هل تعتبر الشقة المؤجرة من التركة؟ حيث يقول السائل إن والدته كانت تسكن في شقةٍ بالإيجار، وكان يقيم معها هو وزوجته وأولاده قبل وفاة والدته بثلاث عشرة سنة. ويسأل: هل هذه الشقة تعتبر من التركة؟
المسكن المؤجَّر لا يُوَرَّث، ولا يكون ضمن تركة الميت؛ لأن الميراث يكون فيما كان يمتلكه المتوفَّى قبل الموت، والإيجار ليس تمليكًا للعين المؤجَّرة للمستأجر، ولكنه تمليكٌ للمنفعة فقط؛ لأنَّ العين ملكٌ لصاحبها، ولكن للحاكم أن يُقيِّد المباح، وهذا من المباح الذي قيده الحاكم وجعل المنفعة فيه للعين المؤجَّرة تنتقل لمن كان يقيم مع المستأجر لمدة لا تقلُّ عن سنةٍ كاملةٍ قبل وفاته.
وعليه وفي واقعة السؤال: فإنَّ الشقة المنوَّه عنها في السؤال ليست تركةً للمتوفاة، ولكن منفعتها حقٌّ لابنها الذي أقام معها مدَّة ثلاث عشرة سنة قبل وفاتها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
توفي رجل وزوجته وابناهما في وقت واحد في حادث، وترك الرجل ثلاث بنات من زوجته المذكورة وأختًا شقيقة وأولاد أخ شقيق: ذكرين وأربع إناث، وأولاد أخ شقيق آخر: ثلاثة ذكور وأنثى، وتركت زوجته المذكورة إخوة وأخوات أشقاء وبقية المذكورين. فمن يرث؟
توفي رجل عام 1998م عن زوجة، وثلاث بنات، وبنت بنته التي توفيت في حياته، وابن أخ شقيق، وأولاد أخت شقيقة.
أولًا: توفي رجل عن: زوجة، وأولاده منها: ابنين وبنتين.
ثانيًا: ثم توفي ابنه الأول عن: زوجة، وثلاثة أبناء، وأربع بنات، وبقية المذكورين.
ثالثًا: ثم توفيت زوجته عام 2003م عن بقية المذكورين.
رابعًا: ثم توفيت ابنته الأولى عن: زوج، وبنت، وأربعة أبناء، وبقية المذكورين.
خامسًا: ثم توفيت ابنته الثانية عن بقية المذكورين.
فمن يرث؟
توفي رجل عن: زوجة، وابنين. ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟
توفيت امرأة عام 1942م عن: ابن، وأولاد بنت توفيت قبلها: ابنين وبنت، وابن بنت أخرى توفيت قبلها، وأولاد ابن توفي قبلها: ابنين وبنتين. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرعًا يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟
سائل لديه تصريح من المحكمة باستخراج فتوى من دار الإفتاء المصرية فيما يلي:
ــ حكم تصرف أخت شقيقة على قيد الحياة في تركتها إلى بناتها الثلاثة بغرض حرمان الأخ الشقيق من ميراثها بعد وفاتها.
ــ مطابقة نص المادة 131 "فقرة ثانية" من القانون المدني -التي جاء بها "غير أن التعامل في تركة إنسان على قيد الحياة باطل ولو كان برضاه، إلا في الأحوال التي نص عليها القانون"- لأحكام الشريعة الإسلامية من عدمه.
ــ مطابقة نص المادة 12 من قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943م -التي جاء بها "للواحدة من البنات فرض النصف، وللاثنتين فأكثر الثلثان"- لأحكام الشريعة الإسلامية من عدمه؛ استنادًا لقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُل ذَكَر» رواه الإمام أحمد في "المسند"، والإمام البخاري والإمام مسلم في "صحيحيهما".