حكم التصرف حال الحياة ببيع شقة للابن من غير قبض الثمن

تاريخ الفتوى: 21 سبتمبر 2005 م
رقم الفتوى: 604
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الهبة
حكم التصرف حال الحياة ببيع شقة للابن من غير قبض الثمن

ما حكم التصرف حال الحياة ببيع شقة للابن من غير قبض الثمن؟ فقد باعت أمي لي شقة حال حياتها بثلاثة عشر ألف جنيه مصري، ولم تأخذ من الثمن شيئًا؛ نظير خدمتي لها وإنفاقي عليها في مرضها، فلما توفيت طالبني إخوتي بتقسيم الشقة عليهم ميراثًا، فما الحكم؟

عقد الشقة صحيحٌ شرعًا ما دام قد تم من الأم لولدها حال كمال أهليتها، ولا يقدح في ذلك عدمُ تَسَلُّم الثمن؛ لأن التنازل عن الثمن جائزٌ شرعًا، فتكون الشقةُ حقًّا خالصًا للسائل، وليس لإخوته أن يطالبوه بشيءٍ منها.

يجوز للإنسان أن يتصرف في ماله في حال حياته وصحته وكمال قواه العقلية بشتى أنواع التصرفات المشروعة كيفما يشاء حسبما يراه محققًا للمصلحة، فإذا كان هذا العقد قد تم من الأم لابنها في حال حياتها وصحتها وكمال قواها العقلية فإنه عقدٌ صحيحٌ، ولا يقدح فيه عدم تَسَلُّمِ الثمن من الابن؛ لأن التنازل عن الثمن إن كان بعد العقد فهو إبراء، وإبراء المشتري من الثمن وإسقاطه عنه جائزٌ، وإن كان قبل العقد فهو هبةٌ في المعنى على أحد القولين المتفرعين على الخلاف في أن العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني أم بالصيغ والمباني، فيصح عقدَ هبةٍ في الحقيقة على هذا القول وإن كان بيعًا في الصورة.

وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فالشقة لا تعد ميراثًا عن الأم المتوفاة، بل هي حقٌّ خالصٌ لمن كتبت له، وليس لأحدٍ الحق في المطالبة بشيءٍ منها.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم رد الهدية من دون سبب شرعي؟ فأنا أهديت صديق لي بعض الهدايا ولكنه رفض قبولها، وقد سبَّب هذا لي حزنًا شديدًا، فهل يجوز شرعًا رفض الهدية وعدم قبولها من دون سبب؟ وهل هذا يتفق مع سنة النبي عليه الصلاة والسلام؟


ما حكم كتابة الشقة باسم الزوجة؟ فقد اشتريتُ مع زوجي شقة مناصفةً بيننا، ثم قام بكتابة ورقة في حياته بأنه باع لي في حياته نصيبه منها، وأن ثمنها خالص، وله إخوة وأخوات، فما الحكم في هذا البيع؟ وهل هو آثم؟


هل يجوز أن ينقلب التبرع إلى دين؟ حيث يقول السائل: لي أخ شقيق ميسور الحال والحمد لله تعالى، كان يعطيني على مدار سنوات وأثناء الإجازات الصيفية بعض الأموال ويقول: خذ يا أخي، وسَّع على نفسك، أو هات شيئًا لبيتك، دون أن يذكر صراحة أنه دَين عليَّ، والآن يريد ورقة مكتوبة بهذا الدَّين، على أن أسدده عند خروجي على المعاش من مكافأة نهاية الخدمة، مع العلم كنت أكافئه على إحسانه بإحسانٍ على شكل هدايا له ولابنته الوحيدة من آنٍ لآخر، وكنت أظنُّ أن ما يعطيني إياه هو مجرَّد هدية أو حتى زكاة مال. فهل ما يريده مني حقٌّ له؟


يرغب السائل في كتابة العقار الذي يمتلكه لبناته الخمس حال حياته، ويسأل: هل هذا التصرف جائز شرعًا؟


ما حكم التصرف في المال حال الحياة بإعطائه بعض الورثة؟ فهناك رجل له خمس بنات صغيرات، وله أخت ظروفها المادية مستقرة، ويريد أن يكتب كلَّ مالَهُ لبناته الخمس، وحرمان أخته من الميراث بعد وفاته؛ لوجود مشكلات بينهما. فما الحكم؟


ما حكم التنازل عن حق الانتفاع للابن دون أخواته؟ فأنا في نهاية العقد السادس من عمري، ولي بنت كبيرة أنفقت عليها حتى صارت في العمل التدريسي بالجامعة، وأعطيتها مالًا ليساعدها في زواجها، ولي ابن في التعليم الثانوي، وبنت في التعليم الإعدادي، ولم يعد لي القدرة على الإنفاق عليهما بنفس المستوى الذي كنت أنفق به على البنت الكبيرة، مما أشعر معه بالاحتياج لتعويضهما عن ذلك وبخاصة الابن، ولي حق انتفاع من الدولة في شقة متواضعة، فهل يجوز لي أن أتنازل عن حق الانتفاع هذا لابني؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 30 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :39
الشروق
6 :7
الظهر
11 : 39
العصر
2:46
المغرب
5 : 10
العشاء
6 :28