الزواج ببنت قد أرضعتها أمه رضعة واحدة مشبعة عند الحنفية

تاريخ الفتوى: 09 نوفمبر 1981 م
رقم الفتوى: 434
من فتاوى: فضيلة الشيخ جاد الحق علي جاد الحق
التصنيف: الرضاع
الزواج ببنت قد أرضعتها أمه رضعة واحدة مشبعة عند الحنفية

امرأةٌ أنجبت ولدًا، وبعد حوالي سبع سنواتٍ أرضعت هذه المرأة بنتًا أجنبيةً عنها رضعةً واحدةً مشبعةً حتى نامت. والسؤال: هل يجوز لهذا الولد الزواج من هذه البنت التي رضعت من والدته بعد هذه المدة الطويلة، أم لا يجوز؟ وبيان الحكم الشرعي في ذلك.

ما دام الزواج لم يتم بعدُ والرضاع غير مجحود، فإنه احتياطًا في الدين يحرُم هذا الزواج.

جرت نصوص الشريعة الإسلامية بأنه "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" متى وقع الرضاع في مدته الشرعية وهي سنتان قمريتان من تاريخ الولادة على المفتى به؛ إذ بالإرضاع تصير المرضعةُ أمًّا من الرضاع لمن أرضعته، ويصبح جميعُ أولادها سواء منهم من رضع معه أو قبله أو بعده إخوةً وأخواتٍ له من الرضاع.

ثم اختلفت كلمةُ الفقهاء في عدد ومقدار الرضاع الموجب للتحريم: فقال فقهاء الحنفية والمالكية وإحدى الروايات عن الإمام أحمد: إن قليلَ الرضاع وكثيرهَ سواءٌ في التحريم.
وقال فقهاء الشافعية وأظهر الروايات عن الإمام أحمد: إن الرضاع المُحرِّم أقله خمس رضعات متفرقات متيقنات مشبعات في مدة الرضاع الشرعية سالفة البيان.

ولما كانت واقعة السؤال أن البنت المسؤول عنها قد رضعت من والدة راغب الزواج منها مرةً واحدةً صارت والدتُه أمًّا لهذه البنت من الرضاع وأصبح جميعُ أولادها ومنهم الذي يريد الزواج من هذه البنت إخوةً وأخوات لها من الرضاع.

ولما كان يحرم على الرجل الزواج بأخته رضاعًا بقول الله سبحانه في آية المحرمات: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ [النساء: 23] يحرم الزواج بين المسؤول عنهما، وهذا على إطلاقه حكم فقه المذهب الحنفي والمذهب المالكي ورواية عن الإمام أحمد؛ حيث قالوا: إن قليل الرضاع وكثيره سواء في التحريم.

ويخالف في هذا فقهاء المذهب الشافعي والإمام أحمد في أظهر الروايات عنه؛ لأن مرات الرضاع لم تبلغ القدر المُحرِّم عندهم وهو خمس رضعات مشبعات متفرقات.

هذا، ولما كان الزواج المسؤول عنه لم يتم بعد، وكان حدوث الرضاع على هذا الوجه أمرًا غير مجحودٍ، فإنه احتياطًا في الدين يحرُم هذا الزواج أخذًا بقول فقه الأئمة أبي حنيفة ومالك وإحدى الروايات عن الإمام أحمد، وبما أفتى به بعض فقهاء الشافعية من كراهة الزواج عند ثبوت حصول الرضاع على وجهٍ قاطعٍ؛ كما في هذه الواقعة، لا سيما والقضاء يجري في أحكام الرضاع والتحريم به على أرجح الأقوال في فقه مذهب الإمام أبي حنيفة عملًا بالمادة 280 من المرسوم بالقانون رقم 78 لسنة 1931م بلائحة المحاكم الشرعية، وهذا ما نميل للإفتاء به في هذه الواقعة تغليبًا لدليل التحريم؛ امتثالًا لقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «دعْ ما يريبك إلى ما لا يريبك» رواه البخاري.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الزواج بمن رضعت من أم أمه من الرضاع؟ حيث يوجد رجل تزوج بامرأة ورزق منها ببنت، ثم توفيت هذه الزوجة وتزوج بأخرى ورزق منها ببنت أيضًا، فأرضعت الزوجة الثانية بنت الزوجة المتوفاة مع بنتها حيث كانت في سن الرضاع، ثم تزوجت البنتان المذكورتان، فرزقت بنتُ الزوجة الثانية ببنتٍ أرضعتها جدتها أم أمها الزوجة الثانية، ورزقت بنت المتوفاة الأولى بولد ذكر. فهل يجوز لهذا الولد أن يتزوج ببنت الثانية والحال ما ذكر؟ أفيدوا بالجواب، ولكم الأجر والثواب.


ما حكم زواج شاب من فتاة رضع مع أختها من أمها؛ فشخصٌ رضع من امرأة مع ابنة لتلك المرأة مدة طويلة، وذلك في مدة الرضاعة، وذلك قبل فطامها، فهل يجوز لذلك الشخص أن يأخذ ابنة هذه المرأة التي بعد أخته التي رضع عليها؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب.


هل يثبت التحريم بالرضاع بعد مضي مدته؟ فتزوج رجل بامرأة، وبعد المعاشرة بسنين عَلِمَ بأن والدته قد أرضعت زوجته المذكورة مرةً واحدةً في غير سنِّ الرضاع -أي كان سنها سنتين ونصف فما فوق- وهي بنت عمته.
والسؤال: هل يستمر في معاشرته لها أم لا؟


أرضعَت زوجتي ابنةً لأخي خمسَ رضعاتٍ مشبعات متفرقاتٍ، وكذا أرضعَت زوجةُ أخي ابنةً لي خمسَ رضعاتٍ مشبعات متفرقاتٍ، وأرضعَت ابنًا لي أيضًا رضعتين فقط، وقد أَقْسَمَتْ بالله على ذلك. ويريد ابني هذا الزواجَ من ابنةٍ لأخي غير من رضعت من زوجتي، فهل يصح هذا الزواج أم لا؟


لي أخ شقيق أصغر مني بعشرين سنة، قد رضع معه من والدتي في زمن الرضاعة ولدٌ آخر، وإن لي بنتًا، فهل يجوز شرعًا أن أزوج هذه البنت للشخص الذي رضع مع أخي الصغير أم لا؟ تكرموا بالإجابة ولكم الشكر.


رجل رضع من جدته أم والدته، ويريد أن يتزوَّج بابنة خالته شقيقة والدته، فهل يحل له التزوج بها؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 17 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :58
الظهر
12 : 40
العصر
3:55
المغرب
6 : 22
العشاء
7 :40