هل يجوز إيجار شجر الفاكهة مقدَّمًا لسنين؟
يجوز شرعًا لمالك شجر الفاكهة أن يؤجره سنواتٍ قادمة لمن يسقيه ويلقحه ويدفع عنه الأذى ويُحَصِّلُ ثمرَه بعمله وسقيه، على أن تكون المدةُ معلومةً والأجرُ معلومًا، ولا يكون ذلك من باب نهيه صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها.
القول بصحة استئجار الشجر هو مذهب حرب الكرماني وأبي الوفاء بن عقيل من الحنابلة واختيار الإمام ابن تيمية؛ محتجين بما رواه سعيد بن منصور ورواه عنه حرب الكرماني في مسائله، قال: حدثنا عباد بن عباد، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن أسيد بن حضير توفي وعليه ستة آلاف درهم، فدعا عمر بغرمائه، فَقَبَّلَهم أرضه سنين وفيها النخل والشجر.
وذلك يجري مجرى إجارة الأرض للزرع والمرضعة للرضاع وغير ذلك. وإنما جازت الإجارة هنا مع أنها إنما تكون في مقابلة المنفعة؛ لأن الفائدة التي تستخلف مع بقاء أصلها كثمر الشجر ولبن المرضع وصوف البهائم تجري مجرى المنفعة وإن كانت هذه الفائدة عينًا من جهة أنها لا تفوت بالاستهلاك بل هي متجددة بخلق الله تعالى لها.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنه يجوز لمالك شجر الفاكهة وغيرها من الشجر أن يأخذ بهذا القول لحاجة الناس إليه؛ فيؤجر الشجر لمن يسقيه ويلقحه ويدفع عنه الأذى ويُحَصِّلُ ثمرَه بعمله وسقيه، في مدة معلومة مقابل أجر معلوم، ولا يكون ذلك من باب نهيه صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها على هذا المذهب.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الأرض الزراعية المؤجرة عند وفاة مستأجرها؟ حيث تقول السائلة: استأجر والدي قطعة أرضٍ زراعية، وتوفي وهو يقوم بزراعتها ونحن معه أنا وأمي لأكثر من خمس سنوات. فهل تصير هذه القطعة ميراثًا بعد وفاة والدي لجميع الورثة، أم هي لمن كان يقوم بالزراعة معه؟
سائل يقول: بعتُ ثمار مزرعتي المثمرة مِن فاكهة المانجو، وذلك بمبلغٍ مِن المال لمدة عامين، وبعد أن اتفقنا على ذلك، أفادني أحد الناس أنَّ هذا العقد حرام؛ بحُجة أنني بعتُ ثمار العام الثاني، علمًا بأن المشتري متكفل بجميع المصاريف طول هذه المدة، فما حكم هذا البيع؟
ما حكم تلقيح الحيوان مقابل مال؛ فأنا مهندس مصري الجنسية بالولايات المتحدة الأمريكية، ولدي مزرعة لتربية الخيول العربية الأصيلة، وتوجد في ولاية أخرى مزرعة لتربية الخيول العربية ولديهم حصان عربي أصيل، وقد صرف عليه صاحبه مبلغًا من المال حتى أصبح في مستوى عال، ويريد السائل أن يرسل أحد خيوله من مزرعته إلى هذه المزرعة الأخرى؛ لتنجب من هذا الحصان المشهور لمدة شهرين تقريبًا حتى يتم اللقاح مقابل مبلغ من المال يدفعه السائل لصاحب الحصان وإعادة الخيول إلى مزرعته. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي، وهل هذا حلال أم حرام؟
ما حكم ضمان ما تلف من القماش في يد الخياط؟ فرجل يعمل خياطًا، وقد أعطاه شخصٌ قطعةَ قماش قيِّمة ليفصلها له ثوبًا بمواصفات معيَّنة، واتفقا على ذلك، وعند قص القماش أخطأ في قياسات الباترون، فترتب على ذلك تلف القماش فلم يعد يصلح لتفصيل الثوب المطلوب، فهل يجب عليه بدل هذا القماش تعويضًا لصاحبه؟
اشترى السائلُ كراكةً بثمن مؤجل يزيد عن ثمنها المعجل، ويريد تشغيلها، فاتفق مع الأهالي على إيجار تشغيلها الحالّ النقدي المعجل الساعة بخمسة وعشرين جنيهًا، وعلى إيجارها المؤجل الساعة بخمسة وثلاثين جنيهًا. ويسأل عن حكم هذا الاتفاق شرعًا، وهل يدخل في دائرة الربا المحرم؟
رجل يعمل مهندسًا في مجال المقاولات وتشطيب المنازل لدى عملاء كثيرين، ومن صور تعامله أنه أحيانًا يتفق مع صاحب المنزل على أن يتم حساب المصنعية بنظام (الكوست بلس)، وذلك بتحديد قيمة المصنعية بناءً على نسبة معينة من تكلفة الخامات، لا تقل غالبًا عن 15% منها، علمًا بأن صاحب المنزل أثناء اتفاقه مع المهندس سيختار نوع الخامات وثمنها كما هو محدد في أماكن بيعها، ثم قد يقوم المالك وحده بشرائها وإحضارها أو يصطحب المهندس معه عند الشراء، أو أن يفوض المهندس وحده في الشراء، فما حكم هذه المعاملة شرعًا؟ أرجو الإفادة وجزاكم الله خيرًا.