حكم اصطياد الضفادع لذبحها وتصديرها للأكل

تاريخ الفتوى: 16 يونيو 2007 م
رقم الفتوى: 626
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الذبائح
حكم اصطياد الضفادع لذبحها وتصديرها للأكل

هل اصطياد الضفادع وتصديرها مذبوحةً للدول التي تأكلها جائز؟

صيدُ الضفادع لذبحها وتصديرها لا يجوز شرعًا؛ لقوله صلى الله عليه آله وسلم: «لا تَقتُلُوا الضَّفادِعَ؛ فإنَّ نَقِيقَها تَسبِيحٌ» رواه البيهقي، والقاعدة الشرعية تقرر أن "كل ما نُهِي عن قتله فلا يجوز أكله؛ إذ لو جاز أكله جاز قتلُه".

المحتويات

حكم قتل الضفدع

هذه مسألةٌ مركبةٌ؛ إذ إنها تتكلم عن حكم الاصطياد والذبح والتصدير للأكل، ومسألة التصدير مبنية على مسألة الذبح، فعادت المسألة إلى حكم قتل الضفدع.

وهناك أحاديث تنهى عن قتله، منها حديث عبدِ الرحمن بن عثمان رضي الله عنه: "أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن قتل الضفدع" رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والحاكم وصححه، وسكت عنه الذهبي. وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: "أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم نهى عن قتل الصُّرَد والضفدع والنملة والهدهد" رواه ابن ماجه. وعن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما قال: نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن قتل الضفدع، وقال: «نَقِيقها تَسبِيحٌ» رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط". وأَخرَجَ البَيهَقِيُّ في "سننه" مِن حَدِيثِ ابن عمرٍو رضي الله تعالى عنهما: «لا تَقتُلُوا الضَّفادِعَ؛ فإنَّ نَقِيقَها تَسبِيحٌ» قالَ البَيهَقِيُّ: إسنادُه صَحِيحٌ.

حكم أكل الضفدع 

إن الحنفية والشافعية والحنابلة والظاهرية وغيرهم يَرَون حرمة أكل الضفادع؛ أخذًا من قاعدة: "إن كل ما نُهِي عن قتله فلا يجوز أكله؛ إذ لو جاز أكله جاز قتلُه".

وهناك مَن ذهب إلى جواز أكل الضفدع؛ أخذًا من عموم قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ [المائدة: 96]، ومن عموم الحديث المشهور: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ» رواه أبو داود، وهم المالكية وابن أبي ليلى والشَّعبِي والثَّورِي في أحد قولَيه، مع تضعيفهم للأحاديث الواردة في قتل الضفدع.
ونحن نميل إلى رأي الجمهور المُحَرِّمِين لأكل الضفدع بناءً على تحريمهم لقتله؛ وذلك لتحسين أهل العلم لأحاديث الباب في الجملة.

الخلاصة

عليه وفي واقعة السؤال: لا يجوز لكم صيدُ الضفادع وذبحها وتصديرها.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الجمع بين نية العقيقة ووليمة الزواج في ذبيحةٍ واحدة؟ فإن لي صديقًا قد اقترب موعد زواجه، ويريد أن يُعد طعامًا وليمةً للزفاف، ولم يكن قد عُقَّ عنه من قبل، فهل يصح أن يذبح شاة للعقيقة، ويجعل لحمها في وليمة العرس؟


ما حكم رمي شيء من الأضحية؟ فمن المشاهد في هذا الزمان في بلادنا أن الجزّارين يَطرحون رؤوس الأضاحي وأرجلها في المهملات، أو يدفنونها؛ لغرض التخلص من العناء في تنظيفها، والحال أنه يوجد في رؤوسها دماغ من اللحم، وأرجلها مما يؤكل، فهل يُعد صنيعهم هذا من إضاعة المال؟


ما هو الحد الفاصل بين القليل والكثير في عيوب الأضحية؟ فقد اشتريت خروفين لأضحي بهما، لكني اكتشفت بعد الذهاب إلى المنزل أن أحدهما به عرج يسير، لكن هذا العرج لا يعيق حركة مشيه، فأخبرني أحد إخوتي أن هذا الخروف الأعرج لا يجزئ في الأضحية، فلما رجعت به إلى التاجر لأستبدله أو أسترجع ثمنه وجدته قد غادر مكانه، وأخبرني جيرانه أنه باع المواشي التي عنده كلها وسافر إلى بلده، فهل يجوز لي أن أضحي بهذا الخروف الذي به عرج يسير؟ وما الحكم الشرعي تجاه عيوب الأضحية؟ وكيف نفرق بين اليسير والكثير؟


هل غير الأضحية من الصدقات يقوم مقامها؟ وهل الأضحية أفضل أو الصدقة؟


ما حكم ذبيحة أهل الكتاب وعدم تسميتهم عليها؟ فالسائل قرأ تفسيرًا لقول الله سبحانه في القرآن الكريم في سورة المائدة: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ﴾ إلى آخر الآية الكريمة، وهذا التفسير باللغة الإنجليزية لمؤلفه المفسر محمد أحمد، والمنشور في 1979م بلندن بإنجلترا، وقد قال في (صحيفة 110) تفسيرًا لهذه الآية ما ترجمته: "اليوم أحل لكم الطيبات من الرزق كما يحل لكم أن تأكلوا من طعام أهل الكتاب. كما أن ذبيحة اليهود والمسيحيين مسموح لكم بها، وطعامكم مسموح حلٌّ لهم، ويجوز لكم الزواج بالحرائر المؤمنات، وكذا من حرائر اليهود والمسيحيات على أن تعطوهن المهور".
والسؤال هو: هل يجوز للمسلم أن يأكل من ذبيحة اليهود والنصارى كما فسرها الأخ محمد أحمد في تفسيره هذا باللغة الإنجليزية مع العلم بأن ذبيحتهم لم يذكر اسم الله عليها، كما أن المسيحيين لا يذبحون البهيمة إلا بعد خنقها أو كتم أنفاسها نتيجة ضربة بما يشبه المسدس؟


ما حكم ذبح الأضحية في ليالي أيام النحر؟ فقد تعوَّدت منذ سنوات على القيام بذبح الأضحية الخاصة بي ليلًا في أيام النحر؛ لأن هذا مناسب لي، فاعترض على ذلك بعض الناس، وقال بأن ذلك لا يجوز شرعًا، فأرجو منكم بيان الحكم الشرعي.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53