ما حكم الشرع في منح جائزة مالية ووسام رفيع لشخص تَهَجَّم في كتبه المنشورة الشائعة على نبي الإسلام ووصفه بالمزَوِّر ووصف دين الإسلام بأنه دين مُزَوَّر، وأن الوحي والنبوة اختراع اخترعه أبو طالب لكي يتمكن من انتزاع الهيمنة على قريش ومكة من الأمويين، وأن عبد المطلب استعان باليهود لتمرير حكاية النبوة -على حد تعبيره-. فهل يجوز أن تقوم لجنة بمنح مثل هذا الشخص وسامًا تقديريًّا تكريمًا له ورفعًا من شأنه وترويجًا لكلامه وأفكاره بين البشر وجائزةً من أموال المسلمين رغم علمها بما كُتِبَ في كتبه على النحو السابق ذكرُه وهي مطبوعة ومنشورة ومتداوَلة، وإذا كان ذلك غير جائز فمن الذي يضمن قيمة هذه الجائزة المهدَرة من المال العام؟
أجمع المسلمون على أن مَن سب النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أو طعن في دين الإسلام فهو خارج من ملة الإسلام والمسلمين، وهذه النصوص التي نقلها مُقَدِّم الفتوى -أيًّا كان قائلُها- هي نصوص كفرية تخرج عن الإسلام إن كان قائلها مسلمًا، وتُعَدُّ من الجرائم التي يعاقب عليها القانون، وإذا ثبت صدورها من شخص معين فيجب اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والعقابية ضده ليُكَفَّ شرُّه عن المجتمع ويكونَ عبرةً لأمثاله من السفهاء الذين زَيَّن لهم الشيطانُ أعمالَهم.
كما أن اللجنة التي اختارت له الجائزة ضامنةٌ لقيمة الجائزة التي أُخِذَتْ مِن أموال المسلمين إن كانت تعلم بما قاله.
من المعلوم مِن الدين بالضرورة أن تعظيمَ الشرع والدين ومقام الرسول الأمين صلى الله عليه وآله وسلم من أعظم أركان الشرع، ومن أهم المهمات، ومن أجلِّ الواجبات، قال تعالى: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: 32]، وقال عز من قائل: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا لِتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الفتح: 8- 9]، وقال جل شأنه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا﴾ [الأحزاب: 57]، وقال تعالى: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: 63].
وقد أجمع المسلمون أن مَن سب النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أو طعن في دين الإسلام فهو خارج من ملة الإسلام والمسلمين، مستوجبٌ للمؤاخذة في الدنيا والعذاب في الآخرة كما نصَّتِ المادة "98 - و" من قانون العقوبات على تجريم كل مَن حقَّرَ أو ازدرى أحد الأديان السماوية، أو الطوائف المنتمية إليها، أو أضر بالوحدة الوطنية، أو السلام الاجتماعي.
أما بخصوص ما ذُكِرَ في واقعة السؤال: فإنَّ هذه النصوص التي نقلها مُقَدِّم الفتوى أيًّا كان قائلُها هي نصوص كفرية تُخْرِج قائلها من ملة الإسلام إذا كان مسلمًا، وتُعَدُّ من الجرائم التي نصت عليها المادة السالفة الذكر من قانون العقوبات، وإذا ثبت صدور مثل هذا الكلام الدنيء والباطل الممجوج من شخص معين فهو جدير بالتجريم لا بالتكريم، ويجب أن تُتَّخَذَ ضِدَّه كافةُ الإجراءات القانونية والعقابية التي تَكُفُّ شرَّه عن المجتمع والناس وتجعله عبرة وأُمثولة لغيره من السفهاء الذين سوَّل لهم الشيطان أعمالهم وزيَّن لهم باطلهم، قال تعالى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ [الكهف: 103- 104].
واللجنة التي اختارت له الجائزة إن كانت تعلم بما قاله من المنشور في كتبه الشائعة فهي ضامنةٌ لقيمة الجائزة التي أُخِذَتْ مِن أموال المسلمين.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم عطاء الوالد لبعض أولاده حال حياته؟ فنحن ثلاث أخوات شقيقات، ولنا أختان من أبينا، وكان والدنا رحمه الله تعالى قد كتب لي ولشقيقَتَيَّ أرضًا زراعية مساحتها 11 فدانًا بيعًا وشراء، وترك ستة أفدنة أخرى لم يكتبها باسم أحد، تم تقسيمها على ورثته بعد وفاته، وكذلك قد خصني أنا وشقيقَتَيَّ -دون الأختين الأخريين- بمبلغ ألف جنيه في دفتر توفير لكل واحدة منا، مع العلم أننا ساعتها كنا صغيرات، وكانت أختانا لأبينا متزوجتين.
والسؤال هنا: هل من حق الإنسان أن يتصرف حال حياته كيفما يشاء في ماله؟ مع العلم أنني قد سمعت عدة آراء فقهية مختلفة في هذه المسألة؛ بعضها يحرم ما فعله الوالد ويلزمنا بِرَدِّ الحقوق، وبعضها يحرم ما فعله الوالد ويجعل رد الحقوق تطوعيًّا منا، وبعضها يجيز ما فعله الوالد ولا يلزمنا بشيء، فما مدى صحة هذه الآراء؟ وهل يجوز لي تقليد أيٍّ منها؟ وهل معنى حديث: «استفت قلبك وإن أفتوك وأفتوك، والبر ما اطمأن إليه القلب والإثم ما حاك بالصدر» أن الإنسان إذا سمع عددًا من الآراء فإن الرأي الذي يطمئن إليه قلبه وعقله يكون هو الصحيح شرعًا؟ وما حكم العمل بالأحوط هنا؟ حيث إنني قد احتطت ورددت بعض الحقوق لأصحابها، وطلبت منهم المسامحة في الباقي فسامحوا.
ما هي بدائل الشبكة التي تكون من الذهب للمقبلين على الزواج في الإسلام؟ حيث ارتفعت أسعار الذهب في الآونة الأخيرة ارتفاعًا كبيرًا، ممَّا ترتَّب عليه صعوبة تحصيل (الشبكة) من بعض الشباب المقبلين على الزواج؛ فهل لا بد أن تكون من الذهب، أو يجوز أن نضع لها بدائل، كأن تكون من الفضة مثلًا؟
ما حكم عمل زفة لإثبات العذرية وأثرها على عقد النكاح؟ حيث يقول السائل: انتشر على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو احتفالًا لفتاة بـ(عذريتها)، والهتاف بشرفها وعفتها؛ مما أثار جدلًا واسعًا حول الأمر. وسؤالي لحضراتكم: هل للعذرية أثر على النكاح؟وهل العذرية دليل على شرف الفتاة وعفتها؟
نرجو منكم بيان الحكم الشرعي في مزاولة مهنة التدليك الطبي (العلاج الطبيعي) وضوابط ذلك. فهناك صديق لي يعمل في أحد مراكز التدليك، ويقوم بعمل جلسات تدليك بصفة دورية؛ للوقاية من الإصابات العضلية المختلفة، فنهاه أحد أصدقائه عن ذلك معلِّلًا ذلك بأنَّ التدليك يترتَّب عليه كشف العورات، كما أنَّه قد يكون ذريعة لأمور محرَّمة؛ فما حكم عمله في مراكز التدليك لهذا الغرض؟
هل ارتداء الرجال للسلسلة الفضة حرام حتى لو كان متعارفًا عليها أنها للرجال؟ وهل ربط الرجل لشعره على هيئة ضفائر حرام؟ وهل فيه تشبه بالنساء مع أنه ورد في السنة؟ وهل هناك قواعد محددة لمعنى التشبه بالنساء؟
ورد إلينا سؤال من مؤسسة للتنمية المجتمعية مقيدة بوزارة التضامن الاجتماعي تمارس العديد من الأنشطة، وقد أطلقت عدة مبادرات، تهدف إلى كفاية الأُسر التي تستحق الدعم من الفقراء والمساكين في تركيب أسقُفٍ وأبوابٍ وشبابيكَ وعداداتِ مياهٍ بتوصيلاتها لتكون مِلكًا لهم، وكذا في توزيعِ كراتينَ رمضانيةٍ ومواد غذائيةٍ ووجباتِ طعامٍ وبطاطين وألحفةٍ عليهم، وذلك في مختلف محافظات جمهورية مصر العربية وقُراها.
بالإضافة إلى مبادرة تهدف إلى تدريب الأشخاص ذوي الإعاقة المستحقين للدعم على التسويق الإلكتروني للتأهيل لسوق العمل في مختلف محافظات وقرى جمهورية مصر العربية.
فهل يجوز شرعًا الصرف من أموال الزكاة الواردة إلى المؤسسة في هذه المبادرات المذكورة؟