هل يجوز لأطباء الامتياز ممارسة مهنة الطب بالأجر أثناء سنة الامتياز إن غلب على ظنِّ طبيب الامتياز أنه لا يضر المرضى، وأنه وصل إلى الكفاءة المطلوبة في الفرع الذي سيمارس المهنة عمليًّا فيه؟ علمًا بأن التدريب يكون مُقسَّمًا إلى فروع: شهرين في فرع من فروع الطب كالباطنة، ثم شهرين أو أكثر في فرع آخر، وهكذا.
فهل له أن يعمل فيما أتمَّ التدريب فيه قبل إنهاء سنة الامتياز؟
لا يجوز شرعًا لطالب الطب ولا لغيره ممَّن قد يكون أكثرَ ثقافةً وخبرةً وحِنكةً في علم الطب أن يمارس مهنةَ الطب خارج الأُطُر القانونية والآداب النِّقابية وإن رأى في نفسه الكفاءةَ للتطبيب؛ لأن ممارسة هذه المهنة تخضع لضوابط وقوانين يحكمها ويضبطها الصالح العام، والقاعدة الشرعية تقرر أنه: "عند تعارض المصلحة العامة مع المصلحة الخاصة تُقَدَّمُ المصلحةُ العامة".
الممارسة المهنية للتطبيب تخضع في ظلِّ المجتمع الحاضر والأوضاع القائمة لضوابط وقواعد وقوانين، الأصل فيها أنها محايدة، وما شُرِعَت ولا قُنِّنَت ضد شخص بعينه أو لصالح شخص بذاته، بل الذي يحكمها ويضبطها هو الصالح العام، والقاعدة الشرعية أنه "عند تعارض المصلحة العامة مع المصلحة الخاصة تقدَّم المصلحة العامة"، والقاعدة الشرعية أيضًا أن "تصرفات الحاكم منوطة بالمصلحة"، وقد يرى الشخص في نفسه الكفاءةَ للتطبيب أو لممارسة الصيدلة أو بناء الأبنية أو غير ذلك من الممارسات التي تتعداه إلى غيره، ولكن رؤية الشخص لنفسه لا يصح أن تكون حاكمة على الآخرين، وأن يجعل الشخصُ الخَلْقَ وأرواحَهم وأجسادَهم محلًّا لتَخَرُّصاته وتَكَهُّناته وآرائه الشخصية، فمِن احترام المخلوقات جمادًا أو حيوانًا ناهيك عن الإنسان الذي قال الله تعالى فيه: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء: 70]، وقال عنه رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» متفق عليه، وقال فيه في حجة الوداع: «كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ» رواه مسلم وغيره - مِن احترام المخلوقات الربانية ألَّا تكون حقلَ تجارب لظنون الواحد منَّا، وإن كانت غالبةً عنده أو راجحةً لَدَيه، بل يجب الرجوع في ذلك إلى الضوابط المهنية الحاكمة على الجميع لصالح الجميع، والأصل فيها أنها تتحرى الوصول إلى أعلى قدْر من المصلحة وارتكاب أقل قدْر من المفسدة، ولكن الشيطان يعبث بصدر ابن آدم؛ فتكبر في عينه مصلحته الشخصية، وتتوارى وتتقازم لديها المصلحة العامَّة، ولو تُرِك الأمر للتقديرات الشخصية والظنون الغالبة لَاستَحَلَّ أقوامٌ دماءَ أقوامٍ وأموالَهم ﴿وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ [الكهف: 104].
ومقياس حضارةِ الأمم ورُقِيِّ المجتمعات يُقاس بانضباط الأفراد لصالح المجموع، وانهيار الدول، وانتكاس العَوامِرِ يكون بتَفَلُّتِ الأفرادِ عن المنظومة الاجتماعية والقوانين الحاكمة.
وعليه، فلا يجوز لطالبِ الطب ولا لغيره ممَّن قد يكون أكثرَ ثقافةً وخبرةً وحِنكةً في علم الطب منه أن يمارس المهنة خارج الأُطُرِ القانونية والآداب النِّقابية.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم علاج المواطن الفقير غير المسلم من أموال الزكاة؟
هل يجب الوضوء قبل مس المصحف مطلقًا؟ أو قبل القراءة فقط؟
ما حكم وضع الصائم دهان كريم على السُّرَّة؟
يقول السائل: ابنتي تعاني من تشوّه خلقي في أذنيها وشفتيها؛ فهل يجوز شرعًا أن أقوم بإجراء عمليات جراحية تجميلية لعلاجها؟
ما حكم لبس قناع الوجه الطبي (Face Shield) للرجل المُحرم؛ توقيًا من الإصابة بالأوبئة والأمراض، خصوصًا إذا ثبت خطرها وإمكان انتقالها عن طريق العدوى؟ علمًا بأن هذا القناع شفافٌ، ويُثَبَّتُ بحاملٍ أعلى الجبهة وعلى جانبي الرأس، ولا يكون ملاصقًا للوجه.
بخصوص الشخص الذي له رخصة التيمم بسبب عدم توفر الماء أو بسبب مرض يمنعه من استعمال الماء؛ هل يُشْتَرَطُ في حقه تَكرار التيمم لكل فريضة، أو يجوز له أن يصلي بالتيمم الواحد أكثر من فريضة كما هو الحال في الوضوء؟