ما هو الحكم الشرعي في مسألة عسب الفحل؟ حيث يمتلك أحد أصحاب الخيل سلالة نادرة من الخيل، ويقوم بإعطاء خيله لمن يمتلك خيلًا إناثًا لإجراء عملية التزاوج نظير مبلغ معين محدد مسبَّقًا.
يحرم بيع عسب الفحل؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن عسب الفحل" رواه البخاري، وإنما يجوز استئجار الخيل للضراب بشرط أن تكون المدة معلومة.
اتفق الفقهاء على عدم جواز بيع عسب الفحل؛ لحديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن عسب الفحل" رواه البخاري، ولأنه عند العقد معدوم ولا يصح بيع المعدوم.
أمَّا إجارة الفحل للضراب فمحلُّ خلاف بين الفقهاء؛ حيث يرى جمهور الفقهاء تحريمها، حملًا للنهي في الحديث السابق على البيع والإجارة.
وأجاز الحنابلة لمن عنده الإناث واحتاج لفحل يطرقها ولم يجد من يبذله مجانًا أن يبذل الكراء، والحرمة على الآخذ فقط حينئذٍ، وهو مذهب عطاء.
ويرى المالكية -وهو مقابل الأصح عند الشافعية ورأي أبي الخطاب من الحنابلة ومذهب الحسن البصري وابن سيرين- أنه يجوز إجارة الفحل للضراب.
ونحن نميل إلى الأخذ بهذا الرأي في جواز استئجار الخيل للضراب؛ لظنية الدليل الوارد، ولأن في ذلك تحصيل منفعةٍ مباحةٍ تدعو الحاجة إليها، وحملًا على إجارة الظئر للرضاع، وقياسًا على جواز إعارة الفحل للضراب، مع التنبيه على ضرورة كون الاستئجار لمدة معلومة، أما المدة غير المعلومة كالاستئجار لحين الحمل فغير جائز كما صرح بذلك السادة المالكية وغيرهم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم عدم الوفاء بكامل الثمن بعد انتهاء العمل حال الاتفاق على أجرة زائدة عن أجرة المثل؟ فقد ضاع مفتاح سيارتي، وطلبت من يصنع لي واحدًا آخر، وتم الاتفاق على مبلغ 400 جنيه أجرة، علمًا بأنه لا يساوي أكثر من 100 جنيه، فأعطيته 200 جنيه، وحلفت له أنني سأرسل له الباقي عبر فودافون كاش. فهل يلزمني الوفاء؟
سأل في ناظرةٍ على وقف أجرت أطيانًا لمدة طويلة مقدارها ثلاث عشرة سنة بإذن من القاضي الشرعي الذي يملك ذلك، وبعد مضي سنتين تقريبًا من هذا العقد مات المستأجر للأطيان المذكورة، فأجرت الناظرة الأطيان المذكورة لشخص ليس من ورثة المستأجر الأول مدة تبتدئ والأرض خالية من الزرع، واقتصرت في التأجير الثاني على ثلاث سنين فقط، فهل تأجيرها للمستأجر الأول انفسخ بموته، أو يحتاج لفسخ القاضي له حيث إنه كان بإذن منه؟ وهل تأجيرها للمستأجر الثاني بعد موت المستأجر الأول وخلو الأرض من الزراعة صحيح شرعًا أو لا؟ أرجو إفادتي عن الحكم الشرعي في ذلك. أفندم.
ما حكم تمويل شراء الآلات الصناعية عن طريق البنوك؟ فنحن شركة للاستيراد والتصدير والتوكيلات التجارية، ونقوم حاليًّا بإنشاء وتشغيل خطوط إنتاج وتصنيع مجموعة من المنتجات، ونرغب في معرفة الحكم الشرعي الواضح في تمويل تلك الآلات والمعدات من خلال البنوك، سواء التمويل بنظام التقسيط، أو التأجير التمويلي، وما إذا كان ذلك يعدُّ جائزًا شرعًا، وذلك بخصوص الرسوم والفوائد على مبلغ التمويل.
ما حكم امتداد عقد الإيجار بقوة القوانين المعمول بها في البلاد؟ وموقف الشريعة الإسلامية من غلاء ورخص وسيط التبادل بين الناس؟
أربعةُ إخوة يوجد فيهم شخص يقوم بأداء الأمور الخاصة بهذه الأسرة؛ وهي العمل في الحقل، ومراعاة الزراعة الموجودة في الأرض، حتى إنه في بعض الحالات يضطر إلى الغياب عن عمله، وقام بتزويج شقيقيه من خلال العمل في الحقل؛ لأنه توجد أرض منزرعة عنبًا، فيصل دخلهم السنوي من سبعة آلاف إلى عشرة آلاف سنويًّا، وحيث إن إخوته الثلاثة كلٌّ منهم يقوم بمصلحته الخاصة ولا يقومون بالعمل معه في الحقل وتوجد أرض أخرى منزرعة. فما الذي يستحقه الأخ الذي يعمل في الحقل؟ وإذا كان إخوته لا يقتنعون بهذا الحقِّ فهل يأخذه من الأرض؟
رجل يعمل مهندسًا في مجال المقاولات وتشطيب المنازل لدى عملاء كثيرين، ومن صور تعامله أنه أحيانًا يتفق مع صاحب المنزل على أن يتم حساب المصنعية بنظام (الكوست بلس)، وذلك بتحديد قيمة المصنعية بناءً على نسبة معينة من تكلفة الخامات، لا تقل غالبًا عن 15% منها، علمًا بأن صاحب المنزل أثناء اتفاقه مع المهندس سيختار نوع الخامات وثمنها كما هو محدد في أماكن بيعها، ثم قد يقوم المالك وحده بشرائها وإحضارها أو يصطحب المهندس معه عند الشراء، أو أن يفوض المهندس وحده في الشراء، فما حكم هذه المعاملة شرعًا؟ أرجو الإفادة وجزاكم الله خيرًا.