ادعت امرأة أنها أرضعت شخصًا يريد الزواج بابنتها

تاريخ الفتوى: 24 ديسمبر 1907 م
رقم الفتوى: 801
من فتاوى: فضيلة الشيخ بكري الصدفي
التصنيف: الرضاع
ادعت امرأة أنها أرضعت شخصًا يريد الزواج بابنتها

رجلٌ أراد التزوج ببنت، فقالت أمها: إني أرضعتك عليها. فكذبها الرجل، فهل يثبت الرضاع بمجرد قولها فتحرم عليه، أو لا يثبت؟ أفيدوا الجواب ولفضيلتكم الثواب.

يجوز شرعًا لهذا الرجل أن يتزوج بالبنت المسؤول عنها؛ لأن الرَّضاع لا يَثْبُت بمجرد قول أمها أنها أرضعته، لكن إذا وقع في قلبه صدْقُها فإنه يتنزه عن هذا الزواج.

في "التنوير" و"شرحه" ما نصه: [والرَّضاع حجته حجة المال، وهي شهادة عدلين أو عدل وعدلتين] اهـ.
وفي "رد المحتار" ما ملخصه: [وأفاد أنه لا يَثبت بخبر الواحد امرأةً كان أو رجلًا قبل العقد أو بعده، وبه صرح في "الكافي" و"النهاية" تبعًا لما في رَضاع "الخانية": لو شهدت به امرأة قبل النكاح فهو في سعة من تكذيبها، لكن في محرمات "الخانية": إن كان قَبْله والمخْبِر عدل ثقة لا يجوز النكاح، وإن بعده وهما كبيران فالأحوط التنزه، وبه جزم البزازي، ويوفق بحمل الأول على ما إذا لم تعلم عدالة المخبر أو على ما في "المحيط" من أن فيه روايتين، لكن قال في "البحر" بعد ذلك: إن ظاهر المتون أنه لا يعمل به مطلقًا، فليكن هو المعتمد في المذهب، وهو أيضًا ظاهر كلام "كافي" الحاكم الذي جمع كتب ظاهر الرواية] اهـ.
وفي "رد المحتار" أيضًا بعد كلام ما نصه: [قلت: وما في شرح "الوهبانية" عن النتف من أنه لا تقبل شهادة المرضعة عند أبي حنيفة وأصحابه، فالظاهر أن المراد إذا كانت وحدها] اهـ.
وعبارة "البحر" بعد كلام ما نصه: [والحاصل أن الرواية قد اختلفت في إخبار الواحدة قبل النكاح، وظاهر المتون أنه لا يعمل به، وكذا الإخبار برضاع طارئ فليكن هو المعتمد في المذهب] اهـ.
وفي "الخلاصة" ما نصه: [ولا يجوز شهادة امرأةٍ واحدةٍ على الرَّضاع أجنبيةً كانت أو أم أحد الزوجين، وإن وقع في قلبه صدْقُ المخْبِر تنزَّه قبل العقد أو بعده، ويسعها المقام معه حتى يشهد على ذلك رجلان أو رجلٌ وامرأتان عدولٌ، ولا تقبل شهادة النساء وحدهنَّ] اهـ.
ومن ذلك يُعلم أنَّ الرَّضاع في هذه الحادثة لا يَثْبُت بمجرد قول الأم أنها أرضعت الرجل الذي يريد التزوج ببنتها على ما هو ظاهر المتون؛ خصوصًا إذا كانت غير ثقة، فلذلك الرجل المكذِّبِ لها أنْ يتزوج ببنتِها.
والله سبحانه تعالى أعلم.

هل الفرقة للرضاع توجب النفقة؟ فقد حصلت فُرْقة بيني وبين زوجتي بعد ست سنوات من الزواج؛ بعد ثبوت رضاعها مع أخي الأكبر مني سنًّا، ونظرًا لأنني أعيش مع أسرتي في بيت واحد، فإنها لا تزال تعيش معنا في المنزل بداعي تربية الأولاد، وأنا لا أستطيع أن أخرجها من المنزل حتى لا تحدث مشكلات بيني وبين والدي، فهل هناك نفقة واجبة عليَّ تجاهها؟ وما حكم الشرع في بقائها في المنزل؟


سائل يقول: تزوج رجل وامرأة وأنجبا بنتًا، ثم اتضح أنَّهما رضعا من امرأة رضاعًا محرمًا أكثر من أربع رضعات متفرقات؛ فهل يجوز لابن هذه المرأة -التي أرضعت- أنْ يتزوج من بنتهما؟


ما حكم إقرار الزوج بأن زوجته قد رضعت معه من أمه؟ فهناك امرأةٌ لها بنتٌ من زوجها، أرضعَت طفلًا مع بنتها المذكورة في مدة الرضاع، ثم بلغا رشدهما وتزوج هذا الولد بالبنتِ المذكورةِ من غير أن يعلما بالرضاعِ، وفعلًا عُقِد النكاحُ بينهما، فهل هذا النكاح -والحال ما ذكر- غير صحيح شرعًا ويجب فسخه؟ مع العلم بأن هذا الزوج مُقرٌّ بأن هذه البنت رضيعته من أمها، وأنهما رضعا معًا من أمها، ولم يرجع عن هذا الإقرار بل هو ثابتٌ عليه.


ما حكم من أرضعته جدته بعد سن الرضاعة من حليب البقر؛ فرجلٌ عقد على ابنة عمته البالغة الرشيدة، وكان شقيقها هو الوكيل لها في العقد؛ إذ لم يكن لها عاصب سواه، وقبل الدخول بها أشاع بعض الناس أن الزوج كان رضع من جدَّته التي هي أيضًا جدة لمن تزوَّج بها، ولما سُئِلَت الجدة وقتئذٍ، قالت: إن الولد - الزوج الآن - كان مَرِض بالجدري وسِنُّهُ كانت تتجاوز اثنين وثلاثين شهرًا، وكنت أنا وقت إرضاعه أتجاوز السبعين عامًا، ومضى على آخر ولادةٍ لي أَزْيَدُ من ثمان عشرة سنة، فكنت أضع حليب البقرة في فمه، وأعطيه ثديي فكان يمصه مع اللبن، ولم يكن هناك رضاع حقيقي، وقد استُحْلِفَت على ذلك فحلفت، ثم صار عقد الزواج ودخل الزوجان وعَاشَرَا بعضهما مدَّة تزيد عن عشر سنوات، ونظرًا لحصول شقاق بين الأخ وأخته الآن ادعى أنها محرمة على زوجها بسبب هذا الرضاع، مع أن الزوج لا يصدق الأخ في دعواه التحريم. فهل إذا كان الأمر كما ذكر تَحْرُم الزوجة على زوجها أم لا؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب.


ولدٌ يخطب ابنةَ خاله أفادَت أمُّه بأنها أرضعت أولاد أخيها عدا المخطوبة، وأفادت امرأةُ خاله بأنها أرضعت إخوته ما عداه، فهل تعتبر ابنة خاله المخطوبة أخته في الرضاع وتحرم عليه، أم تحل له؟ 


ما حكم زواج زوجة المفقود الذي لا يعلم موته ولا حياته؟ حيث قد سئل بإفادة من نظارة الحقانية، مضمونها أنه مرسل ضمن السبع ورقات طيه صورة من الحكم الصادر من محكمة الإسكندرية الشرعية بالتفريق بين امرأةٍ وزوجها؛ بناءً على عدم التحقق من وفاة زوجها الأول، الواردة هذه الصورة بمكاتبة المحكمة المذكورة بقصد نظرها بالنسبة لتضرر الزوجة المذكورة من ذلك؛ لثبوت وفاة زوجها الأول المذكور في واقعة هكس باشا بالسودان. ويفاد بما يقتضيه الحكم الشرعي.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 23 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :35
الشروق
7 :2
الظهر
12 : 39
العصر
3:51
المغرب
6 : 16
العشاء
7 :34