توفي رجل وزوجته ونجلهما جميعًا في حادث، ولم يُعلَم أيهم مات أولًا، وترك الرجل وزوجتُه بنتَيهما، وكذلك ترك الرجل أخوَين وثلاث أخوات أشقَّاء وأختًا لأب، وتركت الزوجة أمًّا وأبًا. فمن يرث؟
إذا تأكد قضاءً أن المذكورين قد ماتوا ولا يُعلَم ترتيب موتهم فلا يرث أحدهم الآخر.
وعليه: فبوفاة الرجل عن المذكورين فقط يكون لبنتيه ثلثا تركته مناصفةً بينهما فرضًا، ولأخويه وأخواته الأشقاء الباقي للذكر منهم ضعف الأنثى تعصيبًا، ولا شيء لأخته لأب.
وبوفاة الزوجة عن المذكورين فقط يكون لأمها سدس تركتها فرضًا، ولأبيها سدسها فرضًا، ولبنتيها ثلثاها مناصفةً بينهما فرضًا.
وبوفاة الابن عن المذكورين فقط يكون لأختَيه الشقيقتين ثلثا تركته مناصفةً بينهما فرضًا، ولجدته لأم سدسها فرضًا، ولعميه الشقيقين الباقي مناصفةً بينهما تعصيبًا، ولا شيء لعمه لأب، ولا لعماته الشقيقات، ولا لجده لأم.
نود في البداية أن نشير إلى أن السائل يدَّعي حدوث وفاة الأموات الثلاثة في وقت واحد، وأنه ليس معه ما يؤكد ذلك، ومثل هذا لا يُحكَم فيه بالظن ولا بالدعوى، وهذا مجاله القضاء لا الإفتاء، وعلى فرض ثبوت صحة ذلك فنقول: يُشترط شرعًا لثبوت أحقية الميراث تحقق حياة الوارث عند وفاة المورِّث، فإذا تأكد أن الوارث مات قبل المورِّث أو معه أو لم يمكن العلم بترتيب موتهما فلا يرث أحدهما الآخر.
وعليه: فقد نصت المادة الثالثة من قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943م على أنه: [إذا مات اثنان ولم يعلم أيهما مات أولًا، فلا استحقاق لأحدهما في تركة الآخر؛ سواء كان موتهما في حادث واحد أم لا] اهـ.
أولًا: بوفاة الرجل عن المذكورين فقط يكون لبنتَيه ثلثا تَرِكته مناصفةً بينهما فرضًا؛ لتعددهما وعدم المُعَصِّب لهما، ولأخوَيه وأخواته الأشقاء الباقي بعد الثُّلثين للذَّكر منهم ضعف الأنثى تعصيبًا؛ لعدم وجود صاحب فرض آخر ولا عاصب أقرب، ولا شيء لأخته لأب؛ لحجبها بأخوَيه وأخواته الأشقاء الأقوى منها قرابة.
والمسألة من واحد وعشرين سهمًا: لكل من بنتيه سبعة أسهم، ولكل أخ شقيق من الاثنين سهمان، ولكل أخت شقيقة من الثلاث سهم واحد.
ثانيًا: بوفاة الزوجة عن المذكورين فقط يكون لأمها سدس تَرِكتها فرضًا؛ لوجود الفرع الوارث، ولأبيها سدسها فرضًا؛ لوجود الفرع المؤنث الوارث، ولبنتَيها ثلثاها مناصفةً بينهما فرضًا؛ لتعددهما وعدم المُعَصِّب لهما.
والمسألة من اثني عشر سهمًا: لكلٍّ من أمها وأبيها سهمان، ولكلٍّ من بنتيها أربعة أسهم.
ثالثًا: بوفاة الابن عن المذكورين فقط يكون لأختَيه الشقيقتين ثلثا تَرِكته مناصفةً بينهما فرضًا؛ لتعددهما وعدم وجود مَن يحجبهما أو يُعَصِّبهما، ولجدته لأم سدسها فرضًا؛ لعدم وجود الأم، ولعمَّيه الشقيقين الباقي بعد الثُّلثين والسُّدس مناصفةً بينهما تعصيبًا؛ لعدم وجود صاحب فرض آخر ولا عاصب أقرب، ولا شيء لعمه لأب؛ لحجبه بالعمين الشقيقين اللذَين هما أقوى منه قرابة، ولا شيء لعماته الشقيقات ولا لجده لأم؛ لأنهن جميعًا من ذوي الأرحام المؤخرين في الميراث عن أصحاب الفروض والعصبات.
والمسألة من ستة أسهم: لكل واحدة من الأختين الشقيقتين سهمان، ولكل عم شقيق من الاثنين سهم واحد. هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال، وإذا لم يكن للمتوفين وارث آخر غير مَن ذُكِرُوا ولا فرع يستحق وصية واجبة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الزكاة في مال الميراث قبل استلامه؛ حيث ورثت امرأة أموالًا عن أبيها، وهذه الأموال كانت في حيازة عمها وبعض الشركاء، وحدثت خلافات حول الحصة وما يستحقه كل طرف، واستمر ذلك لمدة ثلاث سنوات، ثم أخذت حقها من هذه الأموال بعد ذلك.
فهل يجب على هذه المرأة إخراج زكاة هذا المال عن السنوات الثلاث أو ماذا تفعل؟
توفي رجل عن: زوجة، وأولاد أخ شقيق: ذكرين وأنثى، وأولاد أخت شقيقة: ذكرين وثلاث إناث. ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟
توفي رجل عن: أولاد خمسة إخوة أشقاء ذكور: ذكور وإناث، وأولاد ابني أخوين شقيقين ذكرين: ذكرين وثمان إناث، وأولاد أختين شقيقتين: ذكر وسبع إناث. ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟
هل يجوز لمَن حجّ عن آخر بعد وفاته الحصول على مال من تركته مساويًا لما أنفقه مقابل تأدية فريضة الحج نيابة عنه؟ وهل يختلف الأمر في حالة الوصية وعدمها؟
أولًا: توفي رجل عام 1985م عن: زوجته، وأولاده منها ثلاثة أبناء وبنتين، وثلاث بنات لابنه المتوفى قبله، وأولاد بنته المتوفاة قبله.
ثانيًا: ثم توفيت زوجته: عن بقية المذكورين.
ثالثًا: ثم توفي ابن من أبنائه عن: زوجة، وبنتين، وبقية المذكورين.
فما نصيب كل وارث ومستحق؟
ما حكم ما وعد به الأب شفاهة أو كتبه في أوراقه من غير عقد، فأبي كان قد اشترى قطع أراضٍ في سوريا على المشاع -إجماليها نحو ألف متر مربع-، ثم قام بفرز واستخلاص خمسة وخمسين بالمائة من هذه المساحة تقريبًا، وأعاد تقسيمها على 13 قطعة مفرزة بمساحات متقاربة، وقام بتسجيل قطعة مفرزة منها باسم إحدى بناته، وقطعة مفرزة باسم بنت أخرى، أما باقي المساحات الأخرى -الخمسة والأربعون بالمائة- فبقيت حصته فيها على المشاع، ولا نعلم مقدار هذه الحصة في هذا المشاع، ولكن لدى بنت ثالثة من بناته ما يثبت لها عشرة بالمائة من هذه المساحة المتبقية غير المفرزة، وهذه النسبة تساوي تقريبًا نفس المساحة المسجلة لأختيها. وقد توفي والدي في مصر وترك على مكتبه ورقة بخط يده مسجلًا بها إجمالي قطع الأراضي، سواء ما كان منها مفرزًا أو غير مفرز، ومدون أمام معظم القطع أسماء ملاك هذه القطع، بما في ذلك القطعتان المسجلتان للبنتين، ومن ضمن الأسماء المدونة أمام القطع اسم ابنتيه الصغيرتين غير من ذُكِرن؛ حيث كتب اسميهما بخط يده أمام قطعتين من الأرض غير مفرزتين، فأصبح الوضع أن لكل من بناته الثلاث المذكورات أولًا قطعة أرض مسجلة -سواء مفرزة أو غير مفرزة-، أما البنتان الصغيرتان فلم يسجل لهما الأرض الخاصة بكل منهما وإن كان ينوي ذلك؛ حيث إنه كان قد أخبرهن به ليعلمن أن لهن أراضي في سوريا، حيث إنهن لم يكن لهن صلة بسوريا، وليس لديهن معرفة بما يجري هناك، وقد كرر ذلك مرارًا، فكان كثيرًا ما يردد لمن حوله أنه اشترى في سوريا قطعة أرض لكل واحدة من البنات.
ونريد أن نستفسر من فضيلتكم عن حكم قطعتي الأرض المدون أمامهما اسم كل من البنتين الصغيرتين، ولكن لم تسجلا لهما؛ هل هما في حكم الوصية، أو تدخلان في إجمالي التركة؟ علمًا بأن تركته تشتمل على أصول أخرى ولا تقتصر على هذه الأراضي.