السائل الإفادة عما إذا كان إتيان صديقه زوجته في دبرها يحرمها عليه أو لا، علمًا أنه ندم على ما فعل، واستغفر وعزم مصمِّمًا على عدم العودة إلى ذلك مستقبلًا.


هل ينعقد زواج امرأة بالغٍ ثيِّب شرعًا وهي غائبة عن مجلس العقد ببلد بعيد، ويُقبَض مهرها من وكيل وقَّع الوثيقة، وقَبَضَ مَن يزوجها المهر دون وكالة بالعقد أو القبض عنها؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 30 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :39
الشروق
6 :7
الظهر
11 : 39
العصر
2:46
المغرب
5 : 10
العشاء
6 :28