الصلاة خارج المسجد عند امتلائه أمام الإمام، والائتمام بالمسبوق

تاريخ الفتوى: 16 أغسطس 2008 م
رقم الفتوى: 405
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الصلاة
الصلاة خارج المسجد عند امتلائه أمام الإمام، والائتمام بالمسبوق

ما حكم الصلاة خارج المسجد عند امتلائه أمام الإمام؟ فمسجدنا صغير، مما يجعل بعض المصلين -المسبوقين خاصة- يصلُّون خارجه عند امتلائه أمام الإمام. فهل صلاتهم صحيحة؟ وهل صلاة من يأتي بعد تسليم الإمام ليأتَمَّ بالمسبوق منهم صحيحة؟

الأصل أن يقف المأموم خلف الإمام أو بمحاذاته؛ لأن المعنى اللغوي للإمامة يقتضي ذلك، وهذا ما عليه جمهور الفقهاء، فإن دعت الحاجة إلى تقدُّم المأموم على الإمام فلا حرج على المأموم في ذلك؛ عملًا بقول المالكية في هذه المسألة، بشرط إمكان متابعة الإمام في حركات الصلاة.

والمسبوق هو من أدرك شيئًا من صلاة الجماعة مع الإمام، ويجوز الائتمام به بعد تسليم الإمام.

لا يجوز تقدم المأموم على الإمام عند جماهير العلماء من الحنفية والشافعية والحنابلة، ولا تصح صلاة المأموم حينئذٍ؛ أخذًا من اللغة التي يُفهَم منها أن الإمام لا بد من تقدمه على المأموم في المكان؛ قال ابن قاسم الغَزِّي الشافعي في "فتح القريب المجيب شرح متن الغاية والتقريب": [وأي موضع صلَّى في المسجد بصلاة الإمام فيه أي المسجد وهو أي المأمومُ عالمٌ بصلاته أي الإمامِ بمشاهدة المأموم له أو بمشاهدته بعضَ صفٍّ أجزأه أي كفاه ذلك في صحة الاقتداء به ما لم يتقدم عليه، فإن تقدم عليه بعَقِبه في جِهَته لم تنعقد صلاتُه، ولاتَضُرُّ مساواتُه لإمامه، ويُندَب تخلفُه عن إمامه قليلًا] اهـ.

بينما يرى المالكية جوازَ ذلك مع الكراهة، إلا عند الضرورة فيجوز بلا كراهة، ويرون صحةَ صلاةِ المأمومِ إذا أمكنه متابعة الإمام في الأركان؛ أخذًا مِن أنه مسكوت عنه، فهو في حكم العفو ما لم يُخِلَّ بالصلاة إذا كان وقوفه أمام الإمام مانعًا له من المتابعة.

قال صاحب "مواهب الجليل شرح مختصر خليل": [فرع قال في المدخل: تَقَدُّمُ المصلي على الإمام والجنازةِ فيه مكروهان؛ أحدهما: تقدمه على الإمام، والثاني: تقدمه على الجنازة. انتهى بالمعنى. فعلى هذا يكون التقدمُ على الجنازة مكروهًا فقط، وتصح الصلاة سواء كان المتقدم إمامًا أو مأمومًا] اهـ.

وقال صاحب "الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني": [عُلِم مما قررنا أن هذا الترتيب وكذا الوقوف خلف الإمام مستحب، وخلافه مكروه، ومحل كراهة التقدم على الإمام ومحاذاته حيث لا ضرورة] اهـ.

وفي "حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني": [وإن تَقَدَّمَ المأْمُومُ لعُذرٍ كضِيقِ المَسجِدِ جازَ مِن غيرِ كَراهةٍ] اهـ.

والعبرة في التقدم والتأخر والمحاذاة في القائم إنما هو بالعَقِب، وفي القاعد بالأَلية، وفي المضطجع بالجَنب. والقاعدة الشرعية أن: "مَن ابتُلِيَ بشيء من المختلف فيه فليقلد مَن أجاز".

وعليه وفي واقعة السؤال: فعلى مَن تأخر من المصلين إلى أن امتلأ المسجد ولم يجد مكانًا داخله أن يصلي خارجه بحيث يكون خلف الإمام أو على الأقل محاذيًا له، ولا يتقدَّم عليه إلا عند فقد الحيلة في الصلاة خلفه أو بحِذائه وبشرط إمكان متابعته للإمام في الأركان، وينوي تقليد المالكية في ذلك، وصلاته حينئذٍ صحيحة لا شيء فيها، وكذلك تصحُّ صلاة مَن جاء فَأْتَمَّ بالمسبوق الذي هذه حاله.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

مجموعة مِن النساء يجتمعن كلَّ فترة، وتسأل إحداهن: هل يجوز أن تَؤُمَّ المرأة غيرها من النساء في صلاة الفرض؟ وما مكان وقوفها للإمامة إن جاز لها أن تَؤُمَّهُنَّ؟


بخصوص الشخص الذي له رخصة التيمم بسبب عدم توفر الماء أو بسبب مرض يمنعه من استعمال الماء؛ هل يُشْتَرَطُ في حقه تَكرار التيمم لكل فريضة، أو يجوز له أن يصلي بالتيمم الواحد أكثر من فريضة كما هو الحال في الوضوء؟


 مريض يعاني من سقوط شَرَجي نازف مزمن يُحدِث له إجهادًا مع كل عملية تبرز؛ نتيجة لتضخم وانتفاخ الشَّرَج بسبب الارتشاح المائي، كما يعاني أيضًا من انتفاخ بطني بصفة دائمة يخرج معه ريح فجائي لا يستطيع التحكم فيه؛ مما يمنعه من صلاة الجماعة وحضور الجمعة خوفًا من تعرضه للحرج، وقد يقوم أحيانًا بالجمع بين الصلاة جمعَ تأخير.
فما الطريقة الشرعية الصحيحة لطهارة هذا المريض ووضوئه وصلاته؟


ما حكم الالتفات في الصلاة؟


ما حكم دعاء الاستفتاح؟ فقد سمعت بعض الناس على وسائل التواصل الاجتماعي يقول: إن دعاء الاستفتاح واجب، واعتقدت صحة هذه المعلومة منذ هذا الوقت، بعدها صليتُ وراء بعض الأفاضل ولاحظت أنه لم يقرأ دعاء الاستفتاح بعد تكبيرة الإحرام، فأنكرت عليه، فرد عليَّ أن الصلاة صحيحة ولا شيء فيها، وأرجو الإفادة بالرأي الصحيح في ذلك؟


ما حكم الأذان الثاني يوم الجمعة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 24 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:50
المغرب
6 : 15
العشاء
7 :33