الثلاثاء, 03 نوفمبر 2026 – 23 جُمادى الأولى 1448 هـ

حكم لمس الممرضة للمريض ولمس الممرض والطبيب للمريضة

تاريخ الفتوى: 29 يوليو 1997 م
رقم الفتوى: 376
من فتاوى: فضيلة أ. د/نصر فريد واصل
التصنيف: الطهارة
حكم لمس الممرضة للمريض ولمس الممرض والطبيب للمريضة

ما حكم لمس الممرضة للمريض ولمس الممرض والطبيب للمريضة؛ فممرضة تعطي رجلًا حقنة في العضل وهو متوضئ، وممرّض يعطي حقنة في العضل لامرأة متوضئة، وطبيب يكشف على امرأة ويلمس جسدها بيديه أثناء الكشف وهو متوضئ. ويطلب السائل الإفادة عما إذا كان ينتقض وضوء هؤلاء بهذا اللمس، أم لا.

اللمس في الأحوال المذكورة لا ينقض الوضوء إلا إذا كان بشهوة.

يقول الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء: 43].

ذكر المفسرون عند قوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ أن اللمس يكون بمعنى الجماع، ويكون بمعنى المباشرة، ويكون بمعنى اللذة والشهوة.

وقد أخذ بالمعنى الأول الإمام أبو حنيفة الذي قال: الملامسة هنا مختصة باللمس الذي هو الجماع، وعضَّد هذا بما رواه الدارقطني عن عائشة رضي الله عنها: "أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبَّل بعض نسائه، ثم خرج إلى الصلاة فلم يتوضأ".

وأخذ بالمعنى الثاني وهو المباشرة الإمام الشافعي الذي يقول: إذا أفضى الرجل بشيء من بدنه إلى بدن المرأة؛ سواء كان باليد أو بغيرها من أعضاء الجسد، تعلق الطهر به، وكذا إن لمسته هي، ودليله ظاهر الآية الكريمة؛ فإن الله تعالى قال: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ﴾ ولم يقيد بشهوة أو بغير شهوة.

وأخذ بالمعنى الثالث الإمام مالك والإمام أحمد فقد قالا: إن اللمس بتلذذ وشهوة ينقض الوضوء، فإذا لمس الرجل المرأة بشهوة وتلذذ انتقض وضوؤه، وإلا فلا؛ يؤيد ذلك ما أخرجه البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كنت أنام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورجلاي في قبلته، فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي، وإذا قام بسطتها ثانيًا، والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح".

فهذا نص صريح في أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يلامس، ولم ينتقض وضوؤه لاستمراره في صلاته، وإذا كان ظاهر الآية يدل على أن مجرد الملامسة ينقض الوضوء، لكن السنة التي هي البيان لكتاب الله دَلَّتْ على أن الوضوء على بعض الملامسين دون بعض، وهو من لم يتلذذ ولم يقصده باللمس.

ومما سبق يستفاد أن الرجل إذا لمس زوجته بشهوة وتلذذ انتقض وضوؤه، فمن باب أولى إذا لمس أجنبية أو لمسته أجنبية.
وفي واقعة السؤال: إذا كانت الممرضة تعطي الرجل حقنة في العضل ولمسته، أو الممرض يعطي حقنة في العضل للمرأة ولمسها، أو الطبيب عند كشفه على المرأة؛ إن كان أي من هؤلاء لمس الآخر بقصد التلذذ والشهوة انتقض وضوؤه، وإن لم يقصد شيئًا من ذلك فلا شيء عليه على ما ذهب إليه الإمام مالك وأحمد الذي نختاره للفتوى. وهذا إذا كان الحال كما ورد بالطلب.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم اشتراط الوضوء لذكر الله؟


إذا مرَّ قبل إتمام الوضوء ريحٌ ولم يتم غسل كل الأعضاء الضرورية في الوضوء، هل يصح الاستمرار في إكمال بقية الأعضاء أو لا بد من البدء من جديد؟


رجل عقد على امرأة، ثم طلَّقها قبل أن يدخلَ بها، وكان قد أعطاها مهرًا، فماذا تستحق من ذلك؟ وهل لها نفقة متعة؟


ما حكم التلفيق بين مذهبين في بعض مسائل الطهارة؟ حيث جاء في حاشية العلامة السفطي المالكي ‏على الشرح المسمى بـ"الجواهر الزكية ‏على ألفاظ العشماوية" للشيخ أحمد بن ‏تركي المالكي في باب فرائض ‏الوضوء ما نصه: "واعلم أنهم ذكروا ‏للتقليد شروطًا.." إلى أن قال: ‏‏"الثالث: أنه لا يلفق في العبادة، أما إن ‏لفق كأن ترك المالكي الدلك مقلدًا ‏لمذهب الشافعي، ولا يبسمل مقلدًا ‏لمذهب مالك، فلا يجوز؛ لأن الصلاة ‏حينئذٍ يمنعها الشافعي؛ لفقد البسملة، ‏ويمنعها مالك؛ لفقد الدلك"، ثم قال بعد ‏ذلك: "وما ذكروه من اشتراط عدم ‏التلفيق رده سيدي محمد الصغير ‏وقال: المعتمد أنه لا يشترط ذلك، ‏وحينئذ فيجوز مسح بعض الرأس ‏على مذهب الشافعي، وفعل الصلاة ‏على مذهب المالكية، وكذا الصورة ‏المتقدمة ونحوها وهو سعة ودين الله ‏يسر".‏ فهل لو اغتسل غسلًا واجبًا أو توضأ ‏وضوءًا واجبًا من ماءٍ قليلٍ مستعمل ‏في رفع حدث مقلدًا لمذهب مالك ‏وترك الدلك مقلدًا لمذهب الشافعي ‏يكون غسله أو وضوؤه صحيحًا مثل ‏الصورتين المتقدمتين؟ وهل يجوز التلفيق في قضية ‏واحدة بين مذهبين في غسل واجب أو ‏وضوء واجب؟


ما حكم الجمع بين المرأة وبنت أختها من الأم؟ فالسائل يسأل أنه تزوج بنت أخت زوجته لأمها، ولكنه لم يدخل بها، وزوجته الأولى لا زالت على عصمته. ويطلب بيان الحكم الشرعي في شأن هذا الزواج.


هل تصح كفالة الأخرس في الديون؛ فأتشرف بأن أستطلع رأي فضيلتكم عن حكم الشريعة الإسلامية الغراء في المسألة الآتية:
امرأة أمية من أوساط الفلاحين بالغة تميز بالإشارة ما تفهمه من ظواهر الأمور العادية، وهي صماء بكماء، وقَّعت على صك يتضمن دينًا جسيمًا على أمها بأنها ضامنة لها على وجه التضامن، وذكر في صك الدين أن هذه المرأة أفهمها زوجها بالإشارة موضوع العقد، فهل تصح كفالتها شرعًا؟ وهل يمكن أن يصح عقد الكفالة بالتضامن بالإشارات؟ نرجو التفضل بإفادتنا في ذلك. مع قبول أسمى عبارات الإجلال والإعظام.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 03 نوفمبر 2026 م
الفجر
4 :42
الشروق
6 :10
الظهر
11 : 38
العصر
2:44
المغرب
5 : 6
العشاء
6 :25