ما حكم الحلف على ترشيح شخص معين في الانتخابات؟ فردًّا على كتاب هيئة تحرير إحدى المديريات، المتضمن: أن بعض المرشحين لمجلس الأمة يلجأ لوسائل متعددة للحصول على أيمان من الناخبين بتحليف الناخب بالله العظيم ثلاثًا، أو بتحليفه على المصحف، أو بتحليفه على البخاري، بأنه سيمنح صوته عند الانتخاب لمرشح معين، والمطلوب الإفادة عن حكم الدين فيما إذا أقسم مواطن على المصحف، أو يقسم آخر على إعطاء صوته لشخص معين واتضح له بينه وبين ضميره أن المرشح الذي أقسم على انتخابه ليس أصلح المرشحين ولا أكفأهم للنيابة. فهل يحافظ على القسم الذي قطعه على نفسه، وينتخب من أقسم على انتخابه وهو يعلم أنه ليس أصلح المرشحين؟ أو يلبي نداء ضميره وينتخب أصلح المرشحين ولو تعارض مع قسمه؟
لا يجوز شرعًا تمكين غير الكفء من تولِّي المناصب الهامة والولايات العامة، فإذا حلف الإنسان على ترشيح شخص ثم تبيَّن له عدم صلاحيته، فعليه حينئذٍ أن يحنث في يمينه ويكفِّر عن ذلك.
إن عضوية مجلس الأمة من المناصب الهامة والولايات العامة التي لا يجوز أن تقلَّد لغير أهلها ولمن لا يصلح لها، فمن الواجب شرعًا على كل ناخب ألا يراعي في الانتخاب لهذا المنصب غير المصلحة العامة دون تأثر بأي مؤثر، فينتخب الأكفأ الأصلح، ولا يمكن من هو دون ذلك منه؛ لأن اختيار الأصلح أمانة، فإذا ضيعها باختيار غير الأصلح كان ساعيًا في ضرر الجماعة، والضرر غير جائز شرعًا؛ لحديث: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَار» رواه ابن ماجه.
فإذا استحلفه أحد المرشحين بالله أو على المصحف على إعطائه صوته فحلف، ثم تبيَّن له أن منافسه هو الصالح أو الأصلح حقًّا دون من استحلفه وجب عليه أن ينتخب المنافس ويُكفِّر عن يمينه، وكان الحِنث في هذه الحالة واجبًا، والتمادي في اليمين معصية؛ وذلك لأن الحنث في اليمين مشروعٌ إذا كان خيرًا من التمادي فيه؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَن حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ» رواه مسلم، وفيه دليل على أن الحنث في اليمين أفضل من التمادي فيه إذا كان في الحنث مصلحة.
ويختلف ذلك باختلاف المحلوف عليه؛ فإن حلف على فعلِ أمرٍ واجب، أو تركِ حرامٍ: فيمينه طاعة، والتمادي فيه واجب، والحنث معصية، وإن حلف على فعلِ أمرٍ محرم، أو تركِ أمرٍ واجب: فيمينه معصية، والتمادي فيه حرام، والحنث طاعة، وهذا إذا كان الحلف بالله، أو على المصحف، أما إذا كان الحلف بغير ذلك فلا يكون يمينًا؛ لأن الحلف شرعًا لا يكون إلا بالله أو باسم من أسمائه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم تقسيم الأضحية المنذورة أثلاثا؟ فقد نذر رجلٌ أن يضحي، ثم اشترى شاةً وذبحها في عيد الأضحى وفاءً بالنذر، وقسمها ثلاثة أقسام: فادَّخَر ثُلُثَها، وأخرَج باقيها ما بين هدية وصدقة، فهل ما فَعَله صحيحٌ شرعًا؟
ما حكم النذر إذا تم بغير قبض المنذور؟ فقد توفي رجلٌ عن ثلاث بنات وله مال، فنذر لبنتٍ منهنَّ بجميع المال الذي في جهة إقامتها سواء كان له بطريق الإرث من مورثيه أو غيره أو بطريق الشراء أو غيره، وكان الناذر متَّصفًا بأكمل الصفات المعتبرة شرعًا، فهل النذر صحيحٌ ولا عبرة بكونها من جملة الورثة، أو فاسدٌ لا يعتبر لكونها من الورثة المستحقين في إرث أبيهم؟
وهذه صورة النذر: "إنه في يوم كذا بمصر، أنا مقيم بمصر أشهد على نفسي طائعًا مختارًا بأني قد نذرت لبنتي جميع ما أمتلكه بناحية كذا بحقِّ القسمة بيني وبين أخي المرحوم من ديارٍ ومالٍ ونخلٍ ونحاسٍ وفراشٍ وزبورٍ وأرضٍ ومصاغٍ، وكل ما سمي مالًا سواء كان ما أمتلكه في الجهة المذكورة كان إرثًا أو شراءً أو غير ذلك، كما نذرت لها أيضًا جميع ما جرَّه الإرث الشرعي إليَّ من ابن أخي المتوفى بهذه الناحية، وكذا جميع ما آل إليَّ من ابن أخي المذكور في الحجاز سواء كان بمكة المكرمة أو بجدة على الشيوع في جميع ذلك.
وأُقرُّ بأني لم يحصل مني أدنى تصرف في الأعيان المذكورة إلى تاريخه. وذلك نذرٌ صحيحٌ شرعيٌّ قُربةً لله تعالي وابتغاءَ مرضاته، وقد صدر مني هذا وأنا بأكمل الأوصاف المعتبرة شرعًا، وقد تحرر هذا مني نذرًا بذلك بحضور شهادة الشهود الموقِّعين أدناه. والله تعالى خير الشاهدين".
ما حكم أكل الناذر من النذر المعين للفقراء والمساكين؟ حيث نذر رجلٌ إن نجح ولده هذا العام فسوف يذبح شيئًا ويوزعه على الفقراء والمحتاجين. فهل يجوز له الأكل من هذا النذر؟
سائل يقول: شخص نذر بأن يذبح إذا رزقه الله وأنجب طفلًا، وقد رزقه الله بالطفل وعنده القدرة على الوفاء بنذره؛ ولكنه لا يريد تنفيذه؛ فهل في ذلك حرج شرعًا؟
ما حكم تعديل النذر والزيادة فيه؟ حيث شاركت في إحدى المسابقات ونذرت إن وفقني الله فيها وأخذت منحة السفر إلى إحدى الدول الأجنبية أن أتصدق بثلث المبلغ الذي أعود به من هذه المنحة، وهذا الثلث المنذور سوف تحج منه والدتي وما يتبقى أتصدق به في مسجد القرية، وبعد أيام أكدت النذر بزيادة من الثلث إلى نصف المبلغ. فهل يلزمني الوفاء بالنذر في المرة الأولى أم الثانية؟ وهل لو لزمني النذر الثاني -النصف لله- فهل يجوز لي أداء فريضة الحج من هذا النصف الذي نذرته لله؟
ما حكم الاشتراك في عجل للوفاء بالنذر؟ حيث تقول السائلة: نذرتُ أن أذبح شاةً بعد شفاء أخي، ونذرتْ أختي أن تذبح هي الأخرى إذا شفاها الله من مرضها، ولما تقابلنا وتحدثنا معًا ظهر لنا أن نشترك في ذبح عجل بدل أن تذبح كل واحدة منا شاة. فما الحكم؟