هل يثبت التحريم برضعة واحدة؟ حيث إن للسائل بنت خال يرغب الزواج بها، وقد علم من أمه أنها أرضعت هذه البنت رضعة واحدة أثناء زيارتها لوالديها بمصر، ولم يرضع هو من أمها، ولم يرضعا سويًّا من امرأة واحدة. وطلب بيان الحكم الشرعي فيما إذا كان يحل له التزوج بهذه البنت أو لا؟
إن الرضاع المحرِّم في مذهب الإمام الشافعي وفي إحدى الروايتين في مذهب الإمام أحمد بن حنبل هو ما كان خمس رضعات متفرقات مشبعات متيقنات فأكثر في مدة الرضاع، وهي سنتان على الأصح المفتَى به. وهذا المذهب هو الذي اخترناه للفتوى في أمر الرضاع الذي عمَّت به البلوى؛ فإذا ثبت أن هذه البنت لم ترضع من أم السائل سوى رضعة واحدة كما جاء بالسؤال فإنه يحل له التزوج بها على هذا الرأي الذي اخترناه للفتوى.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم ثبوت الرضاع بين زوجين بعد خمسة عشر عاما من الزواج؟ فقد تزوجتُ إحدى قريباتي من خمسة عشر عامًا، وأنجبتُ منها أولادًا، وعُلِمَ لي أنه كان يوجد مرضعة بالأجرة أرضعَتني، وبعد مضي ثلاث سنوات أرضعَت زوجتي عدة مرات كمرضعة لها تزيد عن شهرين، وقد توفيت المرضعة، وقد ثبت لي ذلك بشهادة عدد من الرجال والنساء بأني أنا وزوجتي اجتمعنا على ثديها في مدة الرضاع، وقد تيقنت ذلك، وقد رضع كل منَّا أكثر من خمس مرات.
أرضعَت زوجتي ابنةً لأخي خمسَ رضعاتٍ مشبعات متفرقاتٍ، وكذا أرضعَت زوجةُ أخي ابنةً لي خمسَ رضعاتٍ مشبعات متفرقاتٍ، وأرضعَت ابنًا لي أيضًا رضعتين فقط، وقد أَقْسَمَتْ بالله على ذلك. ويريد ابني هذا الزواجَ من ابنةٍ لأخي غير من رضعت من زوجتي، فهل يصح هذا الزواج أم لا؟
امرأة ماتت عن: زوجها، وأولادها الأربع ذكورًا وإناثًا من زوجها المذكور، وأوصت بثلث مالها ليصرف في الخيرات والمبرات على روحها، وأقامت شقيقها وصيًّا مختارًا من قِبلها على صرف ذلك الثلث في الخيرات، وعلى أولادها القُصَّر بموجب إعلام شرعي صادر من محكمة شرعية. فهل إقامة الوصي المذكور على أولادها جائزة مع وجود أبيهم المذكور؟ أفيدوا الجواب.
ما حكم الزواج ببنت رضع من جدتها لأمها ثلاث رضعات ؟ فقد رضع السائل من خالته مع بنتٍ لها، ولخالته بنتٌ أخرى أكبر من التي رضع معها، وقد تَزوجتْ بنتُ خالته الكُبرى وأنجبت بنتًا، وطلب السائل الإفادة عما إذا كان يحلُّ له الزواج من ابنة بنت خالته المذكورة أم لا؟ علمًا بأنه رضع من خالته أم بنتها الصغرى مرتين أو ثلاثًا فقط.
امرأة أرضعت بنتًا لا تدري كم عدد مرات الرضاع أخمس هي أو أكثر أو أقل، وقد تم الزواج بين ابن المرضعة وبين البنت التي أرضعتها منذ فترة كبيرة، وطلب السائل الإفادة عن حكم هذا الزواج؟
ما حكم امتناع الزوجة عن توكيل زوجها في التجارة بمالها؟ فأنا رجلٌ متزوجٌ من امرأتي من مدةٍ طويلةٍ، ولنا أولادٌ، ولي مالٌ، ولها مالٌ، وأنا المتسبب في مالها، وقد صار ملكها وباسمها، وأنا أتصرَّف فيه وأديره كيف شئت، وطلبت منها توكيلًا على مالها منعًا لذهابها إلى المحاكم وغيرها، فامتنعت وقالت لي: "لا يمكن أن أُوكِّل أحدًا؛ فالزمان غير مضمون". فهل يعدُّ هذا معصيةً منها إليَّ؟ فتكدَّرتُ منها من هذا الوقت، وغيرتُ معاملتي معها؛ فكانت تعاملني بالمعروف فأعاملها بعكسه، فلا أستشيرها في شيء، ولا أتكلم معها طبيعيًّا، وإذا سألتني في شيء فلا أريحها في الجواب، وأقول لها: "لا تسأليني عن شيء". ومالُها الذي في يدي، هل يجوز لي أن أتصرَّف في إيراده بدون سماحها؟ ومعاملتي لها هذه نتيجة عدم ثقتها بي في مسألة التوكيل. فهل هذا حرام عليَّ أم لا؟ فأرجو التكرم بإفادتي لأكون على بينةٍ من أمري.