الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ

اختلاف رسم المصحف

تاريخ الفتوى: 20 فبراير 1999 م
رقم الفتوى: 556
من فتاوى: فضيلة أ. د/نصر فريد واصل
التصنيف: الذكر
اختلاف رسم المصحف

 في الآية الكريمة: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة:13]، لماذا اختلف رسم كلمة السفهاء في الآية الكريمة بالنسبة لحرف الهاء؟ ولماذا اختلف رسم الميم في (أنهم) عنه في (هم)، خاصة أن هذا الرسم متكرر في كتاب الله بصفه دائمة، وهو الرسم الذي عُرِضَ على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وخاصة بالنسبة لحروف: هـ، هـ- ك، ك- ل، ل- م، م. وحرف الراء ر، ر ي، ي بالإضافة إلى حرف الواو الزائدة في اسم داود في الوصل بين كلمتين، وفي السموات- الحيوة- الزكوة؟ فمثلًا في مطلع سورة الزخرف يقول الله تعالى: ﴿حم • وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾، وفي مطلع سورة الدخان يقول الله تعالى: ﴿حم • وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ نفس الحروف ونفس الكلمات ولكن اختلاف في الرسم، لماذا؟

اختلاف رسم المصحف جاء لأغراض شريفة ومقاصد بليغة، وله سِتُّ قواعد محصورة في: الحذف، والزيادة، والهمز، والبدل، والفصل، والوصل. وما فيه قراءتان قُرئ على إحداهما.
هذا، وللعلماء في رسم المصحف آراء ثلاثة:
1- أنه توقيفي لا تجوز مخالفته.
2- أنه اصطلاحي فتجوز مخالفته.
3- أنه يجب كتابة المصحف لعامة الناس على الاصطلاحات المعروفة لهم والشائعة عندهم. 

هذه الأسئلة -أولًا- يختص بها علماء الخطِّ والقراءات، ولكن يمكن القول: إن رسم المصحف يُراد به الوضع الذي ارتضاه سيدنا عثمان رضي الله عنه في كتابة كلمات القرآن وحروفه.
والأصل في المكتوب أن يكون موافقًا تمام الموافقة للمنطوق من غير زيادة ولا نقص ولا تبديل ولا تغيير، لكن المصاحف العثمانية قد أُهمل فيها هذا الأصل فوُجدت بها حروف جاء رسمها مخالفًا لأداء النطق؛ وذلك لأغراض شريفة ومقاصد بليغة.
وقد عُني العلماء بالكلام على رسم القرآن الكريم وحصر الكلمات التي جاء خطُّها على غير مقياس لفظها، وأفرده بعضهم بالتأليف، منهم: الإمام أبو عمرو الداني؛ إذ ألَّف فيه كتابه المسمى "المقنع"، ومنهم العلامة أبو عباس المراكشي؛ إذ ألَّف كتابًا أسماه "عنوان الدليل في رسوم خط التنزيل"، ومنهم العلامة الشيخ محمد بن أحمد الشهير بالمتولي؛ إذ نظم أرجوزة سماها "اللؤلؤ المنظوم في ذكر جملة من الرسوم"، ثم جاء المرحوم الشيخ محمد خلف الحسيني شيخ المقارئ بالديار المصرية فشرح تلك المنظومة وذيَّل الشرح بكتاب أسماه "مرشد الحيران إلى معرفة ما يجب اتباعه في رسم القرآن".
وللمصحف العثماني قواعد في خطه ورسمه حصرها علماءُ الفن في ستِّ قواعد، وهي: الحذف، والزيادة، والهمز، والبدل، والفصل، والوصل، وما فيه قراءتان فَقُرِئ على إحداهما.
هذا، وللعلماء في رسم المصحف آراء ثلاثة:
1- أنه توقيفي لا تجوز مخالفته.
2- أنه اصطلاحي لا توقيفي؛ وعليه، تجوز مخالفته.
3- تجب كتابة المصحف الآن لعامة الناس على الاصطلاحات المعروفة لهم والشائعة عندهم.
ومن أراد المزيد فعليه الرجوع إلى الكتب التي سبق ذكرها فإن فيها الغناء لمن أراد.
والله سبحانه وتعالى أعلم. 

ما مدى أفضلية كتاب "دلائل الخيرات وشوارق الأنوار، في ذكر الصلاة على النبي المختار صلى الله عليه وآله وسلم"؟


ما حكم الشرع في قراءة القرآن على القبر عقب الفراغ من دفن الميت؟


يقول السائل: ما قولكم في مرجع الضمير من قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الإسراء: 1]؟ وما القول المُعْتَمَد الذي يجب على المسلم اعتقاده؟


يقول السائل: ما المعنى المراد من إضافة النسيان لله سبحانه وتعالى كما ورد في آيات القرآن الكريم؟ وكيف نفهم هذه الآيات في حقه سبحانه وتعالى؟


رجلٌ يجلس في المسجد ويقرأ القرآن، ويُلقي السلامَ عليه بعضُ مَن يَمُرُّ به، فهل يَلزمه رَدُّ السلام على مَن يُسَلِّم عليه؟


متى بدأ التهليل: الله أكبر الله أكبر كبيرًا.. إلى آخره في الإسلام؟ ولماذا أصبحت إحدى مميزات صلاة العيد؟ ومن الذي وضع رتم أو لحن الأداء؟ وهل هو عفويّ؟

وما حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في نهاية التكبير بالصيغة المشهورة في مصر؟ ثم لماذا ترفض بعض المساجد الأهلية ترديد هذه الصيغة؟ فهل هو بدعة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30